رسالة الراحل ستيفن هوكينج لترامب بشأن تحويل الأرض إلى كوكب الزهرة

من المعروف أن ستيفن هوكينغ ليس من أنصار الرئيس الأمريكي ترامب، فخلال الأشهر القليلة الماضية عبّر عن استيائه من قرار البيت الأبيض بالانسحاب من اتفاقية باريس حول تغير المناخ، حيث قال هذا المفكر الكبير بأن هذا الانسحاب هو «أخطر وأخطأ قرار شهده العالم» بشأن تغير المناخ. وكما جاء في حوار خصصه لقناة بي بي سي نيوز، إن تصرفات ترامب يمكن أن تحول الأرض إلى كوكب الزهرة، بمعنى؛ أن الأرض ستشهد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة.

«نحن قريبون من نقطة التحول، حيث يصبح الاحتباس الحراري أمرًا لا رجعة فيه». وقال لبي بي سي نيوز، كجزء من سلسلة من البرامج تدور حول عيد ميلاده الخامس والسبعين: «تصرف ترامب قد يدفع الأرض إلى حافة الهاوية، لتصبح مثل كوكب الزهرة، بدرجة حرارة مئتين وخمسين درجة، ويمكن لها أن تمطر حامض الكبريتيك».

إذن، ماذا يقصد بهذا القول؟

حسنًا، كل شيء يتعلق بالمياه، فالمحيطات هي أكبر بالوعة للكربون على كوكب الأرض، أكثر من الغلاف الجوي، وبدونها ستشهد الأرض ارتفاعًا لدرجة الحرارة قد يصل إلى 36 درجة مئوية (64.8 درجة فهرنهايت) في متوسط درجة الحرارة في القرن الماضي، بدلًا من 1 درجة مئوية.

منذ فترة طويلة، كان من المحتمل أن يحتوي كوكب الزهرة على الماء، لكن ليس بما يكفي لامتصاص كتل ثنائي أكسيد الكربون المنبعثة من البراكين المفرطة النشاط. وبدلًا من ذلك، ذهبت معظم الغازات الدفيئة القوية إلى الغلاف الجوي، مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب لدرجة أن كل مياهه تبخرت. وقد استمر ثنائي أكسيد الكربون في التراكم، مما أدى إلى ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتسبب ذلك في ظهور الكوكب الذي يُعرف اليوم بكوكب الزهرة، والذي يضع غلافه الجوي الكثيف ضغطًا كبيرًا على السطح لدرجة أنه يتسبب في موت الإنسان في غضون ثوانٍ من الهبوط عليه.

في واقع الأمر، هذا ما يشير إليه هوكينغ هنا. إنه أمر مثير، بالطبع، لكن العلم يتحقق على المدى الطويل من هذه المعطيات. وأضاف هوكينج: «إن تغير المناخ هو أحد أكبر الأخطار التي نواجهها، ويمكننا منعه إذا تحركنا بسرعة. فمن خلال إنكار الأدلة على تغير المناخ والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، سيتسبب دونالد ترامب في أضرار بيئية يمكن تجنبها لكوكبنا الجميل، مما يعرض العالم الطبيعي للخطر، لنا ولأجيالنا».

اكتسب هوكينغ بعض الشهرة بسبب آرائه هذه الأيام. إذا تخلى العالم عن الوقاية من تغير المناخ، فسيكون العالم مليئًا بالكوابيس في غضون جيل أو جيلين على أبعد تقدير. ومع ذلك، هناك أمل، حيث تعهدت اثنتا عشرة دولة أمريكية بالتمسك باتفاقية باريس للمناخ، وتبرم اتفاقيات مناخية جديدة مع بقية بلدان العالم. وبالحديث عن ذلك، كانت كل دول العالم بأسره قلقة من إعلان ترامب، لكنهم قد تعهدوا بمضاعفة جهودهم.

لذلك وعلى الرغم من تصرفات ترامب، فمن المحتمل ألا يتحول العالم إلى كوكب الزهرة الجديد في نهاية المطاف.

المصادر: 1