لماذا تشعر بالخدر في قضيبك؟

ما تعريف حالة خدر القضيب؟

العضو الذكري من أكثر أعضاء الجسم حساسيةً في الحالة الطبيعية ولكن في بعض الحالات قد يصاب العضو بالخَدَر، بمعنى أنَّك لن تحس بالشعور الاعتيادي عندما يُلمس وفي حال بقيَتْ هذه الحالة بلا علاج فإنها قد تعرقل حياتك الجنسية.

ما أعراض خدر القضيب؟

إذا كُنت تُعاني من هذا الاضطراب فلن تشعر بشيء في قضيبك أو لنقل أنَّك ستشعر كما لو أنَّ عضوك نائم، وبحسب السبب الذي أدى للمشكلة فقد تختبر أعراضًا وأحاسيس أُخرى مثل ازرقاق الجلد أو أحاسيس السخونة أو البرودة وقد يصل الأمر للشعور بالوخز أو التنميل في القضيب كذلك.

ما أسباب المشكلة؟

تتنوع أسباب هذا الاضطراب وتتنوع معها الأعراض المصاحبة، وهذه بعض الأسباب المحتملة:

1- إصابة القضيب

مع أنَّهُ من غير المعلوم عدد الرجال الذين يعانون من خدر القضيب بسبب المرض أو نقص التستوسترون (الهرمون الجنسي الذكري) فقد تم البحث في انتشار هذه الظاهرة بين سائقي الدراجات الهوائية وقد وجدت دراسة في عام 2001 أن 61% من الراكبين الذكور يعانون من خدر في المنطقة التناسلية.

يُعد هذا الاضطراب شائعًا بين الرجال ممارسي ركوب الدراجات وخصوصًا أولئك الذين يقودون لمسافات طويلة، وتكمن المشكلة في أن مقعد الدراجة يضغط على العِجان (وهي المنطقة بين كيس الصفن والشرج عند الذكر) الذي تمر عبره الأوعية الدموية والأعصاب التي تنقل الأحاسيس من القضيب، وهذا الضغط المستمر قد يؤدي في النهاية إلى صعوبة الوصول للانتصاب والإصابة بما يسمى بضعف الانتصاب Erectile Dysfunction أو ED، ولكن لا تقلق ففي حال كنت تركب الدراجة الهوائية وتعاني من ضعف الانتصاب فهناك العديد من التصرفات لك لتقوم بها وتقي نفسك من الأخطار.

يمكن للخدر كذلك أن يكون عرضًا ثانويًا لاستخدام جهاز يسمى بمضخة القضيب؛ والذي يستعمل لسحب الدم إلى القضيب وتحقيق الانتصاب ويمكن لهذا أن يسبب خدرًا مؤقتًا بالإضافة لأعراض أخرى مثل التورم والألم والجروح.

2- الأمراض والأعراض الجانبية للأدوية

يمكن لأي مرضٍ مؤذٍ للأعصاب أن يُسبب زوال الحس من القضيب أو _بطبيعة الحال_ في أي جزء آخر من الجسم وتسمى اعتلالات الأعصاب Neuropathy، ويُعد الداء السكري Diabetes Mellitus (DM) والتصلب اللويحي Multiple Sclorosis (MS) أكثر الأمراض شيوعًا التي تُسببُ اعتلالاتٍ عصبية تؤدي لفقدان الحس في العضو الذكري، ويضاف لذلك داء بيروني Peyronie’s disease والذي تتشكل فيه لويحات من النسيج الضام التندبي ضمن القضيب مؤديةً لتغيراتٍ شكليةٍ بالإضافة لتأثيرها على قدرة العضو على الإحساس، وجميع الاعتلالات السابقة قد تؤدي لضعف الانتصاب (ED) في النهاية.

أما من ناحية الأسباب الدوائية فإن الدواء المسمى سيليجيلين Selegiline والذي يستطب لعلاج داء باركينسون Parkinson’s disease يمكن أن يسبب فقدان الحس في القضيب كعرض جانبي، والجدير بالذكر أن الدواء يتوفر تحت عدة أسماء تجارية (Atapryl, Carbex, Eldepryl, L-deprenyl).

3- انخفاض التستوستيرون

التستوستيرون هو الهرمون الجنسي الذكري المسؤول عن مظاهر الرجولة الخارجية بالإضافة لوظيفته في إنتاج النطاف والشهوة الجنسية ومع أنَّهُ ينتج بشكل مستمر من الجسم فإن مُعدلهُ ينخفض مع التقدم بالسن، عندها وفي حال وصوله لمستويات متدنية نكون أمام حالة انخفاض التستوستيرون Low testosterone أو اختصارًا Low T.

يعاني مصابوا Low T من أعراضٍ مزعجة جدًا كانخفاض الطاقة والشهوة الجنسية وسوء الحالة المزاجية أضف إلى كل ذلك أن انخفاضه يجعلك أقل استجابةً للتحفيز الجنسي، بمعنى أنَّك ستستمر بالشعور بالألم وغيره من الأحاسيس في القضيب ولكنك ستحس بشعور ومتعة أقل خلال ممارسة الجنس.

