العنوان: 11 نوع من الأطعمة الغنية بالاستروجين

الاستروجين هو هورمون يحفز النمو الجنسي والتناسلي. يوجد هذا الهورمون في كلا الجنسين وفي جميع الأعمار، لكنه يوجد في مستويات أعلى في النساء في سن الانجاب.

إن الاستروجين له عدة وظائف في جسم المرأة، مثل تنظيم الدورة الشهرية ونمو الثديين.

لكن يقل مستوى الاستروجين في جسم المرأة عند انقطاع الطمث، مما يؤدي إلى ظهور عدة أعراض مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي.

ويوجد الفايتواستروجين Phytoestrogens والمعروف أيضًا بالاستروجين النباتي أو الغذائي، بصورة طبيعية في المركبات النباتية وقد يفعل نفس وظائف الاستروجين المصّنع في الجسم.

ستجد في هذه المقالة 11 مصدر من الاستروجين الغذائي.

كيف يمكن للاستروجين النباتي أن يؤثر على صحتك؟

يحتوي الاستروجين النباتي على تركيب كيميائي مشابه للتركيب الكيميائي للاستروجين وربما لديه نفس وظيفة الاستروجين.

يرتبط الاستروجين النباتي في مستقبلات الاستروجين في خلايا جسمك مع إمكانية التأثير على وظيفة الاستروجين في أنحاء جسمك. لكن ليس جميع أنواع الإستروجين النباتي تعمل بنفس الطريقة.

إن الاستروجين النباتي لديه تأثير استروجيني و تأثير مضاد للاستروجين. هذا يعني إن بعض الاستروجين النباتي لديه تأثير مشابه لتأثير الاستروجين ويؤدي إلى زيادة مستوى الاستروجين في الجسم، لكن بعض الاستروجين النباتي يحبط عمل الاستروجين ويؤدي إلى نقصان مستواه في الجسم.

يعتبر الاستروجين النباتي من المواضيع المثيرة للجدل في عالم الغذاء والصحة، بسبب الوظائف المعقدة والمتعددة التي يقوم بيها.

بالرغم من قلق واعتقاد الباحثين أن تناول كميات كبيرة من الاستروجين النباتي قد يسبب الاضطرابات الهرمونية، لكن أغلب الدلالات تشير إلى أن الاستروجين النباتي لديه تأثير إيجابي على صحة الانسان. بل أظهرت عدة دراسات العلاقة بين تناول الاستروجين النباتي وإنخفاض نسبة الكوليسترول في الدم، وتقليل أعراض إنقطاع الطمث وتقليل عرضة الإصابة بهشاشة العظام وبعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي.

الملخص الاستروجين النباتي أما لديه تأثير استروجيني أو تأثير مضاد للاستروجين. تشير العديد من الأبحاث إلى الفوائد الصحية لتناول الاستروجين.

1- بذور الكتان

بذور الكتان هي حبوب ذهبية أو بنية اللون صغيرة الحجم. وزاد الإهتمام بها بسبب فوائدها الصحية الممكنة.

تتميز بذور الكتان بغناها بالليغنان Lignans، مجموعة من المركبات الكيميائية التي تعمل كوظيفة الاستروجين النباتي. بل أن بذور الكتان تحتوي عل الليغنان 800 مرة أكثر من أي مصدر نباتي أخر.

أظهر الباحثون إن بذور الكتان تساعد على تقليل فرصة الإصابة بسرطان الثدي وخاصة في مرحلة إنقطاع الطمث في المرأة.

الملخص: بذور الكتان غنية في الليغنان، مركبات كيميائية تعمل كإستروجينات نباتية. وتناول بذور الكتان يساعد على تقليل فرصة الإصابة بسرطان الثدي.

2- فول الصويا و الادامامي

تُحّول حبوب فول الصويا إلى العديد من المنتجات النباتية مثل التوفو والتمبيه. وأيضًا يمكن تناولها على شكل الادامامي. والادامامي هي حبوب فول الصويا التي تُقطف خضراء قبل أن تنضج بالكامل وتُباع عادةً مجمدة مع قشورها والقرن الذي يكون غير قابل للأكل.

