من المحتمل أن نكون قد اكتشفنا مسبقًا كواكبًا أفضل للحياة من الأرض!

كتب الباحثون في أيلول / سبتمبر أنهم ربما اكتشفوا 24 كوكبًا على الأقل أفضل للحياة من الأرض دون وجود فروقات كبيرة بينها وبين الأرض على سبيل المثال إنها فقط: أقدم قليلًا، أكثر رطوبة وأكبر بقليل. يمكن أن تقودنا هذه العوامل إلى أن هذه الكواكب هي المكان الأفضل للبحث عن الحياة خارج الأرض.

صرّح عالم الأحياء الفلكي في جامعة واشنطن ديرك شولزيماكوش Dirk Schulzemakuch بأنه: «علينا أن نركز في دراستنا على كواكب محددة تملك الظروف الواعدة للحياة المعقدة(يقصد بالحياة المعقدة وجود عديدات الخلايا)، وفي نفس الوقت علينا ألا ننجرّ للبحث عن أرض ثانية كأرضنا لأنه يمكن أن توجد كواكب أفضل منها حتى للحياة».

البحث عن أفضل الكواكب للعيش

اكتشف علماء الفلك حتى الآن، أكثر من 4000 كوكب خارج المجموعة الشمسية لكن ليس أغلبها تحديدًا يصلح للحياة، مثلًا يعتبر كوكب KELT-9bحارًا جدًا لدرجة أن غلافه الجوي يذوب بشكل دائم. أكثر الكواكب المعروفة ظلمةً هو TrES-2bلديه درجة حرارة جوية تبلغ 1800 فهرنهايت (980 سيليزيوس) وفي الطرف الآخر من الكواكب غير القابلة للحياة يقع كوكب GJ433 d الذي وصفه مُكتشفوه بأنه أبرد كوكب يشبه نبتون مُكتَشَف حتى الآن.

لكنه يوجد العديد من الكواكب الموجودة في المنطقة القابلة للحياة، التي يفضي مكانها إلى درجات حرارة سطحية ليست عالية جدًا أو منخفضة جدًا لتطور الحياة كما نعرفها.

يهدف Schulze-Makuch شولزي ماكوش وزملاؤه، لتحديد أكثر الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية المحتملة قابلية للعيش وليست التي توجد فقط ضمن المنطقة القابلة للعيش وإنما التي تحتوي على العوامل التي تستطيع جعلها مكانًا تزدهر فيه الحياة.

تتضمن هذه العوامل نجمًا حجمه ومسار حياته مناسبان، مع الأخذ بعين الاعتبار خاصةً أن الحياة المعقدة استغرقت 3.5 مليار سنة حتى تتطور على الأرض و 4 مليارات أخرى لتتطور إلى درجة ظهور البشر. الحجم الكبير للكوكب ممكن أن يعني مساحة أكبر لليابسة والسكن كما أن الكوكب الأكبر لديه جاذبية أعلى التي يمكن أن تؤدي إلى غلاف جوي أكثر سماكة، وهذا شيء مفيد للكائنات الحية الطائرة.

كتب الباحثون أن كوكبًا يملك درجة حرارة أعلى قليلًا من الأرض سيكون قابلًا أكثر للسكن، مع نقص في المناطق القطبية القاحلة، لكن الكوكب الأعلى حرارة يجب أن يكون أكثر رطوبة أيضًا من الأرض لكي لا تسيطر الصحراء على مساحة اليابسة.

يشبه الكوكب الأصلح للسكن الأرض في أوائل العصر الكربوني (الفحمي) منذ 359 مليون سنة مضت، عندما كانت أغلبية مناطق العالم استوائية كالغابات المطرية.

(يضر الاحتباس الحراري حاليًا بالحياة على الأرض، لأن التغيير يحدث بسرعة كبيرة بحيث لايدع مجال للحيوانات كي تتكيف، كما أنه يؤذي البنية التحتية للبشر بسبب ارتفاع مستويات البحر، بينما الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة لا يؤذي بنفسه الحياة على الأرض.)

لا نستطيع تقييم الكواكب البعيدة خارج المجموعة الشمسية اعتمادًا على كل هذه المعايير، إذ أننا لانملك طريقة لحساب مساحة اليابسة عليها التي تصغُر بطريقة توزعها

لكن بالاعتماد على العوامل القابلة للقياس مثل نوع النجم ونصف قطر الكوكب، حدد الباحثون أربعٌ وعشرون 24 عنصرًا شوهدت بتيليسكوب كيبلر Keplerو يبدوا أنها تحقق تلك المعايير ، لكن تلك العناصر ليست كلها كواكب، اثنين منها صُنّف ككواكب ليست شمسية، (كيبلر 1126 b وكيبلر -69c) وبعضها الآخر إيجابيته كاذبة (ليس كوكبًا).

9 من أصل 24 عنصرًا كانت تدور حول نجم مناسب، و 16 منها كانت ضمن مجال العمر الصحيح، بينما كان 5 منها يملك درجة الحرارة المناسبة. كتب الباحثون: حقق مرشّح واحد فقط وهو KOI 5715.01 جميع الشروط السابقة، لكن درجة حرارة الكواكب السطحية تعتمد على قوة الاحتباس الحراري في غلافها الجوي.

تبعد عنا هذه الكواكب الأربع والعشرون أكثر من 100 سنة ضوئية، بعض منها في الوقت الحالي صعب الدراسة جدًا حتى مع أكثر تيليسكوبات العلماء تطورًّا بسبب بعده الكبير عنا. خذ على سبيل المثال Kepler -69cهذا الكوكب يبعد عنا 2000 سنة ضوئية، وهذا يعني عجز العلماء تمامًا عن دراسته وتتبع آثار الحياة عليه قريبًا في المدى المنظور.

كتب شولزي ماكوش وزملاؤه، تحديد مايجعل كوكبًا ما صالحًا للحياة من عوامل بدقة شديدة هو أمر في غاية الأهمية، لأن بعض هذه الكواكب التي ستُكتشف سيبعد بعضها عنا 100 سنة ضوئية، وحين يحصل ذلك يتوجب على البشر البحث عن الحياة في مكان آخر من الكون.

المصادر: 1