[the_ad_placement id="scine_before_content"]

ماذا عن عضيات خلوية صناعية من أجل التكنولوجيا الحيوية!

حاول علماء التكنولوجيا الحيوية إعادة برمجة عضيات الخلايا الطبيعية من أجل عمليات مختلفة، إذ كانت معدات المختبر متخصصة في وظيفة العضيات. فطورت دكتور جوانا تريب، الباحثة المهنية في معهد العلوم البيولوجية الجزيئية، طريقة جديدة لإنتاج عضيات اصطناعية في خلايا الخميرة الحية. واستخدمت من أجل هذا النظام المتشعب للأنابيب والفقاعات في الشبكة الإندوبلازمية (ER) التي تحيط بالنواة. وتربط الخلايا باستمرار الفقاعات أو الحويصلات من نظام الغشاء لنقل المواد إلى غشاء الخلية. ويمكن في النباتات أيضًا استخدام هذه الحويصلات لتخزين البروتينات في البذور. واُعدت بروتينات التخزين هذه بتسلسل زيرا Zera، والذي يوجههم إلى ER ويضمن أن البروتينات المخزنة عُبأت في الحويصلة. والآن استخدمت جوانا تريب زيرا لإنتاج الحويصلات المستهدفة في خلايا الخميرة، وإدخال العديد من الإنزيمات لمسار التمثيل الغذائي الكيميائي الحيوي.

وقد مثل هذا علامة فارقة من منظور التكنولوجيا الحيوية. إن خلايا الخميرة أو تُعرف ب “الحيوانات الأليفة” في البيولوجيا التركيبية لا تنتج العديد من المواد الطبيعية المفيدة فقط، ولكن يمكن أيضًا تغييرها وراثيًا لإنتاج جزيئات مهمة صناعيًا على نطاق واسع، مثل الوقود الحيوي أو العقاقير المضادة للملاريا.

بالإضافة إلى المنتجات المرغوبة، عادةً ما تُنتج أيضًا منتجات ثانوية غير مرغوب فيها أو مواد وسيطة سامة. علاوة على ذلك، قد يُفقد المنتج بسبب تسريبات في الخلية، أو ربما تكون التفاعلات بطيئة للغاية. وتقدم عضيات الخلايا الاصطناعية علاجات، إذ تلتقي الإنزيمات المرغوبة فقط ببعضها البعض، بحيث تعمل معًا بفاعلية أكثر دون تعطيل بقية الخلية أو تعطيل نفسها.

وتوضح جوانا تريب: «نحن نستخدم تسلسل زيرا لإدخال مسار أيضي اصطناعي ثلاثي المراحل في الحويصلات» وأيضا: «وهكذا نكون قد أنشأنا مساحة من التفاعلات تحتوي بالضبط على ما نريد. وتمكنا من إثبات أن المسار الأيضي في الحويصلات يعمل في معزل عن باقي الخلية».

واختار عالم التكنولوجيا الحيوية جزيءً مناسبًا صناعيًا لهذه العملية، وهو حمض موكونيك والذي يُعالج صناعياً إلى حمض الأديبيك.

وقد يكون هذا وسيط للنايلون والمواد الاصطناعية الأخرى. وحاليًا نحصل على حمض الموكونيك من الزيت الخام، لذا سيكون الإنتاج المستقبلي على نطاق واسع باستخدام خلايا الخميرة أكثر صداقة للبيئة واستدامة. وبسبب مسامية غشاء الحويصلة، يضيع جزء من حمض بروتوكاتيكويك الوسيط، ولكن ترى جوانا تريب أنها مشكلة قابلة للحل.

وأيضا يلاحظ البروفيسور إيكهارد بولس، رئيس قسم علم وظائف الأعضاء وعلم الوراثة لحقيقيات النوى السفلية: «أنها طريقة ثورية جديدة للبيولوجيا التركيبية. فمع وجود العضيات الاصطناعية الجديدة، هناك خيار لتوليد عمليات مختلفة في الخلية من جديد أو تحسينها».

ولا تقتصر الطريقة على خلايا الخميرة فقط، ولكن يمكن استخدامها لأي خلايا حقيقية النواة عامةً.

كذلك يمكن تطبيقه على حالات أخرى، على سبيل المثال للتفاعلات التي لم تكن قادرة سابقًا على الحدوث في الخلايا الحية لأنها تتطلب إنزيمات قد تعطل عملية التمثيل الغذائي للخلايا.

المصادر: 1