[the_ad_placement id="scine_before_content"]

دراسة جديدة تحذر من 26 ردة فعل سلبية عند البدء بتدخين الحشيش

  • وثق الباحثون أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا لتدخين الماريجوانا بالإضافة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.
  • حدد فريق من الباحثين 26 ردة فعلٕ سلبيةٕ محتملةٕ في الجسم تحدث عند تدخين نبات القِنَّب (المعروف بالحشيش أو الماريجوانا).
  • وكانت نوبات السعال والقلق والارتياب النفسي الأعراض الثلاث الأكثر شيوعًا لتدخين الحشيش.

بالإضافة لكون الناس الذين يدخنون خلال فترات متباعدة الأكثر عرضة للحصول على تجربة مزعجة مرافقة للتدخين

«إنها بخير، ستكون بخير» أتذكر كلماتي تلك التي قلتها في أيام الجامعة لعابر طريق بدا عليه القلق عندما رأى صديقتي تتنهد بعمق وتتقيأ في فناء منزلنا الأمامي بعد أن نزلت على ركبتيها بسبب نوبة سعال عنيفة تلت أخذها لسحبة واحدة من سيجارة تخوي الحشيش، وفعلًا كانت بخير (في النهاية).

ولكن يؤكد هذا البحث الجديد أن هذا النوع من التجارب (التي تتدرج من كونها مزعجة وحتى مرعبة بشدة) شائعة نسبيًا خصوصًا عند الناس الجديدين على استهلاك الماريجوانا.

الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا لتدخين الحشيش

كما اتضح فإن نوبات السعال هي ضمن الأعراض الثلاثة الأشيع لاستخدام القنب ويضاف لها القلق والارتياب النفسي وذلك حسب الدراسة الجديدة التي نشرت في Journal of Cannabis Research.

الآن وبما أن استهلاك الحشيش قانوني في الولايات الأمريكية فإن فريقًا من الباحثين من جامعة ولاية واشنطن Washington State University سعى لتوثيق ردات الفعل السلبية المرافقة للقنب من أجل رسم صورةٕ مفصلةٕ لتأثيرات تدخين الحشيش عند البادئين به حديثًا.

أجرى الباحثون استبيانًا تضمن أكثر من 1500 طالبًا جامعيًا حول نوعية ومدى تكرار الأعراض الجانبية التي عانوا منها خلال استهلاكهم للماريجوانا، بالإضافة إلى سؤالهم عن خصائص مكان سكنهم وصفاتهم الشخصية وسبب استخدامهم للقنب وأنماط تدخينهم كذلك.

على الرغم من فوائد الماريجوانا العديدة فقد حدد الفريق ما مجموعه 26 عرضًا جانبيًا مرافقًا لهذا المستحضر وتبين أن أكثر من نصف المشتركين قد عانوا من نوبات السعال بالإضافة إلى القلق أو الارتياب النفسي أو كليهما أثناء استخدام هذه المادة، وكانت نوبات السعال هي الأكثر شيوعًا مصحوبة كذلك بالشعور بعدم الارتياح في الصدر بالإضافة إلى {body humming}.

أبلغ مجموعة صغيرة من المشاركين أن الأعراض تحدث لديهم بما نسبته حوالي 30-40% من المرات عند تدخين القنب، وعلى الجانب الآخر فقد كان الإغماء بالإضافة إلى الهلاوس والتعرق البارد ردات الفعل الثلاثة الأقل مشاهدةً بين عناصر التجربة.

«من المفاجئ قلة الأبحاث عن انتشار أو مدى تكرار ظهور هذه الأعراض السلبية عند استهلاك القنب وتقريبًا انعدام تلك التي تحاول توقع الأفراد الأكثر عرضةً للمعاناة من هذه الأعراض الجانبية» هذه كانت كلمات كاري كاتلر Carrie Cutler الأستاذة المساعدة في علم النفس وإحدى كاتبي البحث وذلك نقلًا عن WSU News، وأضافت كذلك: «الآن بسبب جعل القنب قانونيًا في واشنطن وعشرة من الولايات الأمريكية الأخرى فقد اعتقدنا أنه من المهم توثيق بعض هذه المعلومات ليكون عند المدخنين الجدد فكرة أوضح حيال نوع الأعراض المحتملة التي تصاحب استهلاك القنب».

