[the_ad_placement id="scine_before_content"]

حصى اللوزتين: الأسباب والوقاية

هي حصى صلبة تتكون في اللوزتين، وقد لا تظهر أية أعراض لدى بعض الناس الذين يعانون من حصى اللوزتين، بينما قد يعاني آخرون من رائحة الفم الكريهة والتهاب الحنجرة ومشاكل أخرى.

يمكن إزالتها باللجوء للعلاجات المنزلية، لكن هنالك أناسٌ آخرين لديهم مشكلات متقدمة أكثر، أي قد تتطلب الحصى الأضخم حجمًا تدخلًا طبيًا.

سنتعرف في هذا المقال على أسباب وأعراض حصى اللوزتين وسنقدم نصائح حول كيفية تجنبها قدر الإمكان ومنعها من الظهور مرةً أخرى، فضلًا عن عرض المؤشرات التي تستعدي زيارة الطبيب.

ما هي؟

تتكون حصى اللوزتين أو الحصاة اللوزية (tonsilloliths) عندما تتجمع بقايا الطعام والبكتيريا في التجاويف اللوزية، مما يؤدي إلى خلق تكلسات والتي تتحول بدورها إلى حصى صلبة.

تتباين حصى اللوزتين في أحجامها ولكنها في العادة صغيرة الحجم، إذ يندر وجود حصى ضخمة الحجم، ومن الجدير بالذكر أنها شائعة أكثر عند البالغين مقارنةً بالأطفال، فضلًا عن إنها ليست ضارة ولكن قد تحتاج إلى العلاج في حال ظهور أعراض غير مريحة لدى المصابين.

كيفية الوقاية منها؟

الاعتناء بنظافة الفم أمرٌ في غاية الأهمية فيما يخص علاج حصى اللوزتين؛ قد تمنع النظافة الجيدة من ظهورها من الأساس وذلك عن طريق التقليل من البكتيريا وبقايا الطعام المتروكة في الفم.

تتضمن النقاط التالية بعض الخطوات التي تحافظ على نظافة جيدة للفم:

  • استخدام معجون أسنان يحتوي على عنصر الفلورايد.
  • غسل الأسنان مرتين باليوم مع استخدام خيط الأسنان كل يوم.
  • شرب المياه المفلورة.
  • زيارة طبيب الأسنان على الأقل مرةً واحدة سنويًا أو كما يوصي الطبيب.
  • التقليل أو الامتناع عن التدخين وشرب الكحول.
  • تبديل فرشاة الأسنان أو رأس فرشاة الأسنان الإلكترونية كل ثلاثة أشهر.
  • شرب الماء بكثرة.
  • الحد من تناول الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من السكريات.
  • مضغ العلكة الخالية من السكريات حتى ينشّط اللعاب في الفم، لا سيما للذين يعانون من جفاف الفم.

كيفية منعها من الظهور مجددًا؟

يمكن منع تكرار ظهور حصى اللوزتين للشخص الذي عانى منها فيما سبق وذلك بالالتزام بالآتي:

الغرغرة بالماء والملح

قد تساعد الغرغرة بالملح على إزاحة حصى اللوزتين من موضعها، كما من الممكن محاربتها من الرجوع تمامًا بالاعتماد على نفس هذه الطريقة على الرغم من عدم وجود دليل علمي يدعم ذلك.

هذا وقد تساعد الغرغرة بالملح على التقليل من وجود البكتيريا في الفم؛ إذ أُجريت دراسة في عام 2017 لمقارنة التأثيرات المقاومة للبكتيريا فيما يخص الغسول بماء الملح مع تلك الناتجة عن غسول الفم المضاد للبكتيريا chlorhexidine.

قسّم الباحثون ثلاثين مشاركًا، الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشر والخامسة عشر، في التجربة إلى مجموعتين: استخدمت المجموعة الأولى الماء والملح بينما استخدمت الثانية غسول الفم المضاد للبكتيريا. عكفت كلتا المجموعتين على استخدام الطريقة التي كُلّفت بها لمدة ثلاثين ثانية على مدى خمسة أيام.

على الرغم من إن غسول الفم الكلورهيكسيدين chlorhexidine كان فعّالًا بنسبة أكبر بكثير في تقليل البكتيريا الفموية، وُجِدَ إن الغسول بالماء والملح أسفر عن نفس الفعّالية/الفائدة نفسها الناجمة عن استخدام غسول الفم الكلورهيكسيدين chlorhexidine فيما يخص تقليل ظهور طبقة البلاك والميكروبات الساكنة في الفم.

كما وجد الباحثون أن الغسول باستخدام الماء والملح له فوائد أخرى كالتقليل من احتمالية وجود أعراض جانبية، ناهيك عن كونها اقتصادية ومتاحة للجميع.

توصلت دراسةٌ أخرى إلى أن الغرغرة بالماء المالح قد تساعد في عملية التئام الجروح الفموية.

استخدم غسول الفم

استخدام غسول فم مضاد للبكتيريا قد يساعد في عملية تحجيم بكتيريا الفم وطبقة البلاك، اللذان قد يساهمان في تكوين حصى اللوزتين.

تنصح جمعية أطباء الأسنان الأمريكية الناس بالبحث عن غسول فم يحتوي على المكونات النشطة الآتية:

  • كلوريد ستيل بيريدينيوم cetylpyridinium chloride.
  • مادة الكلورهيكسيدين chlorhexidine التي يمكن الحصول عليها بوصفة طبية حصرًا.
  • زيوت أساسية.
  • فلورايد fluoride.
  • بيروكسيد peroxide.

