ما هو اضطراب التوحد؟

اضطراب التوحد هو إعاقة تطورية معقدة طويلة الأمد، وغالباً تظهر في مرحلة الطفولة وقد تؤثر على مهارات التواصل لدى الشخص وعلاقاته وتكيفه الذاتي مع نفسه.

علاوة على ذلك، فهو يُعرف على أنه مجموعة محددة من السلوكيات تعرف بحالة طيف التوحد التي تصيب الناس بأشكال ودرجات متفاوتة.

وحالياً لا يوجد سبب معروف للتوحد، ولكن التشخيص المبكر يساعد المصاب على تلقي الدعم والاحتياجات التي ربما تقود إلى حياة نوعية مليئة بالفرص.

التشخيص والميزات:

يتميز التوحد فيما يلي:

الاختلافات الدائمة في التواصل والعلاقات الشخصية والتفاعل الاجتماعي في البيئات المختلفة.

وأيضًا يبدو الشخص غير قادر على استعمال الكلمات أو يستخدم كلمات غير مثالية، ومشاكل في التواصل وتكوين الصداقات والمحافظة عليها، وصعوبة المحافظة على شكل المحادثة المعتاد.

كذلك الاهتمامات والأنشطة والأساليب المتكررة والمقيدة، مثل تكرار الأصوات أو العبارات والحركات نفسها وصعوبة للانتقال إلى روتين جديد. بالإضافة إلى اهتمامات تفتقر للنشاط والحساسية الشديدة أو القليلة جداً للتنبيهات الحسية المتنوعة.

ووفقاً للمرجع الإحصائي والتشخيصي للجمعية الأمريكية للطب النفسي والذي يستخدمه الأطباء لتشخيص التوحد، فيجب أن تكون هذه السمات الأساسية لاضطراب التوحد موجودة في مراحل الطفولة المبكرة ولكن قد لا تظهر كلياً حتى تصبح المتطلبات الاجتماعية أصعب من قدرة الشخص على التعامل معها، والصعوبات قد تتلاشى باكتساب المهارات الجديدة للتأقلم.

نسبة الانتشار:

أصدرت مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض تقريرها عن نسبة انتشار التوحد في عام 2018.

وبيَن التقرير أن نسبة انتشار التوحد ارتفعت إلى 1 من كل 59 شخص وهذا يعني ضعف ما كانت عليه عام 2004 بنسبة 1 إلى 125.

وبعد تسليط الضوء على التوحد فُتحت الفرص أمام العالم لمناقشة احتياجات الناس وعائلاتهم بهذا الخصوص. وبالرغم من أن التوحد يؤثر على الناس بغض النظر عن عرقهم وأصلهم، إلا أن هناك اختلافات عرقية في التشخيص، ووفقاً لمركز السيطرة على الأمراض أشارت تقارير أن نسبة إصابة الأطفال البيض أكثر من السود أو ذوي الأصول اللاتينية.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات سابقة عوائق محتملة لمعرفة الأطفال المصابين بالتوحد مثل نقص الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية بسبب عدم امتلاك الجنسية مثلاً أو أن يكون الدخل محدود أو عدم المقدرة على تكلم الإنكليزية ولا سيما عند الأطفال ذوي الأصول اللاتينية.

التفريق بين الأطفال السود واللاتينيين مقارنةً بالأطفال البيض يعني أن هؤلاء الأطفال ربما لن يحصلوا على الخدمات التي يحتاجونها كاملةً. ووجد التقرير أن الاختلافات العرقية والإثنية في تحديد الأطفال المصابين ذوي 8 سنوات لا تزال موجودة ، ولكن أيضاً هناك بعض المؤشرات على أن هذا التفريق قد يتلاشى.

وتزداد في الوقت الراهن احتمالية إصابة الأولاد أكثر من البنات بنحو 4.5 مرة بنفس العمر. ومع ذلك، تشير الدراسات الحديثة إلى أن الفتيات قد لا يظهرن أعراض التوحد بنفس طريقة الأولاد، ولهذا السبب قد لا يُشخصوا بصورة صحيحة.

العلامات المبكرة:

يؤثر التوحد على المصابين به طوال حياتهم، لكن أشارت الأبحاث أن التشخيص المبكر ربما يحسن مستوى الحياة.

سنذكر بعض العلامات المرضية التي نستطيع البحث عنها:

  • تأخر النطق أو عدم النطق إطلاقاً.
  • تكرار الكلام والحركات، مثل تكرار نفس الكلمة أو الصوت أو رفرفة اليدين أو أي تصرف آخر.
  • تواصل بدون نطق وبشكل غير مثالي، مثل تجنب التواصل بالعيون أو تعابير وجهية خفيفة أو نفس رنة الصوت.
  • تفضيل اللعب في انعزال بدلاً من الاختلاط في اللعب الجماعي والتعاوني مع الأطفال الآخرين.
  • ينزعج بشدة من التغيير كتغيير الطعام أو التوقيت المحدد لشيء ما.
  • تفضيل اللعب الجامد المنتظم على اللعب التخيلي والعفوي.
  • اهتمام شديد ومستمر بموضوع محدد أو جزء من لعبة أو شيء ما.

المصادر: 1