لم رمي الملابس القديمة في القمامة مضر جدًا بالبيئة

النفايات النسيجية تتحلّل لتنتج الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري.

هل لديك ملابس قديمة تنوي رميها في القمامة؟ هناك الكثير ممن يشاركونك النيّة. ففي عام 2013 وحده تخلّص الأمريكيون من 15.1 مليون طن من الملابس بالإضافة إلى أنسجة أخرى، انتهى المطاف ب 85 بالمئة منها في مواقع دفن النفايات.

إنّ هذا لأمرٌ سيئ، لا لأنه بالإمكان معاودة استخدام الملابس القديمة أو تدويرها بدلًا من أن تقبع عالقةً في الأرض، ولا لأن هناك استخدامات أكثر نفعًا لتلك الأراضي التي تشغلها مواقع دفن النفايات— أو لأن نقل النفايات النسيجية إلى المكبّات مكلفٌ جدًا.

أترى كل تلك البناطيل الفضفاضة والقمصان المبقّعة في مكب النفايات، إنها لا تبقى ممدّدة هناك للأبد؛ بل تتحلّل. وفي أثناء ذلك تطرح غاز مكب النفايات، وهو تخمّرٌ سام يُعدّ من ملوّثات الهواء ويتضمن غازات الاحتباس الحراري (ثنائي أكسيد الكربون والميثان).

وقال جون بويل ل The Huffington Post، وهو طالب دكتوراة في الهندسة الكيميائية والبيئية في جامعة يل وخبير في دراسة مكبات النفايات: هناك ما يقارب 1200 مكب محلي للنفايات الصلبة في الولايات المتحدة، لدى 900 منها تقريًبا أنظمة خوائية تجمع غاز المكبات للاستفادة منه في الاحتراق أو توليد الكهرباء.

إلا أنّ كمياتٍ كبيرة من غاز المكبات تنطلق ببساطة إلى الغلاف الجوي، وفي الواقع تُعدّ مكبات النفايات ثالثَ أكبرِ مصدرٍ لانبعاثات غاز الميثان في الولايات المتحدة وفقًا للوكالة الأمريكية لحماية البيئة. وتابع بويل: إنّ الميثان أكثرُ فاعليةٍ من ثنائي أكسيد الكربون ب 28 مرة في احتباسه للحرارة، وهذا يعني أنه يثير مشكلةً كبيرة فيما يخصّ الاحتباس الحراري العالمي.

حتى لو كنتَ تقود سيارةً هجينة (ذي محرّك يعمل على الكهرباء والبترول)، ولا تتناول إلا الطعام المحافِظ على البيئة، إن كانت ملابسُك المرمية تتفسّخ في مكب النفايات في مكان ما، فإنك تساهم في الاحتباس الحراري وأضرار بيئية أخرى بشكلٍ أكبر مما يمكنك تصوّره.

لحسن الحظ، تتسم قواعد إبقاء ملابسك القديمة خارج مكب النفايات ببساطةٍ شديدة. فقد أرسل د. مورتون بارلاز، وهو أستاذ في الهندسة المدنية والإنشائية والبيئية في جامعة ولاية شمال كارولاينا وخبير في مواقع دفن النفايات، بريدًا الكترونيا ل HuffPost يقول فيه: عاودوا ارتداء الملابس ورقّعوها لأقصى درجةٍ ممكنة؛ وعندما تصبح غير مناسبة للارتداء وغير ملائمة للوهب، استعملوها كممسحة أو تبرّعوا بها لدكان البضائع المستعملة.

ستأخذ جود ويل Goodwill والمؤسسات الخيرية الأخرى التي تستقبل الهبات من فئة الملابس كل قطعةٍ مهما كانت بالية وممزّقة ومبقّعة، بما في ذلك الملابس الداخلية ولذلك حاول ألا يصيبك الإحراج بهذا الشأن.

وقد أخبر مات ريجز مؤسسة The Kansas City Star، وهو منسّق توعية لقسم إدارة النفايات الصلبة في مدينة كنساس في ولاية مازوري: لا أحد سيقول هذه هي حمّالة صدر مارشا.

هناك خيارٌ آخر وهو أن تتحقّق من وجود برنامج لإعادة تدوير الأنسجة في منطقتك.

تعمل الآن العديد من المدن والبلدات بالإضافة إلى محالّ الألبسة والأحذية على جمع الأنسجة من المستهلك وإعادة تدويرها. وقد أرسل إيريك لوبن، وهو المدير التنفيذي لشركة إعادة تدوير الأنسجة في كليفتون في ولاية نيوجيرسي، بريدًا الكترونيًا إلى HuffPost يقول فيه: Eileen Fisher و H&M و The North Face و Patagonia هم من ضمن الشركات التي تعتمد برنامج إعادة تدوير.

وإن لم يشكّل ذلك حافزًا كافيًا لديك لتفعل ما بوسعك لإبقاء ملابسك خارج مكب النفايات، فإليك هذا: تفيد إحصائيات الوكالة الأمريكية لحماية البيئة بأن ذلك الانخفاض البسيط في كمية النفايات النسيجية التي تصل إلى مكبات النفايات يمكنه أن يجلب نفعًا كبيرًا للبيئة.

في عام 2013، أعاد الأمريكيون تدوير 2.3 مليون طن من الفضلات النسيجية، مما أدى إلى انخفاض في غازات الاحتباس الحراري يعادل إزالة 1.2 مليون سيارة من الطريق على مدار سنةٍ كاملة.

ترجمة: يحيى رياض

المصادر: 1