يدعي بحث غريب وجود ثقب أسود في مركز الأرض

تدعي ورقة بحثية غريبة، أنه من بين الأمور الأخرى، هناك ثقب أسود في مركز الأرض. وبطريقة ما نُشرت هذه الورقة في مجلة فعلية، المجلة المقدونية للعلوم الطبية المفتوحة الوصول وحيرت العلماء الأكاديميين. وبدأت الورقة البحثية بكتابة «ادعى بعض العلماء في وكالة ناسا مؤخرًا، أنه ربما يوجد تركيب مشابه للثقب الأسود في مركز الأرض.»

«وقد أظهرنا أن وجود الحياة على كوكب الأرض قد يكون سببًا في أن هذا الجسيم المشابه للثقب الأسود وهو حاجز أسود تشكل من مواد بيولوجية مثل الحمض النووي.» ثم يصبح الأمر أكثر غرابة، مثل لعبة Mad Lib في نظريات المؤامرة والكلمات العلمية الرنانة.

«حجم الحمض النووي للحاجز الأسود أطول بـ 109 مرات من حجم لب الأرض وباطنه المضغوط.»

«بضغط هذا الجسم الطويل، يظهر منحنى الزمان_المكان(زمكان)، وأيضًا تظهر بعض صفات الثقوب السوداء.»

عندما وجد الباحثون الورقة هذا الأسبوع كانت منشورة منذ ما يقارب السنة، لكن لم تجذب الانتباه الكثير حتى الآن. وأعرب العلماء عن ذعرهم بشأن كل من محتويات الورقة وكيف أنتهى بها الأمر في مجلة علمية غامضة وتبدو ذات مصداقية.

ويبدوا أن السطور الثانوية في هذه الورقة مطابقة لباحثين فعليين في جامعات أوروبية متنوعة. لكن الادعاء، بأن الثقب الأسود مكون من مادة مثل الحمض النووي تنفع للجرائد الشعبية.

التفسير الأكثر احتمالًا، وفقًا لسارة راسموسين عالمة الرياضيات في جامعة كامبردج، هو أن المؤلفين قدموا عمدًا ورقة بحثية مضحكة وذلك لكشف «المجلات الأستغلالية أو الوهمية» التي تزعم أن منشوراتها طبيعية وخاضعة لمراجعة الناشرين، لكن في الواقع لا يطبعون سوى القليل من التدقيق للمواد التي ينشرونها، وذلك غالبًا يكون سببه تجميع رسوم النشر. وكما أشارت راسموسين، نشر المؤلف الرئيس في الورقة سابقًا حول التهديدات التي تشكلها تلك المجلات الأستغلالية.

لكن القشة التي قصمت ظهر البعير، هي ملاحظة راسموسن أيضًا أن المجلة المقدونية للعلوم الطبية المفتوحة المصدر كانت قد خُدعت من خلال عملية لاذعة نفذتها مجلة Science في عام 2013، حيث حاولت الحصول على أوراق بحثية ذات محتوى غريب نشرت في مجلات زعمت أن محتواهم مراجع من قبل النظراء. .

لهذا، ولحسن الحظ، يبدوا أنه ليس هناك ثقب أسود في مركز الأرض- بالرغم من أنه قد يكون هناك شكل من أشكال الثقوب السوداء حسب المعايير التحريرية للمجلة المقدونية للعلوم الطبية.

المصادر: 1