من بين 26 ردة فعل السلبية كانت الأكثر إخافة هي نوبات الهلع بالإضافة إلى الإغماء والتقيؤ، وعلى الرغم من ذلك تقترح نتائج الاستبيان أن مستخدمي القنب عادةً لا يعتبرون حتى الأعراض الأكثر حدة المرافقة لاستخدام

القنب مخيفةً بشدة.

ما الذي يسبب ردة الفعل السلبية تلك؟

إذًا من الأكثر عرضة لاختبار ردة الفعل السلبية تلك؟

بشكل مثير، وجد الباحثون أن الكمية المستهلكة خلال الجلسة الواحدة لا ترتبط مع حدوث ردات الفعل السلبية، بل كان الأشخاص الذين يدخنون بفترات متباعدة الأكثر احتمالًا للمرور بتجربة سيئة عند تدخين الماريجوانا.

وأيضًا من ناحية الأشخاص الذين أبلغوا باستخدامهم للقنب للاندماج مع أقرانهم فقد امتلكوا تاريخًا يظهر مشاكل عند استهلاك هذه المادة أو أنهم عانوا مما يسمى بالحساسية للقلق (وهي الميل للإحساس بكون الأحاسيس الجسدية المرافقة للقلق المرضي كارثيةً) فهم كانوا أكثر قابليةً للمعاناة من أعراض جانبية سلبية مصاحبة لاستهلاك القنب مع إحساسهم بدرجات أكبر من عدم الارتياح، برغم أن كاتلر أضافت أن هذه الصلة كانت بسيطة ولم يعثر على موجودات قوية العلاقة مع تجارب هؤلاء الأشخاص.

إحدى الارتباطات المثيرة للفضول التي وجدتها كاتلر بعد إعادة تحليل البيانات هي أن أصحاب صفاتٕ شخصيةً معينةً على نموذج صفات شخصيات الخمس الأساسي اختبروا واحدة من ردات الفعل السلبية النادرة لهذه المادة.

ووضحت بحديثها مع Big Think: «وجدتُ أن صفتي الاجتماعية والانفتاح على التجارب الحديدة كانتا قادرتين على التنبؤ باحتمال إبلاغ الأشخاص بأنهم اختبروا هلاوس بصرية» وبرغم ذلك فلم يكن هناك موجودات قادرة على تنبؤ أيٕ من الأفراد سيكون أكثر عرضة للإغماء وهو عرض آخر نادر.

تعتقد كاتلر أنه سيكون من المهم في المستقبل إكمال التحريات حول إذا ما كانت متغيرات فردية أخرى قادرة على توقع التجارب السلبية أو الإيجابية المرافقة للقنب وتوثيقها على مستوى واسع.

مع أن الدراسة لم تكشف أي مبادرات يمكن أخذها للوقاية من تلك الآثار السلبية فقد كررت كاتلر النصيحة المعتادة التي تقدم لمستخدمي الماريجوانا الجدد:«ابدأوا بالقليل وتقدموا ببطء، وبشكل عام إنها فكرة جيدة أن يبدأ الناس بالمنتجات الأقل قوة وبأن يستعملوا كميات صغيرة في البداية».

بسبب انتشارها وشيوعها السريع خلال السنوات القليلة الماضية وربما قد حان الوقت لمعاملة الماريجوانا كالمنتجات الطبية الأخرى التي تأتي مع لصاقة تحذيرية.

وأخيراً أبدى الباحثون أملهم بأن تستخدم نتائج مثل هذه من قبل الأطباء وموزعي القنب الطبي لإعطاء المستخدمين أو المستخدمين المحتملين فكرة أوضح عن الآثار الجانبية التي تأتي مع النشوة التي تقدمها الماريجوانا.

المصادر: 1