متى تكون صحتك النفسية بخير؟

ما هي معايير الصحة النفسية الطبيعية؟

تشير أنماط التفكير والمشاعر والتصرفات إلى الوقت الذي قد تحتاج فيه إلى مساعدة نفسك أو مساعدة شخص تهتمّ به.

ما الاختلاف بين الصحة النفسية الطبيعية والاضطرابات النفسية؟

يكون الجواب واضحًا أحيانًا لكن في الغالب لا يكون تمييز الاختلاف بينهما سهلًا.

على سبيل المثال إذا كنت تخشى من التحدث أمام العامة، فهل هذا يعني وجود اضطراب نفسي أو حالة عصبية عندك؟ أو بعبارةٍ أخرى: متى يتحول الخجل إلى رهاب اجتماعي؟

هنا سوف نساعدك لفهم كيفية تعريف حالات الصحة النفسية.

ما هي الصحة النفسية؟

الصحة النفسية هي حالة المعافاة الكاملة في تفكيرك وتنظيم مشاعرك وسلوكك. أحيانًا يعاني الناس اضطرابات معتبَرة في هذه الوظيفة العقلية.

قد يحدث الاضطراب النفسي عندما تسبب التغيرات في التفكير والمشاعر والتصرفات صعوباتٍ أو اضطرابًا في قدرة الشخص على أداء عمله ومتابعة حياته.

قد يؤثر اختلال الصحة النفسية عليك في:

  • المحافظة على علاقاتك الشخصية والأسرية.
  • التعامل مع البيئة الاجتماعية.
  • العمل في الوظيفة أو المدرسة.
  • اكتساب المعرفة بالمستوى المتوقع لعمرك وذكائك.
  • المشاركة في نشاطات مهمة أخرى.

تلعب التوقعات الاجتماعية والمعايير الثقافية دوراً هاماً في تحديد الاضطرابات النفسية.

لا يوجد معيار نموذجي في الثقافات يحدد فيما إذا كان السلوك طبيعيًا أو مضطربًا، فقد يكون السلوك الطبيعي في مجتمع ما شاذًّا في مجتمع آخر.

كيف تُعرَّف الاضطرابات النفسية؟

الدليل الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية (DSM) هو دليل أمريكي تابع لجمعية الطب النفسي في الولايات المتحدة، يشرح هذا الدليل علامات وأعراض مئات حالات الاضطراب النفسي، من القلق إلى الاكتئاب، واضطرابات الأكل، والاضطرابات التالية للرضوض والفُصام.

يوفر الدليل معايير لإجراء تشخيصٍ مرتكزٍ على طبيعة العلامات والأعراض ومدّتها وأثرها، ويصف مسار الاضطراب وعوامل خطورته والحالات المشتركة الشائعة معه.

يوجد دليل تشخيصي آخر مشهور هو التصنيف الدولي للأمراض (ICD) التابع منظمة الصحة العالمية.

تستخدم شركات التأمين الصحي نظام الترميز التشخيصي لكلّ من الدليلين لتحديد تغطية النفقات والفوائد وأجور اختصاصيي العلاج النفسي.

كيف تُشخَّص الاضطرابات النفسية؟

تُشخَّص الاضطرابات النفسية فقط بإشراف طبيب نفسي أو اختصاصي الصحة النفسية غيره من المتخصصين في هذا المجال.

قد يشارك طبيب الرعاية الأولية أيضاً في تقييم التشخيص أو يُحوّل حالتك إلى اختصاصيّ.

  • قد يرتكز التشخيص على التالي:
  • التاريخ الطبي لمرض عضوي أو نفسي لديك أو لعائلتك.
  • فحص جسدي كامل لتحديد أو استبعاد الأعراض المسببة للمرض.
  • أسئلة عن مخاوفك الحالية وأسبابك لطلب الاستشارة.
  • أسئلة حول التغيرات والأحداث التي تتعرض لها في حياتك كالصدمات والعلاقات والعمل ووفاة صديق أو قريب، وكيف أثّرت على تفكيرك وشعورك وسلوكك.
  • تعبئة استبيانات رسمية تجيب فيها عن أسئلة حول طريفة تفكيرك ومشاعرك وسلوكك في الحالات المعتادة.
  • أسئلة حول تعاطيك المشروبات الكحولية والمخدرات حاليًا أو سابقًا.
  • التاريخ الطبي للصدمات والأزمات والمشاكل العائلية وأحداث حياتك الرئيسية.
  • أسئلة عن أفكارك حول العنف الموجه ضدك أو ضد الآخرين.
  • استبيانات أو مقابلات مع أشخاص يعرفونك جيدًا مثل والديك أو شريك حياتك.

متى نحتاج إلى تقييم المريض ومعالجته؟

لكلّ حالة نفسية صحية علاماتها وأعراضها الخاصة، عمومًا قد نحتاج إلى معالجة احترافية إذا واجهنا ما يلي:

  • تغيرات واضحة في الشخصية وأنماط النوم والأكل.
  • عدم القدرة على التعامل مع الأنشطة والمشاكل اليومية.
  • تفكير غير طبيعي أو “سحري”.
  • القلق الزائد.
  • الحزن طويل الأمد والاكتئاب واللا مبالاة.
  • أفكار أو تصريحات عن الانتحار وأذية الآخرين.
  • تعاطي المخدرات.
  • تقلبات شديدة في المزاج.
  • الغضب الزائد والعدوانية والسلوك العنيف.

يعتقد العديد من الناس الذين لديهم اضطرابات نفسية أن العلامات والأعراض جزء طبيعي من حياتهم ويتجنبون المعالجة بدافع الخوف والعار.

إذا كنت مصابًا باضطراب نفسي فلا تتردد بطلب استشارة.

استشر طبيب الرعاية الأولية أو حدد موعدًا مع طبيب نفسي أو اختصاصي نفسي أو غيره من المختصّين بالصحة النفسية.

من المهم لك أن تجد خبيرًا على دراية بثقافتك (يُبدي فهمًا للبيئة الثقافية والاجتماعية التي لها صلة بتجاربك وسيرة حياتك).

مع الدعم المناسب، يمكنك تقييم حالتك النفسية وتلقي العلاج الصحيح، الذي قد يكون أدويةً أو استشارةً طبية.

المصادر: 1