[the_ad_placement id="scine_before_content"]

كيف تدرس بذكاء وليس لوقت أطول

تحظى مهارات الدراسة الجيدة في أيامنا هذه بأهمية أكثر من أي وقت مضى، حيث يحدد العلم المهارات الناجعة بالفعل.

اعتادت فاريا سانا كمراهقة على تحديد العبارات في كتبها بأقلام التلوين، إذ قالت فاريا: «كان من المفترض أن تخبرني تلك الألوان أمورًا مختلفة». وأضافت: «لا أملك أدنى فكرة عما يفترض أن تعنيه تلك النصوص الملونة».

بالإضافة أنها دوّنت الكثير من الملاحظات خلال قراءتها. لكنها غالبًا كانت تنسخ الكلمات أو تعيد كتابتها بطريقة أخرى. لم يقدم هذا الإجراء أيضًا الكثير من المساعدة، حيث قالت هنا: «في واقع الحال، كان ذلك بالمجمل تدريبًا لمهارتي في الكتابة اليدوية».

وأوضحت سانا: «لم يعلمني أحد كيف أدرس مطلقًا». أضحتِ الدراسة الجامعية أصعب، لذا عملت سانا على إيجاد مهارات أفضل للدراسة. أصبحت الآن عالمة نفس في جامعة أثاباسكا في ألبيرتا-كندا. حيث تعلّمت هنالك كيف يدرس الطلاب أفضل.

لطالما كان امتلاك مهارات جيدة للدراسة أمرًا مفيدًا. ناهيك عن كونه أكثر أهمية الآن وذلك بسبب جائحة كوفيد 19. حيث نوهت سانا إلى قلق الطلاب من إمكانية إصابة أهلهم أو أصدقائهم بالفيروس. بينما يشعر طلاب آخرون بمزيد من التوتر العام. أضف إلى ذلك أن الطلاب على اختلاف بلدانهم يواجهون أشكالًا شتى من التعليم. أعادت بعض المدارس افتتاح صفوفها بحضور الطلاب، مع إجراءات التباعد المكاني وارتداء الأقنعة الواقية. في حين تعقد مدارس أخرى صفوفًا متفاوتة تتطلب حضور الطلاب فيها لجزء من الوقت. بينما لا تزال مدارس أخرى تحافظ على التعليم عبر الإنترنت لفترة من الزمن على الأقل.

يمكن لهذه الظروف أن تلهيك عن دروسك. ناهيك عن أرجحية أن الطلاب سيترتب عليهم القيام بالمزيد بغياب التوجيه المباشر من المعلم أو أحد الأبوين. سينبغي عليهم إدارة وقتهم وإنجاز المزيد من الدراسة بأنفسهم. لكن كثيرًا من الطلبة لم يتعلموا هذه المهارات. تصف سانا أن ذلك بالنسبة للطلاب كما لو طُلب إليهم تعلم السباحة من خلال القيام بالسباحة فقط.

الأخبار الجيدة هي: أن العلم بمقدوره المساعدة هنا.

على مر أكثر من مئة عام، أنجز علماء النفس بحثًا عن عادات الدراسة التي تعطي نتائج أفضل.و بعض المعلومات مفيدة تقريبًا لكل المواضيع. على سبيل المثال، لا تدرس بعجالة! واختبر معلوماتك عوضًا عن الاكتفاء بمراجعة المادة. تستهدف تكتيكات أخرى أنواعًا بعينها من الدروس، فتتضمن هذه أمورًا كاستخدام الرسومات البيانية واستخدام مزيج من ما تدرسه.

إليك عشرة معلومات لتعيد النظر في عاداتك الدراسية.

1- لا تستعجل في الدراسة

كان نيت كورنيل يدرس بعجالة دون أدنى شك قبيل موعد الامتحانات الرئيسة عندما كان طالبًا. هو الآن عالم نفس في كلية ويليامز في ويليامستون بولاية ماساتشوستس. ما زال يعتقد أن الدراسة قبل الامتحان الرئيس هو فكرة جيدة. لكنّ بحثًا أظهر أنها لفكرة سيئة أن تدرس كل ما عليك دفعة واحدة في نفس اليوم. عوضًا عن ذلك، باعد بين هذه الجلسات الدراسية.