من هم الأكثر عرضةً للإصابة؟

يمكن لخدر القضيب أن يصيب الرجال:

  • المصابين باعتلال يؤذي الأعصاب أو يؤثر على القضيب مثل DM وMS وداء بيروني.
  • الذين تعرضوا لأذية في الدماغ أو النخاع الشوكي بعد حادث أو بسبب مرض تنكسي.
  • راكبي الدراجات الهوائية لفترات طويلة.
  • المصابين بانخفاض التستوسترون.
  • الذين يأخذون دواء سيليجيلين.

ما الفحوص المتبعة؟

سيأخذ طبيبك منك قصةً مرضيةً ويقوم بفحص جسدي ليكتشف سبب خدر القضيب ومن المحتمل أن تُسأل أسئلة مثل:

  • متى بدأ الخدر؟
  • هل تستطيع الإحساس بأي شيء في القضيب؟ وما هو بالتحديد؟
  • هل يوجد ما يجعل حالة الخدر أفضل أو أسوأ؟
  • ما تأثير الخدر على حياتك الجنسية؟

بعد ذلك قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل تناسب الوصف المقدم سابقًا وتلك التحاليل قد تتضمن:

  • تحاليل دموية لتفحص معدل التستوستيرون.
  • إجراءات تصويرية مثل الرنين المغناطيسي MRI أو الطبقي المحوري CT لتحري إصابة الدماغ أو النخاع الشوكي.
  • تصوير بالأمواج فوق الصوتية Ultrasound لفحص التروية الدموية والنسيج التندبي في القضيب.

ما العلاجات الممكنة؟

يتنوع العلاج تبعًا لسبب المشكلة.

1- علاج الإصابات:

في حال كون الخدر ناتجًا عن ركوب الدراجات فيُنصح بالتخفيف من ساعات الركوب المتواصل أو الانقطاع تمامًا لعدة أسابيع، لكن في حال لم ترغب بالابتعاد عن رياضتك هذه يمكنك تجريب أحد الحلول التالية لتخفيف الضغط عن المنطقة التناسلية أثناء القيادة:

  • استخدام مقعد أوسع ذي بطانة أوفر.
  • ارتداء شورتات ذات بطانة.
  • رفع المقعد أو تمييله للأسفل قليلًا.
  • غيِّر مكان الجلوس أو خذ استراحةً بين الحين والآخر.

وإذا كانت الإصابة تابعةً لاستخدام جهاز المضخة آنف الذكر فيجب أن ينتهي الخدر بمجرد إيقاف استخدام الجهاز ويبقى عليك عندها استشارة طبيبك في وسائل أُخرى لتحقيق الانتصاب.

2- علاج الأمراض:

هنا يجب على الطبيب علاج المرض الذي أدى للخدر أساسًا وذلك يتضمن:

  • إذا كنت مصابًا بالسكري DM فعليك تخفيض مستوى سكر دمك لحماية الأعصاب من الأذية وذلك عن طريق الحمية والتمارين الرياضية أو حتى الأدوية في حال فشل ذلك.
  • في حال كان التصلب اللويحي MS هو المشكلة فعندها سيصف لك الطبيب الستيروئيدات أو غيرها من الأدوية لإيقاف تطور المرض والتحكم بالأعراض.
  • إذا كنت تعاني من داء بيروني فعلاجك قد يكون باستخدام دواء collagenase clostridium histolyticum المعروف تجاريًا باسم Xiaflex والذي يحطم الكولاجين المسبب للنسيج التندبي في القضيب.

3- علاج انخفاض التستوستيرون:

يكمن علاج هذه الحالة في تعويض التستوستيرون الذي يعوزه جسمك وذلك بعدة أشكال كالحبوب أو اللصاقات أو الكريمات أو الحُقن، ويمكن للعلاج بتعويض التستوستيرون أن يحسن شهوتك الجنسية بالإضافة لقدرتك على الإحساس بالمتعة أثناء العلاقة.

هل ستستعيد الإحساس في النهاية؟

تعتمد قابلية عودة الإحساس لديك على نوع المشكلة التي سببت الخدر، ففي حال كان ركوب الدراجات هو السبب فإن المشكلة ستختفي بمجرد تقليلك للممارسة أو تعديلك لمقعد الدراجة، ولكن في حالات مثل التصلب اللويحي أو داء بيروني فعلى الأرجح لن يعود الإحساس تمامًا مع أن المعالجة تفيد في ذلك، أما إذا كان السبب هو انخفاض التستوستيرون فسيرجع لك الشعور بعد أن تعيد تلك المستويات إلى المعدل الطبيعي.

وفي النهاية راجع طبيبك إذا استمر الخدر لديك وخصوصًا إذا أثر على حياتك الجنسية فقد يتعين عليك تجربة عدة مقاربات علاجية لتصل في النهاية إلى تلك التي ستحل مشكلتك.

المصادر: 1