[the_ad_placement id="scine_before_content"]

لماذا تبدو العلاقات مع رجال أكبر سنا مغرية أكثر؟ وما مخاطرها؟

سننناقش في هذا المقال منافع ومضار العلاقات المسماة “Sugar Daddy” من وجهة نظر الطلاب الجامعيين.

لنُعرِّف في البداية هذه العلاقات التي تسمى أيضًا بالعلاقات العابرة للأجيال intergenerational relationships؛ علاقة Sugar daddy هي علاقة بين شخصين بفارق عمري كبير نسبيًا حيث غالبًا ما يوفر الطرف الأكبر سنًا الدعم المادي للأصغر كمقابل للعلاقة بينهما.

تعد العلاقات مع أشخاص أكبر سنًا بهذا الشكل جذابةً بالنسبة للكثير من طلاب الجامعات وخصوصًا أولئك الذين يعانون ماديًا، وفي الواقع فإن أكثر من 3 ملايين من الطلاب الجامعيين في الولايات المتحدة يشكلون الطرف اليافع في علاقةٍ من هذا النوع ويطلق عليهم Sugar babies.

في هذه العلاقات يقدم الطرف الأكبر عمرًا _والذي يسمى بالإنجليزية Sugar daddy/partner_ الدعم المادي والنُصح للطرف الأصغر الذي بدوره يوفر الجنس والصُحبة والمواعيد الغرامية بالمقابل.

ولنأخذ تجربة هذه الفتاة الجامعية كمثال (ولنسمها إميلي تجاوزًا)، حيث وَجدت إميلي ابنة 21 عامًا نفسها بحاجة لبعض الدخل الإضافي، وفي مقابلة مع Trauma و Mental Health Report وصفت لنا واحدة من علاقاتها العديدة والتي كانت مع رجل متزوج (والذي بدوره ليس أمرًا نادرًا) وقالت: «الأطول زمنًا كانت مع رجل متزوج وبالطبع لم تعرف زوجته وأولاده عن الموضوع، أحسست بشعورٍ غريبٍ حيال الأمر ككل» وتُفسر كيف كان الأمر محفوفًا بالمخاطر: «أنا بالفعل محظوظة لعدم حدوث شيءٕ مؤذٕ، فإذا امتلك أي منهم نيةً سيئةً لاستطاع أذيتي بسهولة، لأن هناك الكثير من الأمور السيئة التي قد تحصل، يمكنك بسهولة أن تتعرض للسرقة، الأمر خطير وعليك أن تكون حذرًا لأنه ليس بمقدورك التيقن، قد يبدو أحد الأشخاص لطيفًا للغاية ثم يظهر في النهاية أنَّهُ كان منافقًا» قررت إميلي في النهاية التوقف، وها هي تصف التأثير السلبي لهذه التجربة على تقديرها لذاتها: «هناك حتمًا الكثير من المرات التي لم أشعر فيها بالرضا عن نفسي في النهاية، وعندها أحاول التفكير بالأمر بهذه الطريقة: إنهم فقط يدفعون لي مقابل وقتي وليس مقابل ما أفعله، ولكن مع ذلك فقد كانت هناك مرات أشعر فيها بالاستغلال أو أنني استخدمت كأداة، وفي أحيانٕ أُخرى قد تضطر لفعل أشياء لا ترغب بفعلها من أجل المال، وبالتأكيد يشكل الندم جزءًا كبيرًا من المسألة بالإضافة إلى شعورك بفقد الذاتية، حيث أنَّك لست من يدفع مقابل الأشياء التي تملكها، فتحس أنَّها ليست ملكك».

جيسيكا ستيبس Jessica Stebbins خبيرة الزواج والعائلة؛ عندها خبرة في التعامل مع النساء ممن لديهن تاريخ بممارسة الدعارة (ممارسة الجنس مقابل المال)، وفي مدونتها تتحدث جيسيكا عن هذه الصيحة التي سمَّتها “Sugar baby trend” ودوَّنت ملاحظاتها عن النساء اللَّاتي كُن على الجانب الأصغر من هذه الارتباطات سابقًا وتقول: «الحقيقة هي أن الكثير من السيدات اليافعات يدخلن في علاقات كهذه لنفس السبب الذي تمارس بائعات الهوى مهنتهُنَّ لأجلهِ وهو المال، وفي كثير من الحالات فالمخاطر هنا مماثلة للدعارة ويمكن القول بثقة أنَّهُ في كلتا الحالتين لن تخرج المرأة من التجربة بدون أذىً عاطفي شديد، وللأسف فإن هؤلاء الفتيات عبَّرن عن نفس المشاكل والأحاسيس التي عبَّرت عنها الفتيات اللَّاتي وصمْنَ بكلمة «داعرات» مثل الخجل والإحساس بالذنب والإحراج وأيضًا الشعور بالضعف وقلة الحيلة بالإضافة إلى شعورهن مع من وصفهن بكلمة «القذارة» والمعاناة من القلق والاكتئاب».

ستيبنس تعتقد أنَّ مُشكلة هذه العلاقات تكمن في أنها لا تسمح للعواطف بالتطور بشكل طبيعي بل حول الوعود بالمال وهذا قد يؤثر على روح الشخص ونظرته لذاته ويؤدي إلى نتائج سلبية أخرى.

قصة إميلي مشابهة للكثير من القصص الأُخرى ولكن لا يقول الجميع أنَّهم خرجوا من الأمر بصحة عقلية سيئة، فعلى سبيل المثال جوردان (أيضًا هذا ليس الاسم الحقيقي) يقول أنَّهُ نشيط في هذا المجال منذ سنتين وكانت تجربتهُ مختلفة عن تلك الخاصة بإميلي فهو يصفها بشكل إيجابي بقوله أنَّها «تُشعِرهُ بالقوة» ويفصِّل: «في النهاية وما دام هناك تواصل جيد وموافقة من الطرفين طوال الوقت فليس هناك شيء خاطئ في فعل ما تستطيع فعله لمساندة نفسك، فهنا تتمكن من مقابلة أشخاص جدد والوصول إلى توافق مشترك يخدم الطرفين وعندما تحظى بوقت ممتع فالتجربة إيجابية فعلًا وتشعرك بالقوة في أفضل حالاتها، فهي تُظهِر لليافعين المنخرطين فيها أنَّهم يمتلكون الدافع والحافز لدعم أنفسهم والعيش بسعادة». ومثل أي محاولة خطيرة لتحقيق هدف ما فستختلف التجارب الفردية بشكل واسع، وبعض السيدات اليافعات قد يخرجن بلا عقابيل سيئة ولربما أمكننا تسمية هؤلاء بالمحظوظات.

المصادر: 1