يعتبر فول الصويا والادامامي من الحبوب ذات الفوائد الصحية المتعددة وكلاهما غني بالبروتين والعديد من الفيتامينات والمعادن. ويحتويان أيضًا على نوع من الاستروجين النباتي المعروف بالأيزوفلافونIsoflavones.

الأيزوفلافون الموجود في فول الصويا يستطيع أن يقوم بوظيفة مشابهة للاستروجين في الجسم عن طريق تقليد التأثير الناتج عن الاستروجين الطبيعي. والأيزوفلافون إما يساعد في زيادة نسبة الاستروجين في الدم أو يساعد في تقليله.

أوجدت دراسة واحدة إن النساء اللاتي تناولن مكملات بروتين الصويا الغذائية لمدة 12 أسبوع لاحظن نقصان طفيف في نسبة الاستروجين في الدم مقارنة بمجموعة النساء اللاتي لم يأخذن هذه المكملات. أقترح الباحثون إن هذا التأثير قد يساعد في الحماية ضد بعض أنواع سرطان الثدي.

تأثير الأيزوفلافون الموجود في فول الصويا على مستوى هورمون الاستروجين في الإنسان هو تأثير معقد. وفي النهاية يجب أن تكون هناك عدة بحوث أخرى ليتم تأكيد هذه المعلومات.

الملخص: فول الصويا والادامامي كلاهما غنيان في الأيزوفلافون، نوع من أنواع الاستروجين النباتي. الأيزوفلافون الموجود في فول الصويا ربما قد يؤثر على مستوى الاستروجين في الدم في جسمك، لكن يجب القيام بعدة بحوث أخرى للتأكيد.

3-الفواكه المجففة

الفواكة المجففة مُغذية ولذيذة وسهلة التناول وأيضًا مصدر فعال للاستروجين النباتي.

يوجد الاستروجين النباتي بنسبة أعلى في التمر والخوخ والمشمش المجفف. والأهم من ذلك، أن الفواكه المجففة من الوجبات الخفيفة الصحية لكونها ذات مصدر غني بالألياف والعديد من العناصر الغذائية.

الملخص: الفواكه المجففة مصدر غني بالإستروجين النباتي. ويعتبر المشمش والتمر والخوخ المجفف من أبرز أنواع الفواكه المجففة ذات مستوى عالي من الإستروجين النباتي.

4- بذور السمسم

بذور السمسم هي بذور صغيرة وغنية بالألياف والتي تستخدم عادة لإضافة القليل من الطعم المقرمش في الأطباق الأسيوية. وأضافة إلى كون بذور السمسم غنية بالاستروجين النباتي والعديد من العناصر الغذائية الأخرى.

اكتشف الباحثون إن تناول بذور السمسم المطحون يؤثر على نسبة الإستروجين بعد أنقطاع الطمث في النساء. حيث تناولت النساء في هذه الدراسة 50 غرام من بذور السمسم المطحون يوميًا ولمدة خمسة أسابيع. وعلاوة على زيادة نشاط الاستروجين في الجسم، ساهمت بذور السمسم بتحسين الكوليسترول في الدم.

الملخص: بذور السمسم مصدر غني بالاستروجين النباتي. تناول بذور السمسم بانتظام يساهم في زيادة نسبة هورمون الاستروجين في النساء بعد إنقطاع الطمث.

5- الثوم

يشتهر الثوم بالرائحة والنكهة اللاذعة التي يضيفها للطعام. وأكثر من ذلك يشتهر لفوائده الصحية أيضًا.

رغم أن الدراسات حول تأثير الثوم على صحة الانسان محدودة، لكن أظهرت العديد من الدراسات على الحيوانات إن الثوم قد يؤثر في نسبة هورمون الإستروجين في الدم.

