لماذا ينتشر سرطان البروستات إلى أنسجة الجسم الأخرى؟

يحدث سرطان البروستات عندما يخرج نمو خلايا غدة البروستات عن السيطرة، إذ يمكن أن تنتشر هذه الخلايا إلى أماكن أخرى من الجسم وتؤثر على الأنسجة السليمة، ويمكن أن يحدث هذا لعدة أسباب.

فشل العلاج المبكر

يفيد العلاج عادةً عند الكشف المُبكّر عن سرطان البروستات، ويعيش معظم الرجال بدون أي سرطانات لسنوات عديدة.

لكن أحيانًا، لا ينجح العلاج ويمكن أن ينمو سرطان البروستات ببطء، وهذا يحدث بعد الجراحة (تسمى استئصال البروستات الجذري) أو العلاج الإشعاعي.

فعندما ينجو السرطان داخل البروستات أو يعاود الظهور وينتشر إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى، يُطلق على هذا الانتكاس أحيانًا الانتكاس الكيميائي، وعادة ما يكون السرطان مجهريًا وينمو ببطء شديد.

المراقبة النّشِطة

نظرًا لأن خلايا سرطان البروستات عادة ما تنمو ببطء شديد، فقد لا يحتاج بعض الرجال إلى العلاج الفوري.

قد يقترح الطبيب شيئًا يسمى المراقبة النّشِطة، هذا يعني أنه سيتتبع المصاب والطبيب السرطان لفترة من الوقت لمعرفة ما إذا كان سيصبح أكثر خطورة، بدلاً من الخضوع للجراحة أو العلاج الإشعاعي على الفور. كما سيخضع المصاب لاختبارات منتظمة، مثل مستويات مستضد البروستات النوعي(PSA)، وربما تُجرى خزعات إضافة للتصوير بالرنين المغناطيسي، وإذا أصبح السرطان أكثر عدوانية، سينتقل الطبيب مع مريضه للخطوات التالية.

عادة ما تكون هذه الخطة للرجال الذين لا يعانون من أعراض والذين من المتوقع أن ينمو سرطانهم ببطء، كما يعد خيارًا متاحًا عندما تكون الجراحة أو الإشعاع من الخيارات الضارة.

الانتظار اليقظ

تتشابه هذه الخطة مع المراقبة النشطة بتجنب الجراحة والإشعاع، فالطبيب ومريضه يراقبان تقدم السرطان، ولكن في الانتظار اليقظ لا يوجد اختبار منتظم.

غالبًا ما يكون هذا هو الخيار الأفضل للأشخاص الذين لا يريدون أو لا يمكنهم الحصول على علاجات أخرى للسرطان، أو أولئك الذين لديهم حالة طبية خطيرة أخرى. يكمن الخطر في هذا النهج في أن السرطان قد ينمو وينتشر بين وقت الاختبار والآخر، فإذا حدث ذلك قد يحد من العلاج الذي يمكن تناوله لعلاج السرطان.

المسائل العلاجية

إدارة الآثار الجانبية لعلاج سرطان البروستات

أي شيء يمكن أن يساعد على الشعور بالتحسن أثناء الخضوع للعلاج المتقدم لسرطان البروستات، من القيلولة إلى الكمادات الثلجية إلى لعب الجولف.

عندما يُشخص إصابة أحدهم بالسرطان، من المهم أن يتبع خطة العلاج الخاصة به كما هو الحال مع أي مشكلة طبية أخرى.

وهذا يعني تحديد مواعيد الفحوصات المنتظمة، وإذا كان العلاج الإشعاعي جزءًا من العلاج، فيجب الذهاب إلى جميع زيارات الإشعاع المجدولة، وقد تزيد احتمالية انتشار السرطان إذا فات بعضًا منها.

على سبيل المثال، في إحدى الدراسات كان الرجال الذين غابوا عن جلستين أو أكثر أثناء العلاج، وعلى الرغم من انتهاء فترة علاجهم، كان لديهم فرصة أكبر لعودة السرطان.

التشخيص المتأخر

يختلف الخبراء حول ما إذا كان يجب إجراء اختبار سرطان البروستات لدى جميع الرجال، وفي أي عمر يجب إجراء الفحوصات والمناقشات حولها.

يمكن أن تساعد الاختبارات مثل اختبار مستضد البروستات النوعي (PSA) في اكتشاف السرطان مبكرًا، ولكن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت فوائد الفحوصات تفوق دائمًا المخاطر.

تقترح بعض الدراسات أن الرجال المعرضين لخطر وراثي للإصابة بسرطان البروستات يجب أن يخضعوا للفحوصات عند بلوغهم سن الخمسين، وقد يرغب بعض الرجال في إجراء الاختبارات في وقت مبكر إذا كانت لديهم عوامل خطر تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات.

يقول فريق الخدمات الوقائية بالولايات المتحدة أن الاختبار قد يكون مناسبًا لبعض الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و69 عامًا، ويوصون الرجال بالتحدث إلى طبيبهم لمناقشة المخاطر والفوائد المحتملة للاختبار.

توصي جمعية السرطان الأمريكية ببدء الفحوصات في سن الخمسين، وربما قبل ذلك للرجال المعرضين لخطر كبير.

لكن أولاً، يجب على الرجال مناقشة إيجابيات وسلبيات اختبار مستضد البروستات النوعي مع طبيبهم لتحديد ما إذا كان ذلك مناسبًا لهم.

تقول جمعية المسالك البولية الأمريكية أنه على الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و69عامًا التحدث إلى طبيبهم حول فوائد ومخاطر اختبار (PSA)، كما تردف:

  • لا ينصح بفحص مستضد البروستات النوعي لدى الرجال دون سن الأربعين.
  • لا ينصح بالفحص الروتيني للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و54 عامًا في خطر متوسط.
  • لتقليل أضرار الفحص، قد يُفضل إجراء فحص روتيني كل عامين أو أكثر على الفحص السنوي للرجال الذين قرروا الفحص بعد مناقشة مع طبيبهم.
  • من المتوقع أن تحافظ فترات الفحص لمدة عامين على غالبية الفوائد وتقليل التشخيص الزائد والإيجابيات الخاطئة بالمقارنة مع الفحص السنوي.
  • لا ينصح بفحص PSA الروتيني لمعظم الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا أو أي رجل يبلغ متوسط العمر المتوقع لديه أقل من 10 إلى 15 عامًا.
  • بعض الرجال الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا أو أكبر ويتمتعون بصحة جيدة وقد يستفيدون من فحص سرطان البروستات.

لا تظهر أعراض سرطان البروستات في وقت مبكر، لكن يجب مراجعة الطبيب عندما تواجه صعوبة في التبول أو ألم في الوركين والظهر. وعندها قد يُكتشف سرطان البروستات.

قد يكتشف الطبيب بعد ذلك أن السرطان قد انتشر بالفعل خارج البروستات، فقد يُطلب منك إجراء اختبارات مثل:

  • أشعة عظمية ملونة(Bone Scan).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound).
  • الأشعة المقطعية (CT scan).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan).

إن معرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر سيساعد الطبيب على العمل مع مريضه لاختيار أفضل علاج له.

المصادر: 1