العلماء يصنعون حاسوب كمي بخمس ذرات، قد يجعل طريقه التشفير الحالية من الماضي

صرح الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنهم نجحوا في تطوير أول حاسوب كمي يعمل بخمس ذرات، وأكدوا أنه سينهي طريقة التشفير التقليدية المعتمدة حاليا.

لنوضح الأمر قليلاً، الحواسيب التقليدية تعمل بنظام أرقام ثنائي (أما 0 او 1)، أما الحواسيب الكمية فهذه الوحدات تعرف بـ”الكيوبت” (إختصار Quantum Bits) والتي هي في حالة “تراكب كمي”، حيث ستكون قيمتها 1 و 0 بنفس الوقت!!!، مما سيفتح أبواباً جديدة في عمليات البرمجة والتشفير.

نظراً لطريقة عمل الحواسيب، فتحليل الرقم 15 يتطلب 12 “كيوبت”، ما إنجزه باحثو معهد ماساتشوستس هو أنهم قلصوا العدد لخمس “كيوبت”، حيث يمثل كل “كيوبت” ذره واحدة .

لكن الإنجاز الأهم في هذا النظام هو قابليته على التوسع، فمن الممكن إضافة المزيد من الذرات وآشعة الليزر، هذا مهم جداً فنبضات الليزر تساعد على إستقرار النظام الكمي وتثبت الذرات في “الفخ الايوني” (مجموعة من المجالات الكهربائية أو المغناطيسي’ تستخدم للإمساك بالجزيئات المشحونة)، بإختصار قابلية التوسع هذه ستفتح الطريق لتصميم حواسب كمي’ أسرع وأضخم لها القابلية على تحليل أرقام أكبر بكثير.

صنع هذا الحاسوب الكمي جاء كاإتجابة لتحدي وضعه البروفيسور في معهد ماساتشوستس “بيتر شور” عام 1994، فقد قام البروفسور “شور” بتطوير خوارزمية كمية بإمكانها تحليل أرقام كبيرة إلى عواملها الأساسية وبكفائة أعلى من الحواسيب التقليدية، النظام الجديد بإمكانه إرجاع العوامل الصحيحة بدقة تصل إلى 99%.

يقول البروفسور في معهد ماساتشوستس “إسحاق چوان” ((لقد أثبتنا أن خوارزمية “شور” (والتي تعد أكثر خوارزمية كميه تعقيدأ حتى الأن) قابلة للتحقيق في مكان ما، فكل ما تتطلبه هو الذهاب للمختبر تطبيق تقنيات جديدة، ومن المفروض أن نحصل على حاسوب كمي ضخم.

بالطبع أن الكلام أسهل من الفعل، حيث يضيف “چوان” ((تصنيع هذا الحاسوب يتطلب أموال طائلة، وبالتأكيد لن تستطيع الحصول على حاسوب كمي لتضعه على مكتبك في المستقبل القريب، لكن على أي حال فتنفيذ هذا الحاسوب لم يعد مشكلة فزيائية بل يتطلب جهدأ هندسياً لا غير”.

اليوم “چوان” وفريقه متفائلين جداً حول مستقبل الحواسيب الكمية، يقول “چوان” (أتوقع إنها في تطور سريع ومستمر، فحالما تتمكن الأجهزة من الإمساك بعدد أكبر من الذرات ونتحكم بنبضات آشعة الليزر بصوره أفضل، فلا يوجد عائق فيزيائي يمنع أن يكون إنجازها حتمياً ).

المصادر: 1