دراسة تسلط الضوء على تطور الأغطية الخيشومية

استخدم العلماء سمكة الزرد zebrafish كنموذج لدراسة تطور الأغطية الخيشومية، وذلك من خلال إحداث طفرات في جين يسمى Pou3f3. اللافت للنظر أن الأسماك التي لا تمتلك الجين Pou3f3، أو تفتقر لعنصر الحمض النووي الذي يتحكم في نشاط الجين في الخياشيم، فشلت في تكوين أغطية الخياشيم. وعلى العكس من ذلك، فإن سمك الزرد الذي ينتج كمية وافرة من الجين Pou3f3، قد طور أغطية خيشومية بدائية إضافية.

وبسبب هذه النتائج المذهلة، تعاون المؤلفان المشاركان غيج كرامب Gage Crump وليندسي بارسكي Lindsey Barske مع علماء من عدة جامعات لاستكشاف ما إذا كانت التغييرات في الجين Pou3f3 قد تفسر التباين الواسع في أغطية الخياشيم عبر الفقاريات.

يعمل كرامب كأستاذ لبيولوجيا الخلايا الجذعية والطب التجديدي في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا Keck School of Medicine of USC. أما بارسك فقد بدأ هذه الدراسة في مختبر كرامب Crump Lab، وهو الآن أستاذ مساعد في المركز الطبي لمستشفى الأطفال في سينسيناتي Cincinnati Children’s Hospital Medical Center.

وجد العلماء أن عنصر التحكم لإنتاج الجين Pou3f3 في منطقة الخياشيم مفقود في الأسماك التي لا تمتلك فك، على سبيل المثال، جلكيات البحر sea lampreys، والتي تفتقر إلى أغطية الخياشيم.

في المقابل، تمتلك الأسماك الغضروفية مثل أسماك القرش والورانك عنصر تحكم نشط للجين Pou3f3 في جميع الخياشيم. وتحتوي جميع الأسماك الغضروفية تقريبًا على غطاء منفصل فوق كل خيشوم. أما في الأسماك العظمية، بما في ذلك الزرد، فينتج عنصر التحكم الجين Pou3f3 في منطقة محددة، مما يؤدي إلى إنتاج غطاء واحد لجميع الخياشيم.

ذكر كرامب: «من اللافت للنظر أننا لم نحدد فقط الجين المسؤول عن تكوين الغطاء الخيشومي، ولكننا حددنا أيضًا عنصر التحكم القديم الذي سمح للجين Pou3f3 بصنع أغطية الخياشيم أولاً، ثم تنويعها في الأسماك الغضروفية مقابل الأسماك العظمية».

أظهر بارسكي وكرامب أن البشر يحتفظون بنفس عنصر التحكم الموجود لدى الأسماك الغضروفية والعظيمة، وهو ما يفسر وجود هياكل تشبه الأغطية الخيشومية في الأجنة البشرية، وهي هياكل موروثة من أسلافنا السمكية البعيدة.

المصادر: 1