علماء يكتشفون سبب تطور أطراف الأسماك ومغادرتها المياه

وجد الباحثون مفتاحًا رئيسيًّا لتطوّر الأسماك العظميّة (bony fish) ورباعيّات الأرجل (tetrapods).

  • تشير دراسة جديدة إلى أنّ التأثيرات الشمسيّة والمدّ والجزر أدّت إلى تطوّر الأسماك العظميّة ورباعيّات الأرجل.
  • أظهر العلماء أنّ المدّ تسبّب في برك المدّ والجزر، ممّا أدّى إلى جنوح الأسماك وإجبارها على الخروج من المياه.
  • أجرى الباحثون عمليّات محاكاة حاسوبيّة للحصول على نتائجهم.

أظهر بحث جديد تأثير المدّ والجزر الناتجين عن الشمس والقمر والذي كان على الأرجح السبب وراء تطوّر أطراف الأسماك وتطوّر رباعيّات الأرجل البدائيّة.

ألقت هذه الدراسة الرائدة نظرةً على المدّ والجزر خلال العصر السيلوري المتأخّر – الديفوني، والذي حدث بين 420 و380 مليون سنةً ماضيةً.

بنى العلماء عملهم على النظريّة القائلة بأنّ كتلة القمر والموقع المحدَّد على طول مداره يمكن أن يؤثّرا بشكل كبير على نطاقات المدّ والجزر الواسعة عبر الأرض ويمكن أن يخلق برك المدّ والجزر. ولأنّها معزولة عن بعضها البعض، توفّر هذه البرك الحافز البيولوجي للأسماك التي انقطعت بها السبل بسبب ارتفاع المدّ لنمو أطرافها في النهاية.

شملت الدراسة باحثين من جامعة بانجور Bangor University وجامعة أكسفورد Oxford University في المملكة المتحدة وكذلك جامعة أوبسالا Uppsala University في السويد. ابتُكرت محاكاة عدديّة مفصّلة للغاية أثبتت وجود مدّ وجزر كبير خلال الفترة التي دُرست. يُعد باحثو هذه الدراسة أوّل من ربط ديناميكا المدّ والجزر بحدث بيولوجيّ تطوريّ، كما جاء في البيان الصحفيّ الصادر عن جامعة أكسفورد.

للتوصّل إلى عمليّات المحاكاة، استخدم العلماء الجغرافيا القديمة، ودراسة الجغرافيا التاريخيّة، لإعادة بناء قارّات الأرض ضمن النموذج العدديّ. وأظهرت الحسابات حدوث موجات مدّ تزيد عن أربعة أمتار حول كتلة جنوب الصين. تحتوي هذه المنطقة على موقع المنشأ المعروف لأوّل سمكة عظميّة نعرفها وكانت كنزًا دفينًا لأقدم الحفريّات من تلك الطبيعة. تدعم الأدلّة الجيولوجيّة أيضًا التغييرات في المدّ والجزر التي تصطفّ على هذه الحفريّات.

تذكر الورقة البحثيّة: «إنّ نطاقات المدّ والجزر الكبيرة قد تعزّز كلًّا من تطوّر أعضاء تنفّس الهواء لدى الأسماك العظميّة لتسهيل التنفّس في برك المدّ والجزر المستنفدة من الأكسجين، وتطوّر أطراف رباعيّات الأرجل الحاملة للوزن للمساعدة في التنقّل داخل مناطق المدّ والجزر».

يعتقد الباحثون أنّه يمكن استخدام المزيد من عمليّات محاكاة المدّ والجزر من الأرض البدائيّة لإعادة إنشاء الماضي البعيد بمزيد من التفاصيل. تساعد النتائج في فهم المزيد عن الأدوار التي لُعبت من قِبل المدّ والجزر في تنويع الفقاريّات البدائيّة أو في التسبّب في أحداث الانقراض.

المصادر: 1