يمكن لموجات الدماغ أن تظهِر ما إذا كنت منتبهاً في الصف أم لا!

يمكنك حقاً الحصول على نفس الطول الموجي لشخص آخر:

ففي النتائج التي أظهرتها دراسةٌ جديدةٌ اتضح بأن موجات الدماغ لطلاب المدارس الثانوية كانت متزامنةً مع شدة انتباههم خلال صف الأحياء

على مدى 11 يوماً خلال فصلٍ دراسيٍّ واحد، ربط الباحثون كل 12 طالباً في فئة علم الأحياء إلى الأجهزة المحمولة المُسمّاة (Electroencephalograms) والتي تقيس موجات الدماغ.

كلما ازدادت موجات الدماغ لدى الطالب فإنها ستكون متزامنةً مع موجات الدماغ لباقي الطلاب في الصف، كلما زاد احتمال أن يقول الشخص أنه قد استمتع بالفصول في ذلك اليوم، وفقاً للدراسة التي نُشرت في 27 أبريل في مجلة علم الأحياء الحالي.

على سبيل المثال، عندما قام الباحثون بتحليل موجات الدماغ التي تسمى موجات ألفا، وجدوا أن موجات الطلاب كانت أكثر عرضةً للارتفاع والانخفاض في نفس الوقت مثل موجات الطلاب الآخرين عندما كانوا مندمجين بشكلٍ كبيرٍ في الصف مع المحاضرة.

وبالمثل، عندما كانت موجات الدماغ لدى الطالب أقل تزامناً مع تلك الموجودة في الفصل لأقرانه، قلَّ احتمال أن يقول أنه كان أشد انتباهاً في ذلك الوقت.

يقول سوزان ديكر، الباحث في علم النفس في جامعة نيويورك: “إن مدى تزامن موجات الدماغ الخاصة بنا مع الأشخاص الآخرين يبدو مؤشراً جيداً لمدى نجاحنا ومدى مشاركتنا”.

إن اندماج الطالب في الصف وعلاقته الاجتماعية مع الطلاب الآخرين -بما في ذلك مدى نجاحه مع الآخرين- أمرٌ بالغ الأهمية لتعلم الطلاب وفقاً للدراسة.

كما بحث الباحثون العلاقة بين موجات الدماغ ومدى استجابة الطلاب للتعليمات التي كانوا يحصلون عليها.

ووجد الباحثون وفقاً للدراسة بأنه عندما كانت موجات الدماغ لدى الطلاب أكثر تزامناً كان احتمالُ قولهم بأنهم يحبون أسلوب التدريس للمدرس أكبر.

كما تمت أيضاً مزامنة موجات الدماغ بين أزواجٍ من الطلاب وبين الأصدقاء المقربين. على سبيل المثال، عندما قام بعض الأزواج من الطلاب الذين يشعرون بأنهم مقربون من بعضهم وكانت لهم فعالياتٌ وجهاً لوجهٍ خارج الصف، كانت موجات الدماغ أكثر تزامناً خلال الصف، كما وجد الباحثون.

ليس من الواضح تماماً لماذا تتم مزامنة موجات الدماغ للطلاب أثناء المشاركه والانخراط في الصف. ومع ذلك، قال الباحثون أن التفسير قد يعود إلى الاهتمام المشترك فيما بينهم.

وقال الباحثون أن أحد القيود المفروضة على الدراسة هو أنه تم إجراؤها في فصلٍ دراسي، بدلاً من وجودها في بيئةٍ مختبريةٍ خاضعةٍ للرقابة. ومن ناحيةٍ أخرى، سمح إعداد الفصول الدراسية للباحثين بدراسة التفاعلات وموجات الدماغ في بيئةٍ طبيعيةٍ، كما كتبوا. في الواقع، بذل الباحثون جهداً للسماح للطلاب والمعلمين بالتفاعل مع بعضهم البعض كما لو كانوا في ظل الظروف العادية.

في المستقبل، يأمل الباحثون باستخدام هذه التقنية المحمولة لدراسة التفاعلات الاجتماعية في مجموعاتٍ أخرى.

وقال ديفيد بوبيل، أستاذ علم النفس والعلوم العصبية، في جامعة نيويورك في بيان: “تقدم الدراسة طريقةً جديدةً واعدةً للتحقيق بعلم الأعصاب من التفاعلات الجماعية”.

المصادر: 1