وخلال تجربة في العام 2009، درس مجموعة من الطلبة الجامعيين مفردات باستخدام بطاقات دراسية. استغرق بعض الطلاب أربعة أيام في دراسة الكلمات من خلال جلسات متباعدة ومنفصلة. بينما قام آخرون بدراسة كمية أقل من الكلمات بعجالة أو بجلسات طويلة الأمد في كل يوم على حدى. استغرقت كلتا المجموعتين الوقت ذاته بالمجمل. لكنّ النتائج أظهرت أن المجموعة الأولى تعلمت الكلمات أفضل.

يشبه كورنيل ذاكرتنا بدلو فيه ماء وثقب صغير. إذا ما حاولت الحفاظ على الدلو مليئًا فأنت بحاجة لإضافة القليل من الماء فقط. أعط مزيدًا من الوقت بين الجلسة الدراسية والأخرى، ربما ينسل بعض ما درسته من ذاكرتك. لكنك بعد ذلك ستغدو قادرًا على إعادة تعلمه وتعلم المزيد في الجلسة الدراسية التالية. كما ينوه كورنيل أنك ستتذكره بشكل أفضل في المرة القادمة.

2- تدرب ثم تدرب ثم تدرب

يتدرب الموسيقيون على أدواتهم، وكذلك يتدرب الرياضيون على المهارات الرياضية. الأمر ذاته يجب اتباعه في التعلم.

تقول كاثرين راوسون، وهي الآن عالمة نفسية في جامعة كينت ستات في أوهايو: «إذا ما أردت أن تكون قادرًا على تذكر المعلومات، فإن أفضل ما يمكنك القيام به هو التدرب». قام مجموعة طلاب خلال تجربة في العام 2013 بالتدرب على حل مجموعة من التمرينات على امتداد بضعة أسابيع. وبالنتيجة حصل هؤلاء الطلاب وسطيًا على علامات أفضل بكل معنى الكلمة مقارنة بنظرائهم من الطلاب الذين درسوا بالطريقة الروتينية المعتادة.

أُنجزت دراسة قبل تلك ببعض سنين، فأُجري اختبار على طلاب قاموا بمطالعة إحدى المواد ثم أخضعوا لاختبارات تذكّر، أنجزت المجموعة الأولى منهم اختبارًا واحدًا فقط، أما الأخرى فأنجزت عدة اختبارات يفصل بينها بضع دقائق فقط. وبالنتيجة بعد أسبوع واحد تذكرت المجموعة الثانية المادة بشكل أفضل.

3- لا تكتفِ بمراجعة الكتب والملاحظات

اتبعت سينثيا نيبل كمراهقة طريقة القراءة في دراستها، حيث تصرح عالمة النفس في جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي: «مرارًا وتكرارًا». وأضافت: «نعلم أن هذه من أكثر مهارات الدراسة الشائعة سوءً عند الطلاب».

في دراسة أجريت في العام 2009، أطلعت مجموعة من الطلاب على أحد النصوص مرة واحدة بينما قرأ آخرون النص ذاته مرتين، وجد كل من إيمي كالندر ومارك ماكدانييل أن النتائج تفاوتت قليلًا بين المجموعتين، تعمل إيمي الآن في كلية ويتون في ولاية إيلينوس، بينما يعمل مارك في جامعة واشنطون في سانت لويس-ميزوري.

يقول ماكدانييل والذي شارك في العام 2014 بتأليف كتاب بعنوان (اجعلها تلصق: علم الدراسة الناجحة): «عندما يعيد الطلاب قراءة المادة فهو في الغالب أمر سطحي، تشبه إعادة القراءة كما لو أنك تشاهد حل اللغز بدلًا من حله بنفسك». يبدو ذلك عقلانيًا، لكن عندما تحاول حله بنفسك ستجد أنك لا تعرف حقًا إذا كنت تفهمه.