ودرس الباحثون لمدة شهر النساء في فترة إنقطاع الطمث، حيث أظهرت هذه الدراسة أن زيت الثوم ربما يقي الجسم من ضعف وهشاشة العظام الناتج من نقص هورمون الإستروجين. إلا أنه يجب أن تكون هناك دراسات أكثر حول هذا الموضوع.

الملخص: إضافة إلى طعمه المميز وفوائده الصحية المتعددة، الثوم غني بالاستروجين النباتي وقد يساهم في تقليل هشاشة العظام الناتج من نقص هورمون الاستروجين في الجسم. لكن يجب أن تكون هناك دراسات أخرى في الإنسان لإثبات ذلك.

6- الخوخ

الخوخ هو فاكهة حلوة ذات قشر أبيض مصفر وزغب. بالإضافة لإحتوائه على العديد من الفيتامينات والعناصر الغذائية، يحتوي الخوخ على الاستروجين النباتي المعروف بالليغنان.

وتقترح دراسة إن النظام الغذائي الغني بالليغنان ربما يقلل من عرضة الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 15% في النساء بعد إنقطاع الطمث. والسبب المحتمل هو تأثير الليغنان على صناعة الاستروجين ونسبته في الدم، وأيضًا تأثيره على الجسم.

الملخص: الخوخ هو فاكهة حلوة، لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية المختلفة. الخوخ غني بالليغنان، نوع من أنواع الإستروجين النباتي.

7- التوت

التوت كان و لا يزال من الفواكه المرغوبة لفوائده الصحية المتعددة. الأنواع المختلفة للتوت غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف والمركبات النباتية النافعة من ضمنها الاستروجين النباتي. وبالأخص الفراولة والتوت البري وتوت العليق.

الملخص: بعض أنواع التوت غنية بالإستروجين النباتي، خصوصاً الفراولة، التوت البري والتوت الاحمر.

8- نخالة القمح

نخالة القمح هي مصدر مُركز أخر من الاستروجين النباتي، خصوصًا الليغنان.

أظهرت بعض الدراسات في الإنسان أن نخالة القمح ذات الألياف العالية ساهمت في تقليل نسبة الاستروجين في مصل الدم في النساء، لكن هذه النتائج كانت على الأغلب بسبب النسبة العالية للألياف الموجودة في نخالة القمح وليس بسبب الليغنان.

في النهاية، يجب أن يكون هناك عدة دراسات أخرى للتمكن من فهم تأثير نخالة القمح على نسبة الإستروجين في جسم الانسان.

الملخص: نخالة القمح مصدر غني بالاستروجين النباتي والألياف التي قد تساهم في تقليل نسبة الإستروجين. لكن يجب أن تكون هناك بحوث أخرى بخصوص هذا الموضوع.

9- التوفو

يُصنع التوفو من حليب الصويا المتخثر ثم يتم ضغطه على شكل ألواح بيضاء. التوفو مصدر معروف للبروتين النباتي، خصوصًا في الحميات والأنظمة الغذائية النباتية. ويعتبر التوفو مصدر مُركز للإستروجين النباتي، خصوصًا الأيزوفلافون.

يحتوي التوفو على أعلى نسبة من الأيزوفلافون مقارنة بجميع منتجات الصويا الأخرى، مثل حليب الصويا المجفف ومشروبات الصويا.

الملخص: يُصنع التوفو من حليب الصويا المكثف على شكل ألواح بيضاء. يعتبر التوفو مصدر غني للأيزوفلافون، نوع من أنواع الاستروجين النباتي.

10- الخضروات الصليبية

الخضروات الصليبية هي مجموعة كبيرة من النباتات ذات نكهات ومواد غذائية متنوعة.

القرنبيط والبروكلي وكرنب بروكسل والملفوف من الخضروات الصليبية الغنية بالاستروجين النباتي.

يحتوي القرنبيط والبروكلي على سيكويولاريسيريسينول secoisolariciresinol نوع من أنواع ليغنان الإستروجين النباتي. ويعد كرنب بروكسل والملفوف مصدر غني بالكومستيرول coumestrol وهو نوع أخر من المغذيات النباتية Phytonutrient الذي يُعتقد بأن لديه صفات إستروجينية.

