[the_ad_placement id="scine_before_content"]

هل يضاعف بخار الماء الناتج عن انفجار البراكين من خطورة الإحتباس الحراري؟

تمتص الأرض جزء من الأشعة الشمسية من أجل التدفئة والتلطيف، أما الجزء الآخر فينعكس عائدًا إلى الفضاء في هيئة أشعة كهرومغناطيسية. ولكن بعض الغازات المتواجدة في الجو لها القدرة على احتجاز الطاقة المنعكسة، مشكلة بذلك غطاء شبه غازي مما يجعل الحرارة على سطح الأرض ترتفع أكثر.

السؤال المستعصي هو هل الغازات المنطلقة من فوهات البراكين المتفجرة بالأخص بخار الماء الذي يحتجز الأشعة الشمسية المنعكسة أكثر من أي غاز آخر ،كذلك تعتبر دراسة بخار الماء هذا ذات أهمية جوهرية للمختصيين في علوم البراكين والتغيرات المناخية كونها تلعب دورًا محوريًا في امتصاص الأشعة الشمسية المنعكسة.

نظريًا، قد تحقن قوة الإنفجارات بخار الماء في الجو بحيث يمكن لهذا البخار أن يمكث هنالك لشهور مسببًا ارتفاعًا في درجة حرارة الجو. على سبيل المثال، وجد الباحثون كمية أكبر من بخار الماء في الجو بعد الانفجار الشهير لبركان سانت هيلين 1980، ولكن لم يظهر أي دليل قوي على أن الانفجارات متوسطة القوة ترفع كمية بخار الماء المتواجدة في الغلاف الجوي بصورة كبيرة. ومع ذلك لا زالت الكثير من الدراسات تحاول نمذجة وقياس مفعول بخار الماء المقذوف من فوهات البراكين المتفجرة على المناخ الأرضي.

قاس ودرس هير وسيريوس وفريق بحثهم انفجار بركان كالبوكو في الشيلي سنة 2015 والذي يعتبر متوسط الحجم، من أجل معرفة الكمية المتوسطة التي يمكن لانفجار بركاني متوسط الحجم أن يقذفها في الجو، من أجل ذلك قاموا باستعمال قمر صناعي يسمى أورا لأخذ عينات من بخار الماء الناتجة عن الانفجار، وكانت هاته التجربة سابقة لأنها المرة الأولى التي يستخدم فيها قمر صناعي لتحديد الكمية الكلية لبخار الماء المحقونة في الجو عن طريق انفجار بركاني مما وفر للباحثين أدلة وييانات أكثر مما كان متوفرا في الدراسات السابقة.

كشفت البيانات المستخرجة من القمر الصناعي أن نسبة بخار الماء في الجو بلغت 14 جزء من المليون في الجو بعد أيام من الانفجار. ووجد الباحثون أن الارتفاع المعتبر لبخار الماء في الجو الناتج عن انفجار بركان كالبوكو قد دام لبضعة أيام فقط تماما كما حدث في انفجار بركان سانت هيلين الشهير سنة 1980.

وأخيرًا توصل العلماء والمختصون في المجال باستعمال البيانات والأدلة المستخرجة من الدراسة والقياسات والملاحظات في تجارب سابقة أخرى، لنتيجة مفادها أن الانفجارات البركانية المتوسطة لا تبلغ من القوة ما يمكنها من التأثير على الجو. كذلك أن المدة الزمنية التي تبقى فيها هاته الكميات من بخار الماء في الجو، لا تسمح لها بممارسة تأثير فعال على الجو. وبالتالي فأن الغازات الناتجة عن الانفجارات البركانية ليست عنصرًا فاعلًا في التغيرات المناخية الحديثة.

المصادر: 1