أحد مشاركي ماكدانييل في تأليف كتاب (اجعلها تلصق) هو هنري روديجر والذي يعمل بدروه في جامعة واشنطن. في دراسة أجروها في العام 2010، قارن روديجر برفقة اثنين من زملائه بين نتائج اختبار طلاب أعادوا قراءة المادة مع مجموعة أخرى مكونة من فريقين. كتب الفريق الأول أسئلة عن المادة، وأجاب الفريق الثاني عن أسئلة ليست من صنعهم. الفريق الثاني حقق أفضل نتيجة بينما كانت النتيجة الأسوأ من نصيب المجموعة التي اكتفت بإعادة القراءة.

4-اختبر نفسك

تدعم دراسة العام 2010 آنفة الذكر إحدى عادات الدراسة المفضلة لنيبل. كانت أمها تختبرها في المادة قبل موعد الامتحانات النهائية. أبينت نيبل: «أعلم الآن أن ذلك كان اختبارًا على مقدرة الاسترجاع، إنه إحدى أفضل الطرق التي يمكنك اتباعها في الدراسة». عندما شبت نيبل، اعتادت على اختبار نفسها بنفسها. كإخفاء التعاريف المكتوبة في دفترها على سبيل المثال ثم محاولة تذكر ما يعنيه كل عنوان.

يمكن لمثل تمارين التذكر تلك أن تساعد كل شخص تقريبًا، وفق ما أظهره راوسون ومؤلفون آخرون في دراسة أجريت عام 2020 عن التعلم والتعليم. تتضمن هذه الدراسة عينة من طلاب جامعيين يعانون من مشكلة انتباه معروفه باضطراب نقص الانتباه المصاحب لفرط النشاط ADHD. علاوة على ذلك، ساعدت تمارين التذكر الطلاب الذين يعانون من فرط الانتباه المصاحب لفرط النشاط وأولئك الذين لا يعانون منه على حد سواء.

اقترحت سانا: «اصنع لنفسك حزمة مستقلة من بطاقات التعلم في كل مرة تريد فيها دراسة معلومات جديدة، ضع الأسئلة على أحد وجهي البطاقة والأجوبة على الوجه الآخر». كذلك قالت: «بمقدرو الأصدقاء اختبار بعضهم البعض عبر الهاتف».

وأكملت نيبل: «حاول أن تختبر نفسك بالطريقة التي يطرح بها المعلم الأسئلة».

أفادت نيبل أنه في الواقع عليك أن تصعب الأسئلة لنفسك ولزملائك. إليك السبب وراء ذلك. كانت نيبل واحدة من فريق طلب من مجموعة طلاب أن يكتبوا سؤالًا واحدًا عن كل حصة درسية. ليجيب كل طالب عن سؤال من صنع زميله. أظهرت النتائج التمهيدية أن الطلاب حققوا نتائج سيئة في الاختبارات عندما وضعها المعلمون. لا زالت فريق نيبل يحلل البيانات، حيث تظن نيبل أن الأسئلة التي وضعها الطلاب ربما كانت سهلة للغاية.

تنوه نيبل أن المعلمين يغوصون عميقًا في متن المادة ولا يكتفون بالسؤال فقط عن العناوين، فعادة ما يطلب المدرسون من الطلاب مقارنة ومعايرة الأفكار.

يتطلب ذلك بعض التفكير النافذ.

5-لا بأس في الأخطاء طالما أنك تتعلم منها

إن اختبارك لذاكرتك هو أمر عسير، لكنه في الواقع لا أهمية لعدد الثواني التي تمضيها في كل محاولة. تأتي تلك النتيجة من دراسة أعدها في العام 2016 كورنيل ومؤلفون آخرون. وقال كورنيل هنا: «لكنه من المهم أن تتخذ الخطوة التالية». وأضاف: «تحقق إن كنت على صواب، ثم ركز على أخطائك».

سر علمي: الأخطاء تعزز الفهم.

أوضح كورنيل: «إن لم تكتشف الإجابة، فأنت سخي في إهدار وقتك».

من ناحية أخرى، يمكن لضبط الأجوبة أن يجعل من الوقت المخصص لدراستك أكثر كفاءة. بمقدورك بعد ذلك التركيز على نقاط ضعفك.

