هل ستتمتع سماعات AirPods التالية بخاصية التوصيل العظمي؟

مُنحت براءة اختراع لشركة أبل Apple بسبب تصميمٍ يستخدم التوصيل العظمي لنقل الأصوات بدلًا من السماعات التقليدية الموضوعة في الأذن. مع خاصية التوصيل العظمي، يرتدي المستخدم جهازًا ينقل الاهتزازات عبر الجمجمة مباشرة إلى القوقعة cochlea، وهي بنية الأذن الداخلية، بدلًا من تحويل الاهتزازات إلى إشارات عصبية تُفسرها أدمغتنا على أنها أصوات.

يُحمل الجهاز الجديد على شريط يُوضع خلف الرأس، وهذا ما يترك الأذنين حرتين، وبالتالي تكون هذه الخاصية مفيدة عندما يحتاج المستخدم إلى سماع الأصوات المحيطة به. ولها أفضلية أيضًا عند استخدامها تحت الماء وغيرها من الأماكن التي لا تعمل فيها سماعات الأذن العادية.

وهي أكثر ملاءمة للعدائين، فأجهزة التوصيل العظمي المثبتة بإحكام توفر لهم ثباتًا أكبر مقارنة بسماعات الأذن التقليدية الأقل ثباتًا والتي يمكن أن تسقط بسهولة عند الجري.

يوجد حاليًا عدد قليل من سماعات الأذن التي تعتمد على خاصية التوصيل العظمي في السوق، مثل: AfterShokz Aeropex وPyle PSWBT550. ولكن يعتقد بعض النقاد أن جودة الصوت في سماعات الأذن ذات التوصيل العظمي تُعتبر أدنى من تلك التي توجد في السماعات الشائعة، وهذا يرجع إلى حد كبير إلى سوء معالجة التوصيل العظمي للأصوات عالية التردد.

فهذه التقنية تعمل بشكل أفضل مع الأصوات التي توجد ضمن نطاق ال 4000 هرتز وما دونه. بينما تُعامل الأصوات التي يكون نطاق ترددها من 4000 إلى 20.000 هرتز بشكل أفضل عن طريق النقل التقليدي المستخدم في سماعات الرأس، والمُسمى بالحث الهوائي air induction.

حملت براءة اختراع أبل عنوان «التحفيز الصوتي متعدد المسارات باستخدام أدوات ضغط الصوت Multipath audio stimulation using audio compressors»، وتسعى لحل المشكلة السابقة من خلال الاعتماد على طريقتين للإرسال. سيستخدم أحد المكونات، والذي قد يصبح في النهاية AirPod 3، محولًا للتوصيل العظمي لنقل الأصوات ذات التردد المنخفض والمتوسط، بينما يتم التعامل مع الأصوات عالية التردد من خلال سماعات الأذن التقليدية، أي باستخدام محول توصيل الهواء air-conduction transducer.

في الواقع، لقد بحثت شركة أبل في مجال نقل الصوت من قبل، وحصلت على براءة اختراع لإلغاء الضوضاء في أجهزة التوصيل العظمي بالاعتماد على مقاييس التسارع accelerometers التي تعمل على كشف الاهتزازات. وتحتوي سماعات أبل الحالية على ميزة إلغاء الضوضاء، لكنها لا تتميز بخاصية التوصيل العظمي.

يُمكن إرجاع مبدأ التوصيل العظمي إلى ما يقرب من 200 عام على الأقل، إذ عوض الملحن العظيم لودفيج فان بيتهوفن إصابته بفقدان السمع شبه التام في سنواته الأخيرة من خلال تثبيت أحد طرفي قضيب معين في البيانو ووضع الطرف الآخر بين أسنانه، حتى يتمكن من سماع مؤلفاته.

وعادة ما يستخدم الموسيقيون هذا التقنية عند ضبط البيانو. فعندما تكون أيديهم مشغولة في ضبط المفاتيح، يمسك الموسيقيون شوكة رنانة بين أسنانهم، مما يساعد على إطالة الصوت بينما يعملون على مطابقة الآلة مع درجة الصوت الدقيقة.

ومن المثير للاهتمام أنه في عام 2013، اعتمدت أحد المنتجات الصحية على خاصية التوصيل العظمي لتحفيز الأطفال على تنظيف أسنانهم بالفرشاة. إذ أطلقت شركة Arm and Hammer Tooth Tunes حملة بعنوان «Music in Your Mouth»، وهي تضم مجموعة من فُرش الأسنان التي تقوم بتشغيل مقاطع موسيقية مدتها دقيقتان لفرقة One Direction التي يحبها الأطفال.

تُصدر فُرش الأسنان الاهتزازات إلى أفواه الصغار من خلال شعيرات فرشاة الأسنان. وروجت الشركة لهذه الأجهزة تحت شعار: «إنها مثل حفلة لفرقة One Direction في أفواهكم!».

المصادر: 1