هل متغير فيروس كورونا الجديد في المملكة المتحدة أكثر عدوى؟

دفع فيروس كورونا الجديد والمنتشر بسرعة فائقة في المملكة المتحدة أكثر من 12 دولة إلى منع دخول المسافرين من بريطانيا، لكننا لا نعلم حتى الآن، إذا كان مُتغير هذا الفيروس أكثر عدوى وفقًا للتقارير الإخبارية.

أعلن مسؤولون من المملكة المتحدة عن إغلاقٍ عام، أثناء عطلة نهاية الأسبوع الماضي في لندن، وبعض مناطق جنوب شرق إنجلترا، بعد ظهور أدلة على أنّ متغير فيروس سارس-كوف2 SARS-CoV-2 (الفيروس الذي يسبب كوفيد-19 COVID-19) ، أكثر عدوى من المُتغير الآخر بنسبة 70%، وفقاً للصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز، كما أشارت الصحيفة إلى أنّ 40 دولة حظرت دخول المسافرين من بريطانيا يوم الاثنين المصادف 21 من كانون الأول/ديسمبر، حيث اعتمدت هذه النسب حقيقة أنّ هذا الفيروس استَبدل السلالات الأخرى وأصبح هو النوع السائد.

تنتج مُتغيرات فيروس سارس كوف-2 عن طفرات في المادة الوراثية للفيروس، وهذه المُتغيرات غير مفاجئة وتحدث كثيراً وفقًا للموقع الإخباري لايف ساينس Live Science ، لكنّ قلق المسؤولين من هذا الفيروس ناتج عن السرعة التي انتشر بها الفيروس وأصبح سائداً في المنطقة.

رُصد هذا الفيروس لأول مرة في المملكة المتحدة في شهر أيلول/سبتمبر، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي BBC ، وأصبح هذا الفيروس مسؤولًا عن حوالي ربع عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كوفيد-19 في لندن، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، أمّا في منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر، أصبح مسؤولًا عن حوالي ثلثي حالات الإصابة وفقاً لبي بي سي، كما أعلنت نيويورك تايمز العثورَ على مُتغيّر آخر في جنوب إفريقيا مشابه لهذا المُتغير، وأصبح مسؤولًا عن 80%-90% من حالات الإصابة الجديدة في هذه المنطقة.

صرح توليو دي أوليفيرا، أستاذ جامعي في مدرسة نيلسون مانديلا للطب، جامعة كوازولو ناتال:« نرى في العادة 20 الى 30 سلالات مختلفة في عيناتنا في وقت واحد ،الآن نرى سلالة واحدة فقط».

لكن من المحتمل أنّ هذا الفيروس أصبح شائعاً بالصدفة، وليس عن طريق بعض خصائص الفيروس الفطرية، وفقاً لبي بي سي، يجب أن تكون هناك تجارب مخبرية لتأكيد إذا كان هذا الفيروس أكثر عدوى، لم يسبب هذا المُتغير أعراض خطرة، وأمراض مميتة حتى الآن، مقارنة بالمُتغيرات الأخرى.

يحتوي المُتغير الجديد على 17تحولات جينية جديدة مقارنة بالمُتغيرات السابقة، متضمنًا بعض الطفرات في البروتين المشؤوم Spike Protein المعروف ب(بروتين الحسكة)، والذي يسمح للفيروس الاتصال بالخلايا البشرية عن طريق اتصاله بمُستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين-2 ACE2. ، تسمح هذه الطفرات بانتشار الفيروس بصورة أسهل نظرياً، على سبيل المثال، تحدث إحدى الطفرات في الجزء المعروف بمجال ربط المستقبلات للفيروس -موضع الدخول الأول للفيروس- إلى داخل خلايا الإنسان، وربما يؤدي هذا إلى التصاق الفيروس أو السماح له بالارتباط بخلايا الإنسان بصورة أقوى.

صرح الدكتور مارك غالي، أمين وكالة الصحة والخدمات الانسانية في كاليفورنيا، في مؤتمر صحفي حول كوفيد-19 في يوم الاثنين المصادف 21 من كانون الأول/ديسمبر:

«الطريقة التي أفكر بها في هذا الفيروس، هو أنّه أكثر التصاقاً من فيروس كوفيد الذي رأيناه حتى الآن».

إلا أنّه من غير المحتمل أن تجعل هذه الطفرات لقاح فيروس كوفيد-19أقل فعالية في الوقت الحالي، حيث أشارت لايف ساينس مسبقاً بأنّ اللقاحين الموافق عليهما يحفزان الجهاز المناعي لتكوين الأجسام المضادة لعدد من الأجزاء التي يتكون منها فيروس كورونا، وبالتاليي؛ عند حدوث طفرة في موضع واحد فقط من الفيروس، فالأجسام المضادة لا تزال قادرة على استهداف باقي أجزاء الفيروس.

المصادر: 1