25994

صدفة أرخميدس ونيوتون تتكرر

نُشر في نوفمبر 2015 عن مشروع الكلية الصناعية التي تبعث الأمل للكثير من مرضى الفشل الكلوي

تتألف الكلية الصناعية أولا من مرشح سيلكوني نانوي يُزيل السموم والأملاح وبعض الجزيئات الصغيرة والماء من دم مريض الكلى.

صُمم هذا المرشح بنفس الأساليب المستخدمة في تصميم إلكترونيات أنصاف النواقل والأجهزة الكهروميكانيكية المكروية، يعطي هذا التصميم تناسقًا في أحجام المسامات المستحدثة في الشرائح النانونية أكثر من المسامات الموجودة حاليًا في أجهزة غسيل الكلى.

لا يحتاج مرشح السيلكون النانوي لأي طاقات خارجية ليعمل، بل يعتمد على ضخ الدم إليه مباشرةً دون استخدام أساليب خارجية.

المكون الآخر للكلية الصناعية هو المفاعل الحيوي الذي يحتوي على خلايا أنبوبية كلوية بشرية متراكبة مع سقالة مجهرية، تعمل هذه الخلايا على امتصاص الماء والتحكم بحجم الدم.

تتصل الكلية الصناعية مع الشرايين الكلوية (التي تمثل مصدر امداد الدم للكلية) من جهة، ومع المثانة من جهة أخرى، كذلك تزرع في البطن بطريقة مشابهه لزراعة الكلى، وبالقرب من كليتي المريض غير المزالتين.

لا تحتاج هذه الكلية إلى معالجة مناعية، فحسب الدراسات الأولية لم يظهر أي تفاعل مناعي، ولم يحدث أي انسداد للمرشح السيليكوني.

صدفة أرخميدس ونيوتون تتكرر، وتطور المشروع في نوفمبر 2018 ليشمل علاج السكري.

حلم الجراحون بزرع خلايا بنكرياسية منتجة للأنسولين في أجسام مرضى السكري وإنهاء الحاجة للأدوية وإبر الأنسولين اليومية، والمشكلة أن الجهاز المناعي للجسم يقوم بمهاجمة الخلايا البنكرياسية المزروعة وقتلها، وحتى الأدوية التي تمنع الجهاز المناعي من قتل الخلايا البنكرياسية غير مجدية، لأن مع مرور الوقت هذه الأدوية تتسبب بقتل الخلايا المناعية.

يتمثل أحد الحلول الفعالة للمشكلة السابقة بوسيلة أو كيس (جراب) يحوي ثقوب متناهية الصغر تمنع وصول الخلايا المناعية إلى الخلايا البنكرياسية المنتجة للأنسولين، وبنفس الوقت تسمح للأوكسجين والسكر بالوصول إليها.

إحدى عقبات التي واجهها المطورون في الحل السابق هو عمل هذا الكيس الشبه ناقل على مبدأ الانتشار، فالمواد الغذائية وأي مواد أخرى سوف تنتشر من التراكيز العالية إلى التراكيز المنخفضة، وبالتالي خلق توزيع متساوي، مما يسبب خروج الأنسولين المنتج من الخلايا المزروعة خارج الكيس المثقب (مثل خروج الشاي من ظرف الشاي عند وضعه في كأس من الماء الساخن).

لحل مشكلة الانتشار هذه، يمكن صنع بنكرياس حيوي يعمل بنفس فكرة الكلية الصناعية، أي يعمل بمبدأ الضغط، والقلب هو المضخة (المسبب للضغط)، مما يؤدي إلى إبقاء الخلايا المزروعة على قيد الحياة لفترة أطول من خلال إجبار العناصر الغذائية الموجودة في الكيس الشبه ناقل على استخدام ضغط الدم.

بالنتيجة يحل المشكلتين، فمشكلة الانتشار تُحل عبر البنكرياس الحيوي، ومشكلة الخلايا البيضاء المناعية تُحل عن طريق الكيس الشبه ناقل، كما يجب أن تسمح الأخيرة (أي الكيس الشبه ناقل) للأوكسجين والسكر بالدخول إلى العضو والوصول إلى الخلايا البنكرياسية.

المصادر: 1 - 2