علماء الفيزياء يجدون طريقة للتقليل من سرعة الضوء بجعله ملتوٍ

علماء الفيزياء وجدوا طريقة لإبطاء الضوء وذلك بدون أن يلمسوه أو يعترضوا طريقه، ولكن بالتلاعب به وجعله ينطلق بشكل ملتوٍ في الفضاء وهذا يعني أنهم استطاعوا أن يجعلوا شعاع الضوء المنطلق من نقطة (A) يأخذ وقتاً أطول للوصول إلى النقطة (B) وهذه مهارة جديدة ستكون مفيدة بشكل كبير في السيطرة على الجيل المقبل من أجهزة الكمبيوترات البصرية وأنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية.

ولكن قبل أن نشعر بالفزع من الحقائق الجديدة التي تخص هذا البحث فإن الحقيقة الأهم هي أن الضوء لا يزال ينتقل بسرعة عالية جداً.

كيف يعمل الضوء؟

إن قوانين الفيزياء المعروفة تنص على أن الضوء يسافر بسرعة ثابتة في الفراغ في أي مكان من الكون وسرعة الضوء تبلغ (299،792،458 م / ث) ونحن لم نكسر قوانين الفيزياء حتى الآن.

بالنسبة لسرعة الضوء يشار لها بالرمز (c) في معادلة اينشتاين الشهيرة (E = mc²)

وهذا ثابت أساسي في الفيزياء وهي الحد الأقصى للسرعة المطلقة لنقل الطاقة والمادة والمعلومات، وجمعينا يعرف أنه يمكن إبطاء الضوء إذا انتقل في وسط مثل الماء أو أي وسط معامل انكساره عالي، ونلاحظ انخفاض سرعة الضوء بشكل واضح وهذا أمر عظيم، ولكن هذه التقنيات تخفض سرعة الضوء وتخفض معه سرعة نقل المعلومات بدقة وهو شيء نطوره أكثر وأكثر بالألياف البصرية، وحتى السنوات الأخيرة لايزال الفيزيائيون يطورون طرقاً أكثر مكراً لخفض سرعة الضوء.

وفي العام الماضي قام فريق من جامعة غلاسكو في اسكتلندا بالقيام بتجربة ناجحة لخفض سرعة الضوء حيث قاموا بإرسال فوتونات من خلال قناع، وتغيير الشكل الفيزيائي للفوتونات مما أدى إلى التخفيف من سرعة انتقالها في الفراغ.

اختراق جديد!

والآن استطاع فريق من جامعة الفلبين الذهاب بالأمور إلى أبعد من ذلك، حيث استطاعوا إبطاء سرعة الضوء بجعل حزم الضوء المنتقلة تلتوي على نفسها للتقليل من سرعة الضوء ونجحوا في ذلك، حيث قاموا بتغيير اتجاه حزم الضوء مع بعضها وتوليد زخم زاوي لاتجاه الضوء وهذا لا يعني أنهم قللوا من سرعة الضوء ولكن قاموا بتغيير اتجاه شعاع الضوء مما جعله يأخذ وقتاً أطول للوصول إلى النقطة المطلوبة، والسؤال هو؛ هل هذا عصر جديد يُفتَح مع هذه التقنية؟

الجواب هو نعم فهذه التقنية مفيدة في تطبيقات الاتصالات السلكية واللاسلكية و الكمبيوترات ومعالجة تدفق المعلومات بدقة أكبر.

وهذه التجارب لا تزال في مراحلها الأولى ولكن العمل مستمر على تطوير العمل والحصول على نتائج أكبر وأهم و هذا يفتح آفاق جديدة لم نكن نعرفها عن خواص الضوء وسرعة انتقاله.

ومن يعرف ربما قد نجد وسيلة للسفر أسرع من الضوء يوماً ما.

المصادر: 1