فقال ستيوارت فايرشتين عالم الأحياء في جامعة كولومبيا في نيويورك سيتي: «في الواقع، ربما يكون الوقوع في الأخطاء أمرًا مفيدًا». ألف ستيوارت بالفعل كتابًا عن ذلك حمل عنوان (الفشل: لماذا يكون العلم ناجحًا للغاية). حيث يقترح أن الأخطاء هي بالفعل مفتاح أساسي للتعلم.

6-اخلط الأوراق جيدًا

في العديد من الحالات يعد اختبار نفسك بأسئلة عشوائية أمرًا مساعدًا، لا تصب كامل تركيزك في أمر واحد، بل درب نفسك على أفكار متنوعة. يسمي علماء النفس ذلك بالتشغيل المتداخل.

لأن الاختبارات التي تواجهها في الواقع ستكون مبنية على أسئلة عشوائية أيضًا. الأكثر أهمية هو أنه بمقدور التشغيل المتداخل هذا أن يساعدك على الدراسة بشكل أفضل. تفسر سانا ذلك على النحو التالي: «إن درست فكرة واحدة مرارًا وتكرارًا فإن تركيزك سيتضاءل لأنك تعلم ما سيأتي لاحقًا». تمرن على أفكار متنوعة، فتكون بذلك فصلت بين هذه الأفكار. يتيح ذلك لك أيضًا اكتشاف الأفكار التي تختلف عن بعضها من جهة والأفكار المتشابهة من جهة أخرى.

افترض على سبيل المثال أنك تدرس حجوم الأشكال المختلفة في الرياضيات. يمكنك حل العديد من المسائل عن حجم الإسفين، لذا يمكنك الإجابة عن مجموعات من الأسئلة تدور كل منها عن الشكل ذاته. من ناحية أخرى، يمكنك أن تحسب حجم مخروط ثم حجم إسفين، ربما تقوم بعد ذلك بحساب حجم نصف مخروط أو حجم كرة. وربما تخلط مع ذلك حل بضعة تمارين عن الجمع والقسمة.

لدى راوسون ومؤلفون آخرون مجموعةً من الطلبة الجامعيين الذين جربوا كلًا من الأساليب السابقة.

حقق أولئك الذين خلطوا بين تدريباتهم أفضل نتيجة مقارنة بالمجموعة التي اكتفت بالتدرب على شكل واحد، وفق ما أعلن عنه باحثون في تقرير المعرفة والذاكرة العام المنصرم.

قبل عام من التقرير آنف الذكر، أظهرت سانا وباحثون آخرون أنه بمقدرو أسلوب التعلّم المتداخل أن يساعد الطلبة سواء أكانت ذاكرة التشغيل لديهم قوية أو ضعيفة. تتيح لك ذاكرة التشغيل معرفة أي مرحلة أنت فيها خلال قيامك بنشاط ما، كاتباع وصفة تحضير طعام على سبيل المثال.

7-استخدم الصور

قالت نيبل: «انتبه جيدًا إلى الرسوم والمنحنيات البيانية التي تتلقاها في الحصص الدرسية، لأن هذه الرسوم ستزيد من فرص تذكرتك لهذه المادة، وإن لم يكن هناك رسوم فإن إنشاءها سيكون أمرًا مفيدًا للغاية حقًا».

وأضاف ماكدانييل: «أعقد أن هذه التمثيلات المرئية تساعدك على إنشاء المزيد من النماذج الذهنية المكتملة». درس ماكدانييل برفقة ديونغ بو وهو أيضًا من جامعة واشنطن عينة من طلاب استمعوا لمحاضرة تمحورت حول فرامل ومضخات السيارات. زودت إحدى هذه المجموعات برسوم بيانية وطلب إليهم وضع الملاحظات اللازمة على هذه الرسوم، في حين حصلت المجموعة الثانية على مخطط أولي ليضيفوا تعديلات عليه، أما المجموعة الثالثة فاكتفت بتسجيل الملاحظات. ساعدت المخططات الأولية فقط الطلاب الذين كانوا جيدين نوعًا ما في تكوين نماذج فكرية عما كانوا يطالعون. لكنهم وجدوا في هذه الاختبارات أن أدوات المساعدة البصرية أعانت جميع الطلاب بالمجمل.

