يمكن إسكات طنين الأذن لمدة تصل إلى عام باستخدام جهاز ممدد اللسان الجديد

يمكن أن يكون الطنين أو الرنين الشديد في الأذنين مرضًا منهكًا بشكلٍ مدهش، ويثبت أنه من الصعب للغاية علاجه. وفي محاولة جديدة لمعالجة هذه التجربة المرهقة، طور باحثون في إيرلندا جهازًا يستخدم سماعات الرأس ومغلق اللسان للتخفيف من طنين الأذن المخدر للعقل. حيث إنه ليس علاجًا، لكن تجربتهم السريرية الجديدة برهن أن الطريقة يمكن أن تخفف أعراض طنين الأذن لمدة تصل إلى عام.

يقوم الجهاز غير الجراحي المسمى بـ Lenire بإيصال الصوت إلى الأذنين من خلال سماعات مزودة بتقنية البلوتوث أثناء تحفيز اللسان بقطعة فم صغيرة تنبعث منها كميات منخفضة من الكهرباء.

يستخدم تقنية تُعرف باسم علاج التعديل العصبي الثنائي، والذي يتداخل مع نشاط الدماغ المستمر والمرتبط بطنين الأذن ويعيد تدريب الدماغ ليصبح أقل وعياً بإحساس الرنين، مما يؤدي إلى تشتيت الدماغ بفاعلية باستخدام صدمة كهربائية لطيفة. يتم اختيار اللسان للتحفيز ببساطة لأن العصب ثلاثي التوائم في اللسان يتم تحفيزه بسهولة ويسهل الوصول إليه.

كما ورد في مجلة Science Translational Medicine ، قام باحثون من شركة Neuromod Devices باختبار دراسة سريرية للتكنولوجيا مع 326 شخصًا في مقرها الأيرلندي في بين عامي 2016 و2019. وأوصى المشاركون باستخدام الجهاز بأنفسهم في المنزل لمدة ساعة كل يوم، لإكمال ما لا يقل عن مجموع 36 ساعة من العلاج على مدار 12 أسبوعًا.

أظهرت النتائج أن 86% من المشاركين الذين أكملوا التجربة أفادوا بتحسن في أعراض طنين الأذن عند اختبارهم بعد 12 أسبوعًا من العلاج. حتى بعد 12 شهرًا من العلاج، أفاد 66 % من المشاركين عن انخفاض أعراض الطنين.

قال هوبرت ليم، كبير المسؤولين العلميين في مركز Neuromod في بيان صحفي:

«تتبعت هذه الدراسة التأثيرات العلاجية بعد العلاج لمدة 12 شهرًا، والتي هي الأولى في مجال طنين الأذن في تقييم النتائج طويلة المدى لنهج الأجهزة الطبية. النتائج مثيرة للغاية وأنا أتطلع إلى مواصلة عملنا لتطوير علاج تعديل عصبي ثنائي النسق لمساعدة أكبر عدد ممكن من مرضى الطنين».

دققت تجارب إكلينيكية أخرى سابقًا في تقنيات مشابهة لصعق اللسان لعلاج طنين الأذن، لكن هذا البحث الجديد هو أكبر وأطول تجربة إكلينيكية متابعة على الإطلاق تبحث في علاج لطنين الأذن.

يعاني حوالي 10 إلى 15 بالمائة من السكان من طنين الأذن. لا توجد حالة واحدة تسبب طنين الأذن، ولكنها ترتبط عادةً بالتعرض للضوضاء الصاخبة أو إصابات الأذن أو انسداد شمع الأذن أو فقدان السمع في سن الشيخوخة.

بالنسبة لمعظم الناس، خاصة فيما يتعلق بالتعرض للضوضاء الصاخبة، سيتلاشى الإحساس بالرنين في الأذنين بسرعة. وبالنسبة للآخرين على أية حال، يمكن أن يستمر لفترة مزعجة طويلة جدًا ويمكن أن يكون له تأثير عميق على رفاهية الناس. ربطت حفنة من الدراسات بين المعاناة من طنين الأذن وزيادة خطر الانتحار والقلق والاكتئاب، على الرغم من أن طبيعة هذا الارتباط ليست واضحة تمامًا.

بينما ثبت أن تطوير علاجات لهذه الحالة بطيء بشكل مدهش، تبرهن هذه التجربة السريرية الجديدة أن الأمل يلوح في الأفق لملايين الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة. الجهاز متوفر حاليًا في عيادات في أيرلندا وألمانيا وبلجيكا، ويسعى مركزNeuromod للحصول على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير(FDA) لإتاحة التكنولوجيا في الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن.

المصادر: 1