[the_ad_placement id="scine_before_content"]

معدلات وفيات المرضى أعلى في أيام ميلاد الجراحين، لماذا؟

يُسجل المرضى الذين يجرون عملياتٍ جراحية في أيام ميلاد الجرّاحين معدلات وفياتٍ أعلى مقارنة مع باقي أيام السنة (6.9% في أيام الميلاد مقابل 5.6% في باقي الأيام)، هذا ما وجدته دراسة أمريكية في إصدار عيد الميلاد من الدورية الطبية البريطانية BMJ.

اقترحت هذه الأبحاث وعلى لسان الباحثين: أن الجراحين قد يكونون مشتتي الذهن بسبب ضغوط الحياة التي لا ترتبط مباشرة بعملهم.

أظهرت تجارب المختبر مسببات التشتت الشائعة في غرفة العلميات والتي تمثلت بالضوضاء، ومشاكل المعدات، والمحادثات الشخصية، والتي قد تُسبب تأثيراتٍ معينة على أداء الجرّاحين، ولكن الدليل على ذلك وفقًا لبياناتٍ في الحياة الواقعية محدود.

تقول إحدى النظريات إن الجرّاحين أكثر عرضة للعجلة أو التشتت في إنهاء عملياتهم في أيام ميلادهم، لذلك قد تختلف نتائج عمليات المرضى في هذه الأيام.

ولاختبار هذه النظرية، استخدم الباحثون بيانات ميديكير الممثلة وطنيًا للسكّان المسنين في الولايات المتحدة لبحث مدى الوفيات بعد العمليات الجراحية في غضون شهر للمرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 65 إلى 99 سنة والذين خضعوا لواحد من أصل 17 إجراء جراحي شائع وطارئ في مستشفيات الولايات المتحدة في الفترة 2011-2014.

وقد ارتبط ذلك بمعلومات تتعلق بأيام ميلاد الجرّاحين، وعوامل أخرى كعمر المريض وشدة مرضه، وتخصص الجرّاح، ومستويات التوظيف في المستشفى وُضعت في الحسبان أيضًا.

وإجمالًا، حُلل 980,876 إجراءً أُنجز بواسطة 47,489 جرّاحًا، كان من ضمنها 2,064 (0.2%) إجراءً أُجري في أيام ميلاد الجرّاحين.

شدد الباحثون: «ومع ضخامة هذا العدد، فإنه قابل للمقارنة مع تأثير الأحداث الأخرى، كأيام رأس السنة الميلادية وعطلات السنة الجديدة ونهايات الأسبوع، والتي قيل إنها تؤثر على جودة العناية التي يتلقاها المرضى».

وأكثر من ذلك! كانت النتائج متشابهة بعد المزيد من التحاليل، مثل استبعاد الجرّاحين ذوي معدّل الوفيات العالي وتعديل أوقات الجراحات، مشيرين إلى أنهم يتحملون الفحص الدقيق.

وأشار الباحثون إلى أن هنالك العديد من التفسيرات الممكنة لهذه الاكتشافات.

على سبيل المثال، قد يُسرع الجرّاحون لإنهاء عملياتهم في الوقت المحدد في أيام عيد ميلادهم لانشغالهم ببعض الخطط في المساء. قد تكون محادثات يوم الميلاد مع فريق الجرّاحين أو الرسائل التي يتلقونها على هواتفهم خلال العملية مُشتتة أيضًا، والتي تؤدي للأخطاء الطبية خلال العملية.

وكذلك قد لا يحظى الجرّاحون بفرصةٍ للعودة إلى المشفى للاطمئنان على مرضاهم الذين تظهر علامات تدهور في حالتهم الصحية إن كان الجرّاحون يتناولون العشاء مع الأهل والأصدقاء، مقارنةً مع باقي الأمسيات الاعتيادية.

ولكون هذه الدراسة مبنية على المراقبة؛ لا يُمكن التصريح بسبب معين، وقال الباحثون إنهم لم يتمكنوا من تحديد سبب الموت أو استبعاد العوامل المؤثرة الأخرى غير المقاسة. وإن التركيز على الإجراءات الشائعة على مرضى ميديكير المسنين قد لا يعني بالضرورة بأن هذه الاكتشافات تُطّبق على باقي المرضى أو العمليات الجراحية.

وقال الباحثون: «مع ذلك، تقترح هذه الاكتشافات مجتمعةً بأن أداء الجرّاح قد يتأثر بأحداث الحياة اليومية التي لا تتعلق بالعمل مباشرةً». وأضافوا: «بديهيًا، كان من الصعب تقييم هذه الفرضية نظرًا لنقص المعلومات التفصيلية للأحداث الي يُحتمل أن تُشتت الجرّاح المنفرد».

المصادر: 1