[the_ad_placement id="scine_before_content"]

بحث جديد يفك شيفرة المغازلة عند السيدات!

على الأرجح أن كلًّا منا مر بهذه اللحظة حينما نشك ما إذا كان أحد ما يحاول التقرب منا أم لا، عندما نصادف أمورًا مثل ابتسامة حنونة أو إشارة لطيفة أو حتى تعليق عابر لكن قد يتهيأ لنا هذا بسبب تفكيرنا المليء بالأمل فحسب.

وتكمن المشكلة في أن الفهم الخاطئ لعلامات كهذه قد يؤدي إلى مواقف محرجة وقد يصل إلى الاتهام بالتحرش الجنسي.

إذن، كيف يمكن لنا التيقن مما يقصده الناس عندما يبتسمون بوجهنا، وهل هناك تعبير وجهي محدد يعبر عن المغازلة، وإن وجد فما مدى فعالية هذه الطريقة؟

هذا هو ما نظرت فيه هذه الدراسة الجديدة من جامعة كانساس Kansas University التي نشرت في مجلة Sex Research وتفحصت ما إذا كانت عملية المغازلة من قِبَل النساء تتضمن تعبيرًا وجهيًا معينًا يشير إلى أنهن يعبرن عن رغبتهن بهذا الرجل لا غير ذلك.

لذا، أُخذت مجموعة تتضمن 482 صورة لسيدات متوسط أعمارهن 20 عامًا في وضعيات مختلفة وكانت جميع أولئك النسوة إما ممثلات محترفات أو نساءً صرّحن بأنهن جربن المغازلة من قبل.

تضمنت الصور مجموعتين للمقارنة؛ في الأولى التُقِطت صور المشاركات بلا ملامح ثم بتعابير وجهية سعيدة وفي الثانية طلب منهن اتخاذ وضعيات «مغازلة» إما بشكل عفوي أو بطلب من خبراء التجربة، ولضمان الحيادية كانت جميع الصور بقمصان بيضاء على خلفية زرقاء، وبعد ذلك عُرِضت على 117 رجلًا وطُلب منهم تقييمها.

طُلب من السيدات في البداية أخذ وضعية يشعرن أنها للمغازلة (أي كما سيفعلن لو كن في مكان وأردن التقرب من رجل يعجبهن) وبعدها أعطين تعليمات مبنيةً على ما تعتبره أبحاث علم الإنسان مغازلةً.

استخدم الباحثون نظام ترميز الحركات الوجهية Facial Action Coding System (FACS) لتصنيف شكليات الحركات الوجهية الغزلية.

أظهر الترميز ضمن البحث أن العلامات الوجهية الأكثر فعاليةً للتعبير عن المغازلة هي إدارة الرأس قليلًا إلى جهةٍ ما مع ميلان بسيط إلى الأسفل مصحوبًا بابتسامة صغيرة، مع توجيه العينين إلى الأمام باتجاه الهدف.

ثم وبعد تحديد هذه التعابير الأكثر تمثيلًا للمغازلة استعان الباحثون بها في التجارب الاختبارية.

وجد فريق الباحثين أن بعض النساء أمهر من غيرهن في إيصال رسائل المغازلة بفعالية، وفي نفس الوقت هناك رجال أفضل في تمييز تلك الإشارات، ولكن بعيدًا عن تلك الفروقات الفردية فقد عرّفت الغالبية العظمى من الرجال تعابيرًا وجهيةً محددة على أنها تهدف للمغازلة، واستنتج الفريق أيضًا أن الحالة الداخلية (أي كون الشخص مهتمًا عاطفيًا أو جنسيًا بشخص ما) يمكن أن تُنقل للآخرين بشكل غير لفظي عن طريق ملامح الوجه، وكأنك تنجح بالتقرب دون المحاولة حتى.

أيضًا وحسب أمري جيلاث Amri Gillath وهو أحد الباحثين: «وجدنا عبر دراساتنا الست أن معظم الرجال يستطيعون تمييز تعبير وجهي أنثوي ما على أنه محاولة للمغازلة لأن له شكليةً معينةً تختلف عن التعابير الأخرى التي تملك نفس الملامح في حال لم يصنّفوها على أنها للمغازلة والتقرب من الأساس».

تظهر الأبحاث السابقة أن الرجال يستصعبون تفريق ما إذا كانت النساء يحاولن المغازلة أم أنهن ودودات فحسب، وهذا الخلط يمهد لكوارث.

استنتج الباحثون في النهاية أن نتائج هذه الدراسة قد تعطي الرجال الذين يجدون أنفسهم حائرين أحيانًا طريقةً فعالةً لفك شيفرة المغازلات غير الصريحة، وهذا لا يضفي الوضوح على موقف يسهل استيعابه خطأً فحسب بل أيضًا سيمنع الرجال من التصرف بناءً على إشارة خاطئة وبذلك يحميهم من التعرض لاتهامات خطيرة كالتحرش الجنسي.

وختم جيلاث بقوله: «استطعنا للمرة الأولى أن نعزل ونحدد التعابير الوجهية التي تمثل المغازلة وتمكنّا من فهم وظيفتها التي تكمن في جعل التواصلات الهادفة للعلاقات والجنس أكثر فعاليةً»

المصادر: 1