[the_ad_placement id="scine_before_content"]

العثور على جسيمات بلاستيكية دقيقة في المشيمة البشرية للمرة الأولى!

وثقت دراسة جديدة مقلقة نُشرت في المجلة العالمية المعنية بالشؤون البيئية Environmental International أول اكتشاف على الإطلاق للجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل المشيمة البشرية. بينما ستكون هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد فيما إذا كان هذا يضر بشكلٍ مباشر بالجنين النامي، إلا أن الكشف عن هذه الجسيمات التي يمكن أن تخترق المشيمة يثير عددًا من المخاوف.

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة عبارة عن جزيئات لا يزيد قياسها عن خمسة ملليمترات، وتَنتُج عندما تتحلل الأجسام البلاستيكية الكبيرة. لقد أصبحت خطرًا بيئيًا كبيرًا على مدى العقود القليلة الماضية، وهي موجودة الآن بأعداد هائلة في جميع أنحاء محيطات العالم وفي التربة والأنهار في القارات السبع جميعها.

إن وجودها داخل جسم الإنسان ليس شيئًا جديدًا، إلّا أنّ دور المشيمة هو مراقبة نقل المواد بين الجنين وأمه، لذلك من الضروري ألّا تخترق الملوثات مثل الجسيمات البلاستيكية هذا الحاجز.

جمع الباحثون أقسامًا صغيرة من المشيمة من ست نساء بهدف إجراء دراستهم. بعد إذابة هذه العينات وتصفيتها، وجد مؤلفو الدراسة أنفسهم أمام 12 جسيمًا من جسيمات البلاستيك الدقيقة كانت قد نشأت من أربعة مشيمات من أصل ستة.

قد يبدو هذا عددًا صغيرًا، ولكن من المهم ملاحظة أن الباحثين قاموا بتحليل مايبلغ حوالي أربعة بالمائة فقط من كل مشيمة، لذلك من المحتمل أن العديد من الجسيمات قد تكون موجودة في هذه الأعضاء.

يبلغ قطر جميع الجسيمات البلاستيكية البالغ عددها 12 أقل من عشرة ميكرومتر، واثنان منها أصغر من خمسة ميكرومتر، مما يعني أنه يمكن أن تُنقل بسهولة في الدم.

ومع ذلك، فإن مؤلفي الدراسة غير أكيدين تمامًا حول كيفية دخول هذه الجسيمات إلى مجرى دم الأمهات في البداية، حيث من المستحيل معرفة ما إذا كانت قد جاءت من خلال الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي.

ما يعرفونه حتى الآن هو أنه بمجرد دخول جسيمات البلاستيك الدقيقة داخل الجسم، يمكنها أن تصل إلى جميع مستويات أنسجة المشيمة. في الحقيقة عُثر على خمسة من بين الجسيمات الـ 12 على جانب الجنين من المشيمة، وأربعة كانت موجودة على جانب الأم، ووجدت الثلاثة الباقية في الأغشية التي تحمي السائل الأمنيوسي.

صُبغت كل هذه الجسيمات باستخدام مركبات تستخدم عادة لتلوين البلاستيك والدهانات ومستحضرات التجميل. على سبيل المثال، كانت إحدى الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ملطخة بأكسيد الحديد الأصفر والذي غالبًا ما يستخدم لتلوين البوليمرات ومستحضرات التجميل، بينما احتوى العديد منها على فثالوسيانين النحاس والذي يستخدم في دهانات الأصابع.

لحسن الحظ فقد أنجبت جميع الأمهات في هذه الدراسة أطفالًا أصحاء، بالرغم من أن هذا لا يعني أن وجود المواد البلاستيكية الدقيقة في المشيمة يجب اعتباره آمنًا تمامًا. أظهرت الأبحاث أن مثل هذه الجسيمات يمكن أن تعطل الإشارات المناعية واستخدام مخازن الطاقة بمجرد دخولها الجسم مما دفع مؤلفي الدراسة إلى اقتراح أن الأجنة المعرضة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد تتعرض لمضاعفات.

كما أوضحوا أنّه «نظرًا للدور الحاسم الذي تلعبه المشيمة في دعم نمو الجنين، وفي العمل كحلقة وصل بين الجنين والبيئة الخارجية، فإن وجود جسيمات (بلاستيكية) خارجية المنشأ والتي قد تكون ضارة يعتبر أمر مثير للقلق».

«لابد من إجراء المزيد من الدراسات لتقييم ما إذا كان وجود (الجسيمات البلاستيكية) في المشيمة البشرية قد يؤدي إلى استجابات مناعية أو قد يؤدي إلى إطلاق ملوثات سامة مما يلحق الضرر بالحمل».

المصادر: 1