نساء حصلن على جائزة نوبل في الفيزياء

جائزة نوبل في الفيزياء هي جائزة سنوية تمنحها الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم لأولئك الذين قدموا المساهمات الأكثر إدهاشًا للبشرية في مجال الفيزياء، وهي واحدةٌ من جوائز نوبل الست التي أُنشئت من قبل ألفريد نوبل Alfred Nobel في عام 1895 وبدأ يمنحها في عام 1901. الجوائز الخمس الأخرى هم: جائزة نوبل في الكيمياء وجائزة نوبل في الأدب وجائزة نوبل للسلام وجائزة نوبل في الطب وجائزة نوبل في الاقتصاد.

مُنحت جائزة نوبل الأولى في الفيزياء للفيزيائي فيلهلم رونتجن Wilhelm Röntgen اعترافًا بالخدمات الاستثنائية التي قدمها باكتشاف الأشعة السينية. تُدير مؤسسة نوبل هذه الجائزة وتُعتبر على نطاق واسع أكثر الجوائز المرموقة التي يمكن للعالم أن يتسلمها في مجال الفيزياء.

يذكر التاريخ حصول أربع نساء فقط على جائزة نوبل في الفيزياء وهن:

ماري كوري Marie Curie (1867 – 1934): عالمة فيزياء وكيمياء بولندية المولد، اكتسبت الجنسية الفرنسية فيما بعد. عُرفت بسبقها وأبحاثها في مجال اضمحلال النشاط الإشعاعي وهي أول امرأة تحصل على جائزة نوبل والوحيدة التي حصلت عليها مرتين وفي مجالين مختلفين (مرة في الفيزياء وأخرى في الكيمياء). وهي أول امرأة تتبوأ مرتبة الأستاذية في جامعة باريس.

حازت ماري كوري بالمشاركة مع زوجها على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903 نظير أبحاث مشتركة حول الظواهر الإشعاعية التي اكتشفها البروفسور هنري بيكريل Henri Becquerel، كما حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1911 بمفردها لاكتشاف عناصر الراديوم والبولونيوم، عن طريق عزل الراديوم ودراسة طبيعة ومركبات هذا العنصر المميز.

ماريا غوبرت Maria Goeppert (1906 – 1972): هي عالمة أمريكية في الفيزياء النظرية من مواليد ألمانيا، درست في جامعة غوتينغن وبعد تخرُجِها من جامعة غوتينغن، قامت ماريا بكتابةِ أطروحةِ الدكتوراة عن نظرية إمكانية امتصاص فوتونين بواسطة الذرات. في ذلك الوقت، كانت فُرص التحقق تجريبيًا من صحةِ أطروحتها بعيدةً المنال، ولكن تطورَ الليزر سمحَ بذلك فيما بعد. حاليًا، سُميت وحدة مقطع امتصاص الفوتونين باسم وحدة غوبرت ماير (GM).

حازت ماريا غوبرت على جائزة نوبل في الفيزياء لتقديمها مُقترح النموذج الغلافي للنواة لأنوية الذرة مشاركةً مع الألماني هانز ينسن Hans Jensen. تُعتبر ماريا غوربت ثاني امرأة تحصلُ على جائزة نوبل في الفيزياء بعد ماري كوري.

دونا ستريكلاند Donna Strickland (من مواليد 27 مايو 1959): عالمة فيزياء بصرية كندية، رائدة في مجال الليزر النبضي. عملت ستريكلاند كباحثة مساعدة في المجلس القومي للبحوث بكندا، مع الفيزيائي بول كوركم Paul Corkum في قسم الظواهر فائقة السرعة (يرجع الفضل في إنتاج أقوى ليزر قصير النبض في العالم إلى هذا القسم). حصلت ستريكلاند على زمالة جمعية البصريات الأمريكية في عام 2008، التي شغلت فيها منصب نائب الرئيس، تعمل دونا ستريكلاند الآن في جامعة واترلو كأستاذ مشارك.

حازت دونا ستريكلاند على جائزة نوبل للفيزياء لعام 2018، جنبًا إلى جنب مع الفيزيائي الفرنسي جيرار مورو Gérard Mourou للاختراعات الرائدة في مجال فيزياء الليزر، على وجه الخصوص لطريقتهم في توليد نبضات ضوئية عالية الكثافة وفائقة القصر. بينما حصل عالم الفيزياء الأمريكي آرثر أشكين Arthur Ashkin على النصف الآخر من الجائزة.

أندريا ميا غيز Andrea M. Ghez (من مواليد 16 يونيو 1965): عالمة فلك أمريكية وأستاذة في قسم الفيزياء وعلم الفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وهي معروفة بدراسة مركز مجرة درب التبانة. في عام 2004، أدرجت دورية Discover Magazine غيز كواحدة من أفضل 20 عالمًا في الولايات المتحدة الذين أظهروا درجة عالية من الفهم في مجالات تخصصهم.

حازت على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2020، جنبا إلى جنب مع الفلكي راينهارد جنزيل Reinhard Genzel، لاكتشافهما جسمًا مضغوطًا فائق الكتلة، يُعرف الآن عمومًا بأنه ثقب أسود فائق، في مركز مجرة درب التبانة. بينما حصل الفيزيائي الرياضي روجر بنروز Roger Penrose على النصف الآخر من الجائزة لاكتشافه حول تشكل الثقب الأسود بأنه تنبؤ قوي لصالح النسبية العامة.

حتى عام 2020، مُنِحَت جائزة نوبل إلى 870 رجلًا و58 امرأة و28 منظمة. فازت 17 امرأة بجائزة نوبل للسلام و16 في مجال الأدب و12 في مجال الطب أو علم وظائف الأعضاء و7 في مجال الكيمياء و4 في مجال الفيزياء واثنتين في العلوم الاقتصادية. أما عن أكثر عامٍ شهد فوز النساء بجوائز نوبل فكان عام 2009، حينها توجت خمسة نساء بالجوائز اثنتان في الطب وواحدة في كلٌ من الكيمياء والأدب والإقتصاد.

لنأمل ألا تكون إنجازاتهن واكتشافاتهن في الفيزياء لتوسعة العلوم فقط، بل تُلهم أيضًا المزيد من عالمات الفيزياء لاستعادة شغف البحث عن النظريات والأفكار، ومطاردة الألغاز الفيزيائية. وثبات مكانة المرأة في العلوم.

المصادر: 1 - 2 - 3 - 4