كيف يمكن للتباين الجيني أن يؤدي إلى اختلافات في القدرة الرياضية؟

يرتبط تباين الحمض النووي DNA ضمن جين يسمى ROBO1 بالاختلافات التشريحية المبكرة في منطقة الدماغ والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تمثيل الكمية، مما قد يفسر كيف يمكن للتنوع الجيني أن يشكل الأداء الرياضي عند الأطفال وفقًا لدراسة متاحة للجميع للإطلاع عليها حيث نُشرت في 22 تشرين الأول/أكتوبر في دورية PLOS Biology من قِبل مايكل سكايد Michael Skeide الدكتور في معهد ماكس بلانك لعلوم الإدراك البشري والدماغ وزملاؤه.

وما توصل إليه مؤلفو الدراسة تحديدًا أن المتغيرات الجينية لـ ROBO1 في الأطفال الصغار مرتبطة بحجم المادة الرمادية في القشرة الجدارية اليمنى للدماغ والتي بدورها تتنبأ بنتائج الاختبارات الرياضية في المرحلة الثانية.

أيضًا من المعروف أنَّ القدرة الرياضية قابلة للتوريث وترتبط بالعديد من الجينات التي تلعب دورًا في نمو الدماغ. لكن لم يتضح كيف يمكن للجينات المرتبطة بالرياضيات أن تمثل دماغ الإنسان النامي.

ونتيجةً لذلك، فإن السؤال المطروح هو كيف يمكن للتنوع الجيني أن يؤدي إلى اختلافات في القدرة الرياضية؟

دمج سكايد ومعاونوه التنميط الجيني مع تصوير الدماغ لدى الأطفال الذين لم يرتادوا المدارس بعد ولم يخضعوا لتدريب رياضي بهدف معالجة هذه الفجوة المعرفية.

وقد حلل المؤلفون 18 نوعاً النوكليوتيدات الأحادية متعددة الأشكال SNPs، وهي متغيرات جينية تؤثر على لبنة بناء الحمض النووي الأحادي، ضمن 10 جينات مشاركة مسبقًا في الأداء الرياضي، ثم فحصوا العلاقة بين هذه المتغيرات وحجم المادة الرمادية التي تتكون أساسًا من أجسام الخلايا العصبية عبر الدماغ كله لدى مجموعة من الأطفال يبلغ عددهم 178 طفلًا وتتراوح أعمارهم بين 3 و 6 سنوات، إذ خضعوا للتصوير بالرنين المغناطيسي.

وأخيرًا استطاعوا تحديد مناطق الدماغ التي ربما تتنبأ أحجام المادة الرمادية فيها بنتائج اختبارات الرياضيات في المرحلة الثانية.

بالإضافة إلى ذلك، وجدوا أن المتغيرات في جين ROBO1 الذي ينظم النمو للطبقة الخارجية من النسيج العصبي في الدماغ خلال مرحلة ما قبل الولادة كانت مرتبطة بحجم المادة الرمادية في القشرة الجدارية اليمنى وهي منطقة دماغية رئيسية لتمثيل الكم.

علاوة على ذلك، يمكن لحجم المادة الرمادية داخل هذه المناطق أن تعطي توقعاً حول درجات اختبار الرياضيات للأطفال في سن سبع إلى تسع سنوات.

ووفقًا للمؤلفين، فإن النتائج تشير إلى أن التباين الجيني قد يشكل القدرة الرياضية من خلال التأثير على التطور المبكر لنظام معالجة الكم الأساسي في الدماغ.

المصادر: 1