هل ترى أن الثقوب السوداء غامضةٌ ومعقدة؟ إليك بعض المعلومات الأساسية التي ستساعدك على فهمها

في الوقت الذي كان فيه العلماء لا يعرفون شيئاً عن الثقب الأسود، اكتشف العالِم “كارل شفارتزشيلد” حلاً دقيