تترك تعابير الوجه انطباعاً عن حالة الجسم الصحية، كيف يحدث ذلك؟

تُؤثِّرُ تعبيرات الوجه على ما نشعر به، ووجوهُ الآخرين تُحدِّدُ من نقترب أو من نتجنب، ومع من نود تكوين علاقاتٍ غرامية.

في لمحة، الوجهُ يكشف عن ثروةٍ من المعلومات حولَ ما نشعر به، أو التصرف الذي على وشك القيامِ به، ولكن ماذا تقول عنا عندما لا نعبر عن عاطفةٍ معينة؟ كما اتضح، إنها تكشِفُ أكثرَ مما قد تتصور.

على مدى السنوات القليلة الماضية، تعلمتُ كيف أنَّ جوانب شخصيتنا تظهرُ على وجوهنا، وكيف أنَّ أعراض الاكتئاب تجعل الوجه يبدو أقل جاذبيةً من الناحية الاجتماعية، وكيف أنَّ وضع الماكياج يُغَيِّرُ مفاهيم الانطباعات الاجتماعية، ولكنَّ المؤشرات الأكثرَ أهميَّة التي يمكن أن تظهر على الوجه، هي عن صحة الجسد.

الوجهُ لوحةٌ بيولوجية، ونحن القراء الخبراء، دائماً مهتمونَ في ما قد تُشيرُ إليه.

نحن ننجذبُ للوجوه التي تبدو صحيةً ونتجنب أولئك الذين لا تبدو على وجوههم الصحة، تذكرُ الإحساسَ الذي راودك آخر مرةٍ عندما كنتَ في القطار أو الحافلة بالقرب من شخصٍ لم يَبدُ على ما يرام؟ ولكنَّ مسألة ما يجعل الوجهَ يبدو صحياً في أعيننا هيَ الأكثر إثارةً للاهتمام.

هناكَ العديد من الأمثلة التاريخية للناس في تغيير مظهر وجوههم ليبدو أكثر صحة، أشياءُ مثل تأثير مؤشر كتلة الجسم (BMI) على شكل الوجه، أو نعومةِ ملمس الجلد التي تلعبُ دوراً في مدى صحتنا التي نبدو عليها، ولكن في الواقع تلوُّنُ الوجه هو الذي يبدو أنه الأكثر أهمية.

وقد حددتِ البحوث في وقتٍ مبكر أنَّ الوجوهَ التي تبدو بشرتها أقلَّ سُمكاً وأكثر احمراراً أو اصفراراً ، يُنظَرُ إليها على أنها أكثر صحية، وهذا ثابتٌ في جميع الأعراق.

كان يبدو أيضاً أن العمليات البيولوجية مرتبطةٌ بهذه الألوان: على سبيل المثال، يتعلَّقُ ُسمكُ البشرة الخفيف بالقدرةِ على امتصاص المزيد من فيتامين D، و الجلدُ الأكثرُ احمراراً والذي سببه الدم المؤكسج خاصة، قد يُشيرُ إلى كفاءة الدورة الدموية وتوزيع الدم للبشرة.

المصادر: 1