[the_ad_placement id="scine_before_content"]

لماذا يجب العمل قليلا وقضاء المزيد من الوقت في ممارسة الهواية؟

يتخلى المهنيون في مختلف دول العالم عن القيام بالنشاطات المهمة وذلك بسبب شعورهم بعدم امتلاكهم الوقت الكافي للترويح عن أنفسهم. هذا ما جاء في مقالة بحثية جديدة، حيث يمكن لهؤلاء المهنيين اختيار العديد من الأنشطة، مثل ممارسة الهواية المفضلة لديهم.

قد يبدو الأمر سهلًا لكن في الحقيقة ليس كذلك، ليس العمال فقط من يخسرون عندما لا يستطيعون ممارسة هواياتهم بسبب قلة الوقت، بل كذلك الشركات تدفع الثمن، لإن ممارسة الهوايات والترويح عن النفس تجعل العمال أكثر إنتاجية في عملهم. أنا أعرف هذا انطلاقًا من تجربتي الشخصية، وبما أنني أحببتُ العزف على الجيتار والتلحين، يمكنني القول بأنهُ ليس لدي الوقت الكافي لممارسة هوايتي، مثلي مثل الكثير من العمال في كل مكان؛ فبصفتي رئيسًا لقسم شركة نيكستفة Nextiva، حيث يمكن أن أبقى مشغولًا على مدار الساعة خلال كل أيام الأسبوع وذلك بسبب الساعات الإضافية التي اشتغلها خارج مقر العمل الرسمي من جهاز هاتفي.

عندما أكون متعبًا، أحيانًا تتولد لدي الرغبة في القيام بأشياء تافهة. ليس من المفاجئ أن تكون مشاهدة التلفاز هي الوسيلة الأكثر شيوعًا بين الناس خلال أوقات فراغهم في كل من الولايات المتحدة وألمانيا وإنجلترا. أنا أُفضل قضاء وقت فراغي في الموسيقى حيث يساعدني هذا الجو في الترويح عن النفس وزيادة الطاقة، وبالتالي أُعزز بعض مهاراتي في العمل وأكون أكثر إنتاجًا.

الإبداع

التميز والمنافسة في بيئة الأعمال المزدحمة والمتغيرة باستمرار، دائمًا تحتاج المؤسسات إلى أفكار جديدة وأساليب إبداعية لمجاراة هذا التطور السريع. فأنا مثلًا أعمل على ابتكار أساليب جديدة لجذب انتباه الزبائن المحتملين للمنتوج الذي أسوقه، ولكن قد يكون التوصل إلى فكرة إبداعية أمرًا صعبًا عندما يكون عقلك مشغولًا وتائهًا.

فنحن بحاجة لهواية إبداعية تخرجنا من رتابة العمل. سواء أكنت موسيقيًا أو فنانًا أو كاتبًا أو طاهيًا، فغالبًا عند ممارسة واحدة من هذه الهواية، فإن مزاجك يكون أكثر حيوية ونشاطًا.

أنت تفكر ببساطة: ما الذي سأبتكره والذي سيثير مشاعر الزبائن؟

ليس من المستغرب أنَّهُ من خلال منح نفسك الراحة الذهنية والنفسية، والتركيز على المشاعر الإيجابية، فيمكنك إعادة إيقاظ إبداعك.

في هذا السياق، وجد علماء الأعصاب أن التفكير العقلاني والعواطف تشمل أجزاء مختلفة من الدماغ، فيجب أن يكون كلاهما قيد التشغيل لكي تفتح أبواب الإبداع.

إنطباع

من أصعب المهام في عملية التفكير الإبداعي هي كيفية استهلاك الزبائن لفكرتك. ولكن في ممارسة الهوايات الإبداعية، يفكر الناس بهذه الطريقة طوال الوقت. يتخيل صانع الخزف كيف سيستجيب متلقي المزهرية له، بينما يفكر الروائي الغامض في ما إذا كان القارئ المطمئن سيتفاجأ بتغير حبكة الرواية.

عندما آخذ استراحة من العمل للذهاب إلى الموسيقى، أعيد الاتصال بهذا المنظور. ما زلتُ أُفكر في ردة فعل الشخص عند سماع أُغنيتي لأول مرة. أفعل كل ما بوسعي لأرى أو أسمع العالم من خلال عينيّ أو أُذنيّ شخص آخر. فعندما أستأنف مشروع العمل، آخذ هذه العقلية معي.

الثقة

عندما أواجه الصعاب في العمل، يمكنني البدء في التساؤل عمَّا إذا كنتُ سأجد حلًا ناجحًا. من السهل أن تفقد الثقة الإبداعية ولكن لحظات من ممارسة هوايتي المفضلة وهي العزف على الجيتار مع تركيب النغمات بشكل مثالي، أشعر أنني بمزاجٍ جيدٍ للغاية، وكذلك أستطيع أن أقول إن عقلي كان يتوق إلى هذا النوع من الرضا. وعندما أواجه مشروع العمل هذا، مرة أُخرى، أكون أكثر ثقة وأجد الحلول لمشاكل العمل.

في إحدى الدراسات، قد تمت دراسة سلوك أشخاصًا مثلي، حيث وجد الباحثون «أن النشاط الإبداعي كان مرتبطًا بشكلٍ إيجابي بتجارب التعافي (أي الإتقان والتحكم والاسترخاء) والنتائج المتعلقة بالأداء؛ أي الإبداع الوظيفي وسلوكيات الأدوار الإضافية». في الواقع، وأضاف هؤلاء الباحيثين بأن: «النشاط الإبداعي أثناء التواجد بعيدًا عن العمل قد يكون نشاطًا ترفيهيًا يوفر للموظفين الموارد الأساسية لأداء مستوى عالٍ».

لذا بالنسبة لزملائي المحترفين في كل مكان، أوصي ضرورة أخذ بعض الوقت لمواصلة الهواية الإبداعية، فحسب إحدى الدراسات فإن قضاء 45 دقيقة في صناعة الفن يساعد على تعزيز ثقة الشخص وقدرته على إكمال المهام.

أقترح على الشركات تشجيع العمال على ممارسة هواياتهم.

تضع Zappos الأعمال الفنية للموظفين على جدرانها وتشجع الناس على تزيين مكاتبهم بأي طريقة يرغبون فيها، وبعض الشركات تقيم عروض المواهب، حتى الموظفين الذين قد لا يمتلكون هذه الأنواع من المواهب يجب تشجيعهم على القيام بشيء يشعرهم بالإبداع والمرح.

يقضي بعض الرؤساء التنفيذيين وقتًا في ممارسة هواياتهم الخاصة، فيضربون بذلك المثال الصحيح لباقي العمال.

وعندما تجد القليل من الوقت للاستراحة الإبداعية، اجعلها خالية من الشعور بالذنب، حيث يمكن لك استفادة وإيقاظ ذهنك.

المصادر: 1