عدد لا يحصى من الكواكب الماسية في مجرة درب التبانة!

هنا في النظام الشمسي، لدينا مجموعة متنوعة ومثيرة للاهتمام من الكواكب، لكنها محدودة بتركيبة شمسنا. نظرًا لأن الكواكب والأقمار والكويكبات والأجسام الأخرى، تكونت مما تبقى بعد انتهاء تشكل الشمس، يُعتقد أن كيمياء الأجرام هذه مرتبطة بالشمس.

لكنْ ليست كل النجوم تتكون من نفس الأشياء مثل شمسنا، مما يعني أنّ هناك في المساحات الشاسعة لمجرتنا، من المتوقع العثورعلى كواكب خارجية مختلفة تمامًا عن الموجودة في نظامنا الشمسيّ الصغير.

على سبيل المثال، النجوم الغنية بالكربون مقارنةً بشمسنا – التي تحتوي على نسبة كربون أكثر من الأكسجين – يمكن أن يكون لها كواكب خارجية مصنوعة أساسًا من الماس، مع القليل من السيليكا، إذا كانت الظروف مناسبة تمامًا. والآن في المختبر، قام العلماء بسحق وتسخين كربيد السيليكون، لمعرفة ما يمكن أن تكون عليه هذه الظروف.

يقول عالم الجيوفيزياء من كلية استكشاف الأرض والفضاء بجامعة ولاية أريزونا، هاريسون ألين-سوتر Harrison Allen-Sutter: «هذه الكواكب الخارجية لا تشبه أيّ شيء في نظامنا الشمسي».

ظهرت فكرة أنّ النجوم التي لديها نسبة كربون إلى أكسجين أعلى من الشمس، قد تنتج كواكبَ ماسية لأول مرة مع اكتشاف كوكب السرطان أو كانكري-إي 55Cancri e، وهو كوكب خارجيّ يقع خارج المجموعة الشمسية، يدور حول نجم يُعتقد أنه غنيّ بالكربون، على بعد 41 سنة ضوئية.

اكتُشفَ لاحقًا أنّ هذا النجم لم يكن غنيًا بالكربون كما كان يُعتقد سابقًا، وهو ما أخمد هذه الفكرة – على الأقل فيما يتعلق بكانكري-إي 55 .

لكنْ ما بين 12 و17 في المائة من أنظمة الكواكب، يمكن أن تكون موجودة حول النجوم الغنية بالكربون، ومع تحديد آلاف النجوم المستضيفة للكواكب الخارجية حتى الآن، بدا وجود كوكب من الألماس احتمالًا ممكنا.

لقد اكتشف العلماء بالفعل وأكدوا فكرة أن مثل هذه الكواكب، من المحتمل أن تتكون أساسًا من الكربيدات ومركبات الكربون وعناصر أخرى. افترض الباحثون أنه إذا كان مثل هذا الكوكب غنيًا بكربيد السيليكون، وإذا كان الماء موجودًا لأكسدة كربيد السيليكون وتحويله إلى سيليكون وكربون، فعند الحرارة والضغط الكافِيَيْن، يمكن أن يصبح الكربون ألماسًا.

لتأكيد فرضيتهم، لجأوا إلى خلية سندان الألماسDiamond anvil cell -، وهو جهاز عالي الضغط يستخدم في تجارب الجيولوجيا والهندسة وعلوم المواد. إنه يمكّن من ضغط قطعة صغيرة من المواد إلى ضغوط شديدة، عادةً ما يصل إلى حوالي 100-200 جيغاباسكالGPa، على الرغم من إمكانية تحقيق ضغوط تصل إلى 770 جيجاباسكال.

أخذوا عينات دقيقة من كربيد السيليكون وغمروها في الماء. بعد ذلك، وُضِعَت العينات في خلية سندان الألماس، والتي ضغطتها لضغوط تصل إلى 50 جيجا باسكال – أي حوالي نصف مليون مرة من الضغط الجوي للأرض عند مستوى سطح البحر- بعد أن ضُغِطَت العينات، سخنها الفريق باستخدام الليزر.

إجمالاً، أجروا 18 جولة من التجربة، ووجدوا أنه تمامًا وكما توقعوا، في درجات الحرارة العالية والضغط العالي، تفاعلت عينات كربيد السيليكون مع الماء لتحويلها إلى سيليكا وألماس.

ومن ثم، استنتج الباحثون أنه عند درجات حرارة تصل إلى 2500 كلفن Kelvin وضغط يصل إلى 50 جيجا باسكال بوجود الماء، يمكن أن تتأكسد كواكب كربيد السيليكون، ويهيمن السيليكا والماس على تركيبها الداخلي.

إذا تمكنا من تحديد هذه الكواكب – ربما من خلال أنماط كثافتها وتكوين نجومها – فيمكننا بالتالي استبعادها من الكواكب المستضيفة للحياة.

قال الباحثون: «إن البنية الداخلية ستكون صعبة للغاية بالنسبة للنشاط الجيولوجي، وأن تركيبها سيجعل أجواءها غير مضيافة للحياة كما نعرفها».

قال ألين-سوتر: «هذه خطوة إضافية في مساعدتنا على فهم وتصنيف عمليات رصدنا المتزايدة والمتحسنة للكواكب الخارجية».

ويضيف: «كلما زادت معرفتنا، كنا قادرين على تفسير البيانات الجديدة من المهمات المستقبلية القادمة مثل تلسكوب جيمس ويب الفضائيJWST ، وتلسكوب نانسي جريس الفضائي الرومانيWFIRST ، لفهم العوالم الموجودة خارج نظامنا الشمسي بشكل أفضل».

المصادر: 1