تقول نيكول رومل وهي عالمة نفس في جامعة الرور في بوخوم في ألمانيا: «يمكن حتى للرسوم البليدة أن تقدم مساعدة». حيث أنها وخلال دراسة أجرتها مع مؤلفين آخرين تعود للعام 2003 زودت فيها مجموعة من الطلبة الجامعيين برسومات كرتونية إضافة لمعلومات عن خمسة علماء ممن بحثوا بذكاء. كانت الصورة المرافقة للنص الذي يصف ألفريد بينيت على سبيل المثال هي صورة لسائق سيارة سباق كان يرتدي قلنسوة لحماية رأسه. حصل الطلاب الذين شاهدوا الرسومات الكرتونية علامات أفضل في الاختبار مقارنة بنظرائهم الذين اكتفوا بمشاهدة المعلومات فقط.

8-جد الأمثلة

أوضحت نيبل: «ربما تكون المفاهيم النظرية صعبة الفهم. سيكون ذلك أسهل في الغالب عندما تقوم بتكوين تصور ذهني خلال مواجهة مسألة جامدة».

على سبيل المثال معلومة أن الطعام الحامض يكتسب مذاقه من احتوائه على الحموض. ربما تكون هذه الفكرة بحلتها تلك صعبة التذكر. لكن لو استحضرت الليمون أو الخل في عقلك لأصبح من السهل عليك فهم وتذكر أن الحموض والمذاق الحامض مرتبطان ببعضهما البعض. لربما يساعدك استحضار الأمثلة على معرفة مسببات المذاق المتنوع للأطعمة كتلك التي سببتها الحموض.

في الواقع، من المفيد أن تحظى بمثالين على الأقل إذا ما أردت تطبيقًا عمليًا لمعلومات عن حالة جديدة.

9-ادرس بتعمق

من الصعب تذكر سلسلة من الوقائع والشخصيات إن لم تجتهد أكثر، اسأل لمَ الأمور سارت بتلك الطريقة بالذات؟ وكيف حدثت؟ ومن أين اكتسبت أهميتها؟ يسمي علماء النفس ذلك بالاستفاضة. إنها حضور مادة دراسية و«طرح المزيد من الأسئلة حولها» وفق ما تقوله نيبل. أي بكلمات أخرى، لا تقبل الوقائع بقيمتها الظاهرية.

وأكملت نيبل: «تساعدك الاستفاضة على دمج المعلومات الجديدة بالأشياء الأخرى التي تعرفها مسبقًا. وتخلق شبكة أكبر من الأمور التي ترتبط ببعضها البعض في دماغك». تجعل الشبكة الأكبر تعلم وتذكر الأشياء أمرًا أسهل.

وقال ماكدانييل: «افترض أنه طُلب إليك تذكر سلسلة من الأحداث قام بها عدة رجال، دخل الرجل الجائع إلى السيارة، وساعد الرجل القوي المرأة، بينما هرع الرجل الشجاع إلى داخل المنزل» وقس على ذلك. في إحدى دراساته التي تعود إلى الثمانينات، واجه الطلبة الجامعيون صعوبة في تذكر الحالات المجرّدة. بينما تحسّن أداؤهم عندما قدم لهم الباحثون شروحات عن عمل كل رجل. كما تذكر الطلبة كامل المجموعة بشكل أفضل عندما طلب منهم الإجابة عن السبب وراء تصرف كل من الرجال.

وأيضًا أضاف ماكدانييل: «ينتج الفهم الجيد بالفعل ذاكرة جيدة، وذلك هو المفتاح للكثير من الطلبة». إن بدت المعلومات مجرد ضرب من العشوائية، اطرح المزيد من الأسئلة. تأكد أنك قادر على شرح المادة. يقول بيتر يت: «اختبر إن كان بمقدورك شرح المادة لشخص آخر». قام بعض طلبته الجامعيين بفعل ذلك من خلال الاتصال بالمنزل وشرح ما كانوا يتعلمونه لذويهم.

