[the_ad_placement id="scine_before_content"]

سبب تميز القطط ذات اللون البرتقالي عن غيرها

يُعتقد أن القطط البرتقالية هي الأكثر توددًا وصداقةً بين جميع القطط، لكن هل هذه مجرد أسطورة أم لا؟

تشير استطلاعات التقرير إلى أن القطط البرتقالية أكثر حنانًا من غيرها وإن الجين المسؤول عن اللون البرتقالي مرتبط بالجنس، مما يعني أن نسبة الذكور ذات اللون البرتقالي أغلى من الإناث. على الرغم من أن البحث بعيد كل البعد عن أن تكون نتائجه حتمية، فقد قيل إن ذكور القطط أكثر ودية من إناثها، والذي يفسر الطبيعة المحبة للقطط البرتقالية.

ولكن قد يكون هناك سببًا آخر، إلى جانب الجنس، يفسر السلوك الفريد للقطط البرتقالية.

أُجريت دراسة لفحص تواتر متغير الجين البرتقالي بين مجموعات القطط، ووجد أن القطط البرتقالية قد تختلف عن القطط الأخرى بعدة طرق.

ولإجراء دراستهم، أخذ الباحثون عينات من 30 قطًا في فرنسا من عام 1982 إلى 1992، وجمعوا بيانات عن 56-491 قطًا من كل مجموعة. وجدوا ثلاثة اتجاهات مثيرة للاهتمام فيما يتعلق بالقطط البرتقالية.

1. القطط البرتقالية أكثر شيوعًا في المناطق الريفية (الأقل كثافة) على عكس البيئات الحضرية.

وتشير هذه النتيجة إلى أن القطط البرتقالية ربما تتمتع بنجاح أكبر في الإنجاب في ظروفٍ اجتماعية معينة. ففي البيئات الريفية، يكون نظام التزاوج للقطط أكثر تعددًا للزوجات، مما يدل على ميل ذكور القطط إلى التزاوج مع إناث متعددة، وتميل الإناث إلى التزاوج مع ذكر واحد فقط. وفي الوقت نفسه، في البيئات الحضرية، يكون للقطط من الإناث والذكور أزواج عدة.

2. القطط البرتقالية أقل شيوعًا في المناطق التي ترتفع فيها نسب الوفيات.

تشير هذه النتيجة إلى أن القطط البرتقالية قد تكون أكثر عرضة لتأدية سلوكيات محفوفة بالمخاطر ربما تؤدي إلى الموت.

3. القطط البرتقالية تظهر ازدواج الشكل الجنسي.

تزن الذكور البرتقالية أكثر من القطط ذات الألوان الأخرى، بينما تزن الإناث البرتقالية أقل من القطط ذات الألوان الأخرى.

ثارت هذه الأنماط فضول الباحثين في التوصل إلى نظرية أنه وبسبب الاختلافات الجسدية والسلوكية، قد تستند القطط البرتقالية (الذكور منها على وجه الخصوص) على استراتيجية إنجابية مختلفة. وتحديدًا لكبر حجمها فقد تتمتع ذكور القطط البرتقالية بقبول اجتماعي أكبر وبالتالي نجاح إنجابي في المواقع الريفية حيث تتزاوج الإناث عادةً فقط مع ذكر واحد.

وفي البيئات الحضرية، ربما لا يصلهم وضعهم الاجتماعي إلى حد بعيد. ففي هذه البيئات، تميل القطط الأنثوية إلى التزاوج مع العديد من ذكور القطط. نتيجة لذلك، يعتمد النجاح التناسلي على منافسة الحيوانات المنوية بدلًا من المنافسة الجسدية بين ذكور القطط. لذلك، في البيئة الحضرية، قد تزيد الطبيعة التنافسية للقطط البرتقالية من خطر الموت، وبالتالي تقليل نسب القطط البرتقالية. وهذه الفكرة مدعمة بالنتائج السابقة التي تفيد بأن ذكور القطط الأكبر حجمًا أكثر هيمنة وعدوانية.

وعلى الرغم من أن هذه الارتباطات السلوكية القائمة على اللون قد تبدو غريبة، إلا أنها توجد بين الحيوانات الأخرى بما في ذلك القوارض والطيور، فقد تورث بعض الجينات المسؤولة عن السلوك أو الصفات الجسدية الأخرى (مثل حجم الجسم) جنبًا إلى جنب مع الجينات المسؤولة عن لون الفراء.

تحدد هذه الدراسة العديد من الخصائص الفريدة للقطط البرتقالية، ولكنها لا تفسر سبب كون القطط البرتقالية أكثر صداقة للإنسان. إذا كانت هذه الصورة النمطية صحيحة، فهل يمكن أن تُعزى إلى سلوكيات المخاطرة لهذه القطط المميزة؟ وربما تشعر القطط البرتقالية اللون، نظرًا لمكانتها المهيمنة وشخصيتها الجريئة، براحة أكبر عند الاقتراب من البشر، الذين غالبًا ما يخيفون القطط. ويمكن للدراسات المستقبلية التحقق مما إذا كان هذا هو الحال فعلًا.

المصادر: 1