كيف تتحكم بعض الكائنات وحيدة الخلية في الميكروبيوم

يُمهد اكتشاف طريقة تحكم بعض الكائنات وحيدة الخلية في الميكروبيوم الطريق لأبحاث مستقبليّة في تغير المناخ وفهم التطور.

أظهرت الأبحاث التي أجريت في العقد الماضي أن معظم حقيقيات النوى تحتاج إلى ميكروبيوم للبقاء على قيد الحياة. وعلى الرغم من فهم العلماء لكيفية تحكم حقيقيات النوى الكبيرة مثل البشر والشعاب المرجانية والنباتات في الميكروبيوم الخاص بها، إلا أنهم ما زالوا يبحثون في كيفية تحكم حقيقيات النوى أحادية الخلية مثل الطحالب الدقيقة في الميكروبيوم.

في البشر، يمكن أن تؤثر الميكروبات على عملية الهضم، والسمات الجسدية، والوزن، وقابلية الإصابة بالأمراض، وحتى الصحة العقلية. وفي الشعاب المرجانية، تحافظ الميكروبات على سلامة الشعاب المرجانية، وتمكنها من مقاومة التغيرات البيئية. أما على مستوى البيئة، فتمنح الميكروبات الموجودة لدى الأشجار العناصر الغذائية الأساسية التي تمكّن الغابات والمحاصيل الزراعية من النمو. وفي الطحالب الدقيقة، توفر هذه الميكروبات الفيتامينات والمواد المغذية التي تُبقي الطحالب الدقيقة على قيد الحياة.

في الورقة البحثية «تعديل الدياتوم للبكتيريا المنتقاة من خلال استخدام مستقلبين ثانويين فريدين»، المنشورة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم Proceedings of the National Academy of Sciences PNAS، وجد باحثون من جامعة نيويورك في أبوظبي ومؤسسات أخرى أن حقيقيات النوى أحادية الخلية تستطيع التحكم في سلوك ونمو الميكروبيوم من خلال تعزيز الميكروبات المفيدة، بالتزامن مع منع الميكروبات المضرة «الطفيلية» من الاقتراب، مما يمكّن العلماء من فهم كيفية تحكم الكائنات الحية مثل الطحالب الدقيقة في البكتيريا من حولها.

ستمكّن النتائج العلماء من التنبؤ بكيفية تأثير تغير المناخ على مصائد الأسماك، وتكوين غازات الغلاف الجوي لأن حقيقيات النوى أحادية الخلية الموجودة في المحيطات مسؤولة عن جزء كبير من إنتاج الأكسجين على الأرض، ودعم شبكة الغذاء البحري والتي تتضمن الأسماك والشعاب المرجانية. ستساعد النتائج أيضًا في توسيع فهم العلماء للتطور نظرًا لأن حقيقيات النوى أحادية الخلية تشكل جزءًا كبيرًا من الحياة على الأرض.

ذكر أمين Amin: «أن اكتشاف لغة كيميائية مشفرة تمكن بعض حقيقيات النوى وحيدة الخلية من التلاعب بالسلوك البكتيري أمر مهم، لأن معظم حقيقيات النوى على الأرض وحيدة الخلية والعديد منها ضروري لبقائنا على قيد الحياة».

المصادر: 1