نظرية جديدة يمكن أن تدلنا على منشأ الوعي

من منا لم يقرأ مقولة رينيه ديكارت René Descartes الفلسفية «أنا أفكر إذًا أنا موجود Cogito ergo sum»؟ ذكرتنا تلك المقولة عبر القرون المنصرمة بأننا كائنات واعية ومفكرة، ولكن أين يكمن هذا الوعي في أجسادنا؟

تعتبر الإجابة على هذا السؤال بمثابة مأزق شائك على الصعيد التاريخي والفلسفي والعلمي. يعتقد البعض أننا نمتلك روحًا خالدة تمثل وعينا، أو كما يشار إليها بازدواجية الجسد والروح. بينما يخبرنا العلم أن الوعي يكمن في الدماغ وشبكته المتكونة من مليارات الخلايا العصبية. ولكننا لم نتمكن بعد من تحديد مكان تواجد أو نشأة الوعي، وذلك بسبب التركيب المعقد للدماغ.

تحاول فرضية جديدة أن تربط بين معرفة منشأ الوعي وكيفية تكوينه. تجاهل وجود الروح وفكر في الكهرومغناطيسية، إذ تُعرف هذه الفرضية بالمعلومات الكهرومغناطيسية الواعية conscious electromagnetic information (CEMI).

طرح البروفيسور جونجو ماكفادين Johnjoe McFadden من جامعة سري Surrey نظرية جديدة في دورية Neuroscience of Consciousness، تنص على أن الوعي غير موجود في الدماغ كعضو في جسم الإنسان، بل يتواجد في الطاقة الكهرومغناطيسية التي تولدها النبضات الكهربائية المتبادلة بين الخلايا العصبية في الدماغ.

قال ماكفادين في بيان له: «كيف أصبحت مادة الدماغ واعية وقادرة على التفكير هو لغز فكر به الفلاسفة واللاهوتيين والصوفيين، بالإضافة إلى الناس العاديين منذ آلاف السنين». وأضاف: «أعتقد أن هذا اللغز قد تم حله، إن الوعي هو ما يحدث عندما تتصل الأعصاب بمجال الدماغ الكهرومغناطيسي ذاتي التوليد لتمثل ما نُطلق عليه بالإرادة الحرة free will، أو بمعنى آخر أفعالنا التي قمنا بها طوعًا».

يمكن القول أن الكهرومغناطيسية المقاسة في أدمغتنا هي نتاج الوظائف العصبية وليس منشؤها كما يعتقد البعض. إذا أثر المجال المغناطيسي المشترك -والذي يولده الدماغ- على الدماغ ذاته، فقد نستفيد من تقنيات التخطيط الكهربائي للدماغ EEG وتخطيط الدماغ المغناطيسي MEG لنختبر صحة هذا الأمر.

المصادر: 1