10-ضع خطة والتزم بها

يعلم العديد من الطلبة أن عليهم الفصل زمنيًا بين دروسهم، وكذلك اختبار أنفسهم والتدرب على المهارات الجيدة الأخرى. لكن العديد منهم في الواقع لا يقومون بذلك، لأنهم يفتقرون لخطة منهجية.

بالعودة إلى الزمن الذي كانت فيه راوسون طالبة، استخدمت حينها تقويمًا ورقيًا لخطتها، حيث سجلت فيها تاريخ كل فحص، حيث تقول: «ثم دونت الأوقات المخصصة للدراسة لأربعة أو خمسة أيام».

حاول تنظيم الأعمال الروتينية أيضًا. ضع زمانًا ومكانًا محددين لتنجز الوظائف المدرسية والدراسة. ربما يبدو ذلك غريبًا في البداية، لكن كورنيل يضمن لك أنه: «بمضي الأسبوع الثاني سيصبح ذلك أمرًا معتادًا». ونصحت نيبل: «ضع هاتفك في مكان آخر خلال الدراسة».

وأقترحت سانا: «خذ استراحات قصيرة، اضبط منبه ساعتك كل 25 دقيقة أو ما يقاربها».

أظهرت دراسة في ذلك الوقت أنه وبشرط الابتعاد عن السهو. عندما يدق منبه ساعتك، خذ استراحة ل10 دقائق يمكنك إجراء بعض التمرينات الرياضية فيها أو إلقاء نظرة على هاتفك أو حتى شرب الماء أو أي أمر آخر. بعد انتهاء الدقائق العشرة اضبط المنبه ثانيةً وباشر الدراسة.

وأفادت ماكدانييل: «إن وضعت خطة دراسية فالتزم بها»، يُعد ماكدانييل حاليًا برفقة عالمة النفس جيلس آينشتاين في جامعة فورمان في منطقة جرينفيل جنوب كاليفورنيا بحثًا عن السبب الكامن وراء عدم استخدام الطلبة لمهارات الدراسة الجيدة. حيث أفادا في تقريرهما أن معظم الطلبة يعلمون حقًا ما هي هذه المهارات، لكنهم في الغالب لا يضعون الخطط عندما يعقدون العزم على بدء الدراسة. بالتوازي مع بدء الطلبة بوضع الخطط للدراسة ربما تبدأ الأمور المثيرة للاهتمام بالظهور، حيث تصبح الدراسة أولوية كما يقولان. نشر الفريق تقريره في موقع وجهات النظر في علم النفس Perspective on Psychological Science في الثالث والعشرين من تموز/يوليو الفائت.

نصيحة إضافية: كن رؤوفًا بنفسك.

حاول الالتزام بالروتين النظامي، احصل على النوم الكافي ليس فقط في الليلة التي تسبق الامتحان، لكن أيضًا في الأسابيع والشهور السابقة. فقالت نيبل: «هذه الأمور مهمة جدًا جدًا للتعلم». وأكملت: «التمارين الرياضية أيضا مفيدة».

لا تصب بالإحباط إن بدا كل ذلك عبئًا ثقيلًا، إن بدا العبء أمرًا جديدًا حاول فقط إضافة مهارة دراسية جديدة كل أسبوع أو أسبوعين. أو افصل على الأقل بين جلسات الدراسة وتمرن على مقدرة استرجاع المعلومات في بضعة الأشهر الأولى. حالما تتمرن أكثر سيغدو بمقدورك إضافة مهارات جديد. وإذا ما احتجت للمساعدة، فاسأل.

كتابة الواجبات المدرسية خلال الجائحة هو أمر صعب في أحسن أحواله. لكن تذكر أن أساتذتك وزملاءك يواجهون تحديات بدورهم. فهم مثلك عندهم مخاوف وقلق وعلامات استفهام. كن مستعدًا للابتعاد عن التراخي، وكن رؤوفًا بنفسك في الوقت عينه. وفي النهاية أفادت كورنيل بأن: «جميعنا نخضع لهذه الظروف معًا».

المصادر: 1