للمرة الأولى تصوير عملية تزاوج الباندا

حبنا للباندا قد ساعد هذا الكائن اللطيف الضخم على تجنب النقص الهائل في أعدادها، لكن رغم كل ذلك الاهتمام التي حضيت ورغم كثافة الدراسات والجهود لجعلها تتكاثر، لم يتمكن أي أحد حتى الآن من تصويرها في البرية وهي تفعل ذلك.

استغرق الأمر رحلة مدتها ثلاث سنوات عبر جبال تشينلينغ الصينية وتعاون وثيق بين صانعي الأفلام وحراس المنتزه والعلماء لالتقاط أول لقطات لتزاوج الباندا العملاقة (Ailuropoda melanoleuca).

قال المخرج جاكي بون لـ PBS: «خلال موسم التزاوج، تتشابك مناطق تواجدهم بشكل كبير، حيث يسافرون لعشرات الكيلومترات يوميًا بحثًا عن الرفيق، وتسمع نداءهم يتردد في الجبل كله».

هذه اللقطات توفر دليلًا طال انتظاره يفسر صعوبة تزواج الباندا عند وجودها في الأسر.

يكشف الفيديو عن اثنين من الذكور يتصارعان فيما بينهما وكانت معركة وحشية بين الذكرين والأنثى. وأحيانًا ، يحتجز الذكر الأنثى كرهينة حين يتساقط ثلج الربيع.

استمرت المغامرة المزعجة بينهما أسبوعًا كاملًا، قبل أن تكون الأنثى مستعدة للتزواج، حيث يُعتقد أن هذه السلوكيات تحفز البيوض عند الأنثى، والذي يعد من الصعب محاكاة هذه الظروف في الأسر.

حيث يقول الراوي: “إن هذا مشابه للأنواع الأخرى من الدببة”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يرى فيها ثلاثي عنيف ومنعزل في البرية، حيث كانت المرة الأولى عام 1981 لنفس الموقف، ذكران يتقاتلان سعيًا وراء أنثى.

ويفترض الباحثون عندما تختار الباندا من بين الشريكين في الأسر فإن التودد الخاص بهما يشكل فرقًا ويعطي فرص نجاح مضاعفة.

من يستطيع أن يلومهم على اختياراتهم؟

تشكل اللقطات جزءًا من وثائقي PBS: Nature – Pandas: Born to Be Wild.

المصادر: 1