كما أشارت جمعية طب الأسنان الأمريكية إلى أن غسول الفم الذي يحتوي على المكونات السالفة الذكر قد يقلل من رائحة الفم الكريهة والتهاب اللثة وطبقة البلاك وتسوس الأسنان.

استخدم جهاز تنظيف الأسنان المائي

يُعد استخدام جهاز تنظيف الأسنان المائي إحدى الطرق التي تقلل من طبقة البلاك وبقايا الطعام، والتي تؤدي إلى تكون حصى اللوزتين ما بين الأسنان. إن جهاز تنظيف الأسنان المائي هو عبارة عن جهازٍ يدوي يُستخدم لإزالة بقايا الطعام عن طريق الضخ المائي، مما يجعله خيارًا ملائمًا جدًا للذين يضعون مقوّمًا للأسنان أو يجدون استخدام خيط الأسنان أمرًا معقدًا جدًا.

استئصال اللوزتين

قد يود الذين يعانون من تكرار التهاب اللوزتين الحاد في إجراء علاج طبي. من الجدير بالذكر إن الطريقة الوحيدة المُثبتة علميًا لمنع حصى اللوزتين من الظهور مجددًا هي عملية استئصال اللوزتين (tonsillectomy).

العلامات والأعراض

يتراوح قُطر حصى اللوزتين ما بين 1 ملم إلى 1 سم، وقد أُبلغ عن حصوة هائلة الحجم بقياس 2.3 إلى 3.1 سم في دراسة حالة في عام 2018.

تتكون حصى اللوزتين على اللوزتين الحنكية والتي تكون بدورها مرئية في الجزء الخلفي من الحلق، ويكون لونها أبيض أو أصفر ولكنها تُرى بالعين المجردة كأنها بقعٌ بيضاء على اللوزتين، وكلما كان حجمها أكبر كلما سهلت عملية رؤيتها.

تشمل علامات وأعراض حصى اللوزتين ما يلي:

  • رائحة فم كريهة.
  • التهاب حلقي متكرر.
  • سعال.
  • صعوبة في البلع.
  • ألم في الأذن.
  • الشعور بوجود شيءٍ ما (جسم غريب) عالق في الجزء الخلفي من الحلق.
  • مذاقٌ سيء.
  • صعوبة في التنفس في بعض الحالات النادرة.

مع ذلك، قد لا تظهر أيٌ من هذه الأعراض لبعض الناس الذين يعانون من حصى اللوزتين.

الأسباب

إن اللوزتين عبارة عن غدد في الجزء الخلفي من الفم، وظيفتها هي صدّ البكتيريا ومنع العدوى من غزو الجسم. لدى اللوزتين طيّات عدّة تدعى خبايا اللوزتين التي قد تتراكم فيها بقايا الطعام وتتصلب بعدها إلى حصوات.

يمكن لخبايا اللوزتين المتضخمة أن تحصر الكالسيوم فيها مما قد يؤدي إلى تصلبها وبالتالي تتكتّل الحصى. يمكن تعريف حصوة اللوزتين على أنها غشاء رقيق حي (living biofilm) تتبلور عندما تخبئ البكتيريا مادة قابلة للالتصاق حتى تساعدها في الالتصاق بسطح ما في بيئة رطبة كالفم.

يمكن لهذه البكتيريا والفطريات، التي تولّد التهاب اللوزتين، أن تسبب حصى اللوزتين.

متى يجب زيارة الطبيب؟

على الرغم من اعتبار حصى اللوزتين جسيماتٍ غير ضارة، إلا أن المريض قد يرغب في استشارة الطبيب في حال رافقت هذه الأعراض إحدى أو بعض أو جميع حصى اللوزتين:

  • ضخامة الحجم.
  • التسبب بأعراض مزعجة.
  • متكررة الظهور.
  • لا تستجيب للعلاج المنزلي أو الطبيعي.

إذا راود أحدٌ شكًّا بأن لديه التهاب اللوزتين، فيجدر به زيارة الطبيب.

تشمل أعراض التهاب اللوزتين الآتي:

  • تقرح اللوزتين.
  • احمرار اللوزتين الأكثر من الطبيعي.
  • غطاء أبيض أو أصفر على اللوزتين.
  • تغير في الصوت نتيجةً للتورم.
  • التهاب في الحلق.
  • ألم في الأذن.
  • غدد متورمة في الرقبة.
  • صعوبة أو عدم راحة عند البلع.
  • رائحة نفس كريهة.
  • حمى.

يُشخّص الطبيب عادةً حصوات اللوزتين عن طريق إجراء فحص سريري، وفي بعض الحالات قد يضطر إلى استخدام تقنيات التصوير ليجري عملية الفحص بصورة أدق.

الخُلاصة

عادةً ما تكون حصوات اللوزتين ضئيلة الحجم، ويمكن للمصابين بها أن يعالجوها منزليًا، كما تعد نظافة الفم الجيدة أمرًا في غاية الأهمية لتجنب ومنع ظهورها. علاوةً على ذلك، يمكن للذين يعانون من ضخامة حجم الحصى وتكرارها التفكير في استشارة طبيبهم، وقد يستوجب الأمر تدخلًا جراحيًا لإزالة هذه الحصى أو اللوزتين بالكامل.

المصادر: 1