15 تقدما تكنولوجيا تنبأت به أبرز العقول الحكيمة لمستقبل الجنس البشري في غضون الخمسين سنة المقبلة أو أكثر

من الاستعمار الممكن من طرف عوالم أخرى، إلى الملابس التي ستقوم بتنظيف نفسها تلقائيا كلما خطوت تحت ضوء الشمس.

1. المادة المظلمة:

تمثل 23% من الكون، و لكننا لا نستطيع معرفة ماهيتها، و ربما نتمكن من كشف أسرارها خلال العشرين سنة القادمة أو أكثر.

سبب معرفتنا بوجودها راجع لرؤيتنا حقلا مغناطيسيا في الفضاء، يقوم بسحب كل شيء باتجاهه و لم نستطع تحديد مصدره بعد.

البعض يطرح فرضية مفادها أن الكون يتواجد داخل حلقة هائلة من الثقوب السوداء و التي تسحبنا ببطء نحو المركز، و إن العديد من الحقائق توجد عند عبور أفق الحدث الموجود في المركز.

مهما كانت الإجابة، فإننا سنكون على بعد خطوة واحدة من معرفة السر وراء هذا الكون.

2. تطبيقات الطبيب:

تقنيا؛ هي موجودة فعليا، لكن لم يتم تبنيها طبيا بعد، و تماما كاسمها فهي تطبيقات يمكنها الكشف عليك و معرفة ما بك، و وصف الدواء لك أيضا، ستقوم بقياس معدل ضربات القلب، التنفس، و كذلك تحليل الدم _مهمات ستعرف تطورا يساير التطور التكنولوجي، و السبب وراء عدم استخدامهابشكل محترف اليوم هو أنهم لا يرون أنها وصلت لمستوى محترف بعد_ لا أحد يريد أن تقيس وجه شخص و تصف له دواء ضد الغباء رغم أنه بخير.

3. الوجود الرقمي:

لا يمكننا استباق و تحديد ما ستصل إليه التكنولوجيا خلال الخمسين سنة القادمة، فعلى سبيل المثال؛ الواقع الافتراضي فقط،كنا نظن أننا على علم بكل خباياه سنة 1995، لكننا الآن و بعد هذا التاريخ بعشرين سنة بالكاد نكتشفه.

لو شاهدت فيلم (Transcendence) بطولة (Johnny depp)، ستفهم ما أقصده بالوجود الرقمي، حيث تقوم بتحميل دماغ بشري على خدمة سحابية مما يجعلك خالدا.

هناك فرصة ضخمة أن تكون الخمسين سنة القادمة كفيلة باكتشاف هذه التكنولوجيا، و لكن ما قد تعايشه هو همسات أولية من هذا الأمر-مخططات و تجارب، متبوعة بتجربتها على فئران ثم قردة، فالبشر تليها إجراءات معقدة و مكلفة، فتطبيقها على نطاق أوسع يأتي أخيرا – بشرط أن تتمكن أولا من معرفة مسار اتصالات الكوادرليون بين جميع الخلايا العصبية للدماغ، و إلى حدوث ذلك، يكفي أن تقوم بإعداد غرفة للتبريد فستحتاجها.

4. حماية المناخ:

رغم كل الإشارات المحذرة بتغير المناخ و المنتشرة في العالم بأسره، المجتمع لم يأخذ خطوات جادة و كافية لمنع هذا الخطر الدائم.

كل ما نستطيع فعله هو التقليل منه، و ذلك من خلال مشاريع الهندسة الجيولوجية لإنقاص انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي، و لامتصاص الأدخنة التي نتسبب في إنتاجها يوميا و جعلها غير ضارة.

و بالفعل وضعت خطة أساسية تتضمن أشجار اصطناعية و تغذية المحيط، و لكن هذه المشاريع لم تعرف دعما دوليا بعد.

5. السرطان:

جميعنا يتمنى 50 سنة من اليوم، أن يصبح السرطان مرضا متجاوزا و نتمكن من قول أننا تغلبنا عليه، و لكننا لا نستطيع إنكار أنها معركة شاقة، خصوصا و أن بعض الباحثين يصرحون بعدم إمكانية التخلص منه لكونه أمرا طبيعيا في الإنسان، و لكن ما نطمح إليه اليوم هو إيجاد طرق أفضل و أنجع للعلاج و التي قد تأتي على شكل علاج كيميائي نانوي، روبوتات صغيرة تحد من الألم بشكل كبير و من الآثار الجانبية.

