[the_ad_placement id="scine_before_content"]

علماء الجيولوجيا يقدمون بيانات مفادها أن التغير المناخي العالمي يزيد من تآكل الأنهار

ناقش العلماء -لفترات طويلة- الفكرة التي تقول أنّ التغير المناخي العالمي زاد من تآكل الأنهار خلال الخمسة ملايين السنة الماضية. تم جمع بيانات حقلية جديدة من عدة مؤسسات في دراسة مشتركة لحوض يوكون الوعر في أمريكا الشمالية قرب حقول ذهب كلوندايك، وكشفت هذه البيانات عن زيادة كبيرة في تآكل النهر أثناء الزيادة المفاجئة لتقلبات المناخ قبل حوالي 2.6 إلى 1 مليون سنة مضت.

يقول تامي ريتنور، عالم الجيولوجيا في جامعة وﻻية يوتا: «إن هذه النتائج توفر أول دعم نهائي لزيادة الرواسب المترسبة في المحيط من تآكل الأنهار، يتزامن مع التغير في الدورات الجليدية»

إنّ قدرتنا على تحديد عمر تكوّن رواسب النهر، قد ساعدنا على تغيير قواعد اللعبة والذي سمح لنا بمتابعة هذه الفرضية.

نشرت ريتنور وزملاؤها من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وجامعة فيرمونت وجامعة بوردو النتائج في عدد 20 يوليو 2020 من مجلةNature Geoscience .

تقول ريتنور، الاستاذة في قسم الجيولوجيا، في جامعةUSU’s «قِيم نظائر الأوكسجين في الرواسب البحرية في العالم تُظهِر تغييرات بين المناخ البارد والدافئ، والتي ازدادت بشكل مفاجئ خلال فترة البليستوسيني المبكر»

كما ازدادت معدلات رواسب الأنهار خلال هذه الفترة أيضًا.

ونظرًا لأنّ الأنهار تؤدي إلى تآكل ونقل رواسب معظم سطح الأرض، فقد اقترح العلماء منذ فترة طويلة أنماطا لهطول الأمطار يحاكي التقلبات المناخية.

تضيف ريتينور «إذا كان الأمر كذلك، فإنّ زيادة تدفق الأنهار الناتج من هطول الأمطار، سوف يؤدي إلى زيادة معدلات التآكل»

ولاختبار هذه الفكرة، فقد أخذ الفريق تاريخ المناظر الطبيعية المحفوظة في المدرجات النهرية البارزة في موقع الدراسة -السهول الفيضية للأنهار القديمة- والتي تطفو على ارتفاع مئات الأمتار فوق نهر فورتيمايل الحديث، والذي يُعدّ أحد روافد نهر يوكون المتدفق من شمال غرب كندا إلى ألاسكا.

تقول رييتنور، زميل في الجمعية الأمريكية الجيولوجية: «موقع حجر روسيدا هذا مع الشرفات المكشوفة للنهر، وفّر نافذة طال البحث عنها للحصول على البيانات»

«نحن علماء الجيولوجيا الزمنية دائمًا ما نكرر القول المأثور، ﻻ تواريخ، ﻻ معدلات، مما يعني أننا لا نستطيع أن نحسب معدل التآكل بدون السيطرة على العمر، باستخدام تقنيات العمر النسبي الجديد، أصبحنا قادرين- ولأول مرة -من حساب أعمار رواسب الأنهار، والتي تغطي الفترات الزمنية الرئيسية لتغير المناخ».

قام المؤلفان المشاركان Lee Corbett و Paul Bierman من UVM و Marc Caffee من Purdue بمراقبة المدرجات النهرية القديمة في الموقع، باستخدام طرق تأريخ الدفن بالنويدات الكونية التي تستخدم معدلات تحلل مختلفة من النظائر المشعة من البريليوم والألمنيوم الناتجة عن تعرض الرواسب للإشعاع الكوني.

ريتنور، مدير مختبر الضيائية في جامعة USU’s، استخدمت التأريخ المحفز ضوئيًا لرواسب الأنهار الأصغر سنًا.

تقول: يوفر التاريخ بطريقة OSL تقديرًا عمريًا لآخر مرة تعرّض فيها الراسب للضوء.

ولتعزيز النتائج الجديدة للفريق، أظهرت سجلات رواسب نهر بيرنغ زيادة متزامنة مع تراكم الرواسب المتآكلة من نهر فورتي مايل.

تقول رينتور: «من المثير تطبيق أدوات جديدة لاختبار الأفكار الأساسية التي تم التنبؤ بها سابقًا»

تمثل هذه النتائج خطوة مهمة باتجاه فهم تأثير المناخ على شكل المناظر الطبيعية التي يقطنها الناس، وتوفر أدلة بخصوص استجابة المناظر الطبيعية المستقبلية مع النشاط البشري.

المصادر: 1