الملخص: الخضراوات الصليبية غنية بالاستروجين النباتي، مثل الليغنان والكومستيرول.

11- التمبيه

التمبيه هو منتوج صويا متخمر و بديل لحم معروف للنظام النباتي. يُصنع من حبوب الصويا التي خُمرت وضغطها لتصبح متينة على شكل مستطيل.

التمبيه مصدر ممتاز للبروتين والبريبايوتكس والفيتامينات والمعادن وهي أيضاً مصدر جيد للاستروجين النباتي، خصوصًا الأيزوفلافون.

الملخص: التمبيه هو بديل نباتي شائع للحم يُصنع من حبوب الصويا المتخمرة. كباقي منتجات الصويا، التمبيه غني بالأيزوفلافون.

هل الاستروجين النباتي خطر؟

الفوائد الصحية لتناول الطعام الذي يحتوي على الاستروجين النباتي تتفوق على مخاطرها الصحية الممكنة، لذلك يجب تناول هذا الأطعمة باعتدال.

لكن إقترحت عدد محدود من الدراسات وجود مخاطر صحية ناتجة من الإستهلاك المفرط للإستروجين النباتي. هذه الاكتشافات غير مثبتة ولهذا يجب أن يكون هناك المزيد من الأبحاث على البشر وبالتالي يجب التشكيك بالاستنتاجات الموثوقة حول مخاطر الإستروجين النباتي.

بعض المخاطر المعتقدة حول تناول الإستروجين النباتي:

العقم: على الرغم من إظهار بعض الأبحاث إن الاستروجين النباتي ربما يكون له تأثير سلبي على الصحة التناسلية، لكن معظم هذه الابحاث دُرست على الحيوانات و يوجد عدد قليل جدًا من هذه الابحاث على الإنسان.

سرطان الثدي: يربط عدد محدود من الأبحاث الاستروجين النباتي مع زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. لكن بعض الأبحاث توصلت إلى العكس تمامًا، أي أن تناول الاستروجين النباتي يقلل خطر الاصابة بسرطان الثدي.

التأثير على الهورمونات التناسلية الذكرية: أوجدت الدراسات إن تناول الاستروجين النباتي ليس له أي تأثير على الهورمونات الجنسية الذكرية في الإنسان، عكس الاعتقادات الشائعة.

انخفاض وظيفة الغدة الدرقية: تربط بعض الأبحاث تناول الأيزوفلافون الموجود في منتجات الصويا مع انخفاض وظيفة الغدة الدرقية. لكن وجدت معظم الدراسات في البالغين الأصحاء عن عدم وجود أي تأثير خطير.

على الرغم من وجود بعض الأدلة الضعيفة من الدراسات على الحيوانات أن الاستروجين النباتي قد يكون سبب هذه المضاعفات، لكن العديد من الدراسات على الإنسان لم تتوصل الى النتيجة نفسها.

وبالإضافة، أظهرت العديد من الدراسات الفوائد الصحية لتناول الاستروجين النباتي مثل انخفاض نسبة الكوليسترول في الدم، تقليل أعراض إنقطاع الطمث وتقليل عرضة الإصابة بهشاشة العظام وسرطان الثدي.

الملخص: أثبتت بعض الدراسات على الحيوانات وجود المخاطر الصحية الناتجة من تناول الاستروجين النباتي، لكن يوجد عدد قليل من البحوث المدروسة على الإنسان. وبالعكس أظهرت العديد من الدراسات الفوائد الصحية والوقائية الناتجة من تناول الاستروجين النباتي.

الملخص النهائي

يوجد الاستروجين النباتي في أطعمة نباتية متنوعة.

لتعزيز تناول الإستروجين النباتي، حاول أن تتناول بعض من الأطعمة التي ذُكرت في المقالة ضمن نظام غذائك اليومي.

في معظم الحالات, الفوائد الناتجة عن تناول الطعام الغني بالإستروجين النباتي تتفوق على المخاطر الممكنة الناتجة عن تناوله.

المصادر: 1