وستجعل العلاج فعالا أكثر خاصة و أنها ستطرد و تزيل الخلايا الخطيرة التي قد تستمر في جسمك.

6. ذاكرة التخزين:

مع ظهور نظارات جوجل والأجهزة المشابهة، سنشهد تطورا ملحوظا في حقل تخزين الصور و الفيديوهات.

تخيل أنك تنظر إلى ابنك يخطو خطواته الأولى، عندئذ تتذكر أنك لم تتمكن من تسجيل تلك اللحظة، لا تقلق فالتكنولوجيا الموضوعة في رأسك فعلت ذلك أتوماتيكيا من أجلك.

عوض المحاولة لتذكر حدث وقع لك الأسبوع الماضي،كل ما عليك القيام به ولوج ملف تاريخ و زمان ذلك الحدث و ستشاهد شريطا موجزا منه، تماما مثل تسجيل هاتفك الذكي بل عشر مرات أكثر فعالية.

7. حواسيب غير مرئية:

على مر السنين رأينا التكنولوجيا تصغر و تصغر -بطاقات الذاكرة الرقمية المؤمنة (sd cards) ذات سعة كبيرة تباع بأثمنة زهيدة و هواتف ذات حجم صغير، و أخيرا سوف نصل لمرحلة سيصغرون فيها لدرجة لن تمكن من رؤيتهم- سيكونون بملابسنا، داخل خواتمنا، ساعات و عدسات لاصقة بدون الحاجة للوحة مفاتيح، إننا بالفعل على وشك عصر الحواسيب الملبوسة ففي الخمسين سنة المقبلة ستصبح التكنولوجيا متدخلة في كل أمور حياتنا.

8. حبوب منع السمنة:

من الممكن خلال العشر إلى العشرين سنة القادمة أن نصل إلى مرحلة نتمكن فيها من ابتلاع حبة دواء ستحمينا من كسب الدهون نتيجة ما نأكل.

طبعا لن تمنعنا من الكسل و الخمول و لكن لمن يعاني من السمنة واضطرابات الأكل فستكون هذه الحبة بمثابة المنقذ -الفئران المعدلة وراثيا تستطيع منذ الآن أن تأكل دون زيادة في الوزن. بالتالي فهي مسألة وقت فقط قبل أن يتم تحويل هذا الأمر للبشر- و إذا تمكنا من التحكم في الوزن فقد نستطيع أيضا معالجة أو إزالة أمراض تهدد جسمنا.

9. ملابس تنظف نفسها تلقائيا:

قام بالفعل المهندسون في الصين بتطوير طلاء للملابس يقضي على البقع و البكتيريا المنتجة للرائحة، حيث كل ما عليك فعله هو الوقوف تحت الشمس.

أما في كوريا الجنوبية فقد تم القضاء على الحاجة لاستعمال المنظفات و ذلك بوضع الملابس في وعاء مليء بأسماك روبوتية تتولى تنظيفها.

الأسماك الروبوتية قادرة على اكتشاف الأوساخ باستخدام أجهزة استشعار ، و من ثم تمتصها و تقوم ببخ سائل، كما تمنع الأكسدة و تغير لون الملابس.

10. شرب ماء البحر:

طبعا هذا لا يعني أن محيطاتنا ستتحول إلى مياه الشرب المحلاة. فهذا سيقتل عددا كبيرا من الكائنات البحرية. و لكن العملية ستتم عن طريق بناء محطات للطاقة الشمسية و التي ستقوم بتجريد مياه البحر من الملح باستعمال كتلة الحرارة المتبقية، و بهذا سيتم تزويد مناطق العالم التي تعاني حاليا من الجفاف بمياه صالحة للشرب.

قد ترى هذه التكنولوجيا في 20-30 سنة القادمة و رغم أنها لن تحل مشاكل الجوع لكن على الأقل ستروي عطشنا في انتظار أن تتمكن طابعات من طبخ المشاوي.

11. البطاريات:

المشكل الذي نعاني منه اليوم هو أن بطارية الهاتف و الحاسوب تستمر فقط ليوم أو يومين، لكن قريبا ستتمكن من رمي هاتفك في وعاء عند عودتك إلى البيت ليشحن لاسلكيا.

و ايضا ستتوفر بطاريات مرنة يمكن ارتداؤها تستعمل لشاشات المعصم.

لكن الأهم، أن فريق من الباحثين في قسم الطاقة بالمختبر الوطني (أوك ريدج) قد بدؤوا في تجريب بطاريات تستمر لأكثر من 50 سنة بعد شحنها مرة واحدة و هذا الأمر لا يعد ثورة بالنسبة للهواتف الذكية فحسب و إنما كذلك لأجهزة ضبط نبضات القلب، مما سيساعد على الاستغناء عن إجراء العمليات الجراحية كل 10 سنوات و تعويضها بواحدة تستمر مدى الحياة. و هذه التكنولوجيا ليست بعيدة فسنبدأ في سماع أخبارها في العشر سنوات القادمة.

12. حياة أطول:

في الخمسين سنة الأخيرة، ارتفع معدل الحياة المتوسط من 65 إلى 75 سنة نتيجة التطور الذي عرفه مجال الأدوية .

بفضل تكنولوجيا النانو، روبوتات صغيرة ستسبح في في مجرى دمك و تصلح مشاكلك الصحية قبل ظهورها قد تساهم في رفع هذا المعدل بسهولة إلى 110 سنة في الخمسين سنة القادمة.

الآباء سيتمكنون من اختيار ملامح أبنائهم قبل ولادتهم حتى، و إزالة العيوب البيولوجية.

لكن هذه الحياة الطويلة لها آثار اجتماعية أيضا – إذا تضاعف متوسط عمرك المتوقع ، كيف سيؤثر هذا على عملك، تقاعدك، زواجك، تحمل الأولاد؟ هل ستسمر رغبة الناس في البقاء في علاقة واحدة لمدة 100 سنة بعد الآن؟!

13. الطابعات:

تتوفر منذ الآن طابعات (3d) و نستطيع خلق أشياء كثيرة، و لكن في العشر سنوات المقبلة فقط سنبدأ في رؤيتهم يصنعون أشياء مثل آلة النسخ (star trek).

و قريبا ستصبح رخيصة كشاشات التلفزيون عالي الوضوح، واحدة في كل بيت لتحميل برامج العمل من الانترنت أو حتى قطع غيار السيارة عندما تحتاجها وستستعمل أيضا في مجال الطب؛ تخيل اليوم الذي ستتمكن فيه من تحميل و نسخ أعضاء تحتاج إلى تبديلها.

14. استعمار القمر:

قد تتساءل ما الفائدة من بناء قاعدة على سطح القمر مادام لا يوجد أي هدف و لا معنى من التواجد هناك؛ سنة 2009 اكتشف مسبار الكروس وجود ثلج بإمكانه الانصهار إلى ماء في القطب الجنوبي للقمر، مما يطرح فرصة و إمكانية إرسال بعثة دائمة إلى القمر.

وتقوم بالفعل مجموعة عالمية من الشركات و الحكومات بوضع خطط لإنشاء قاعدة على سطح القمر. والتي ستستغل موارد القمر لتوسيع نطاق التأثير البشري.

و رغم أن الأمر سيأخذ وقتا قبل أن يتحقق إلا أنك تستطيع ضمان أنه سيكون لدينا علم بما يحصل على القمر تماما كما نفعل اليوم في الفضاء عبر محطة الفضاء الدولية.

15. الروبوتات المستقلة:

هذه الأخيرة قد تسير على مايرام كما قد تدمر الحياة البشرية.

كما نعرف فالروبوتات قادرة على أداء وظائف مستقلة لتساعد البشرية، فنحن نملك هذه التكنولوجيا بالفعل لكن بجزء صغير فقط في الصواريخ، وطائرات الهليكوبتر التي تستطيع التحليق ذاتيا، و رغم الاحتجاجات الواسعة لوقف تطوير الآلات التي تستطيع خوض الحروب على غرار سكاي نت، فمن الممكن جدا أن نلجأ لهذه التكنولوجيا لمنع هدر الأرواح في ساحة المعركة.

تخيل فقط سباق تسلح ينتج عنه روبوتات ميتة من أحجام أكبر و أقوى من البشر.

ترجمة: نوال ادامغار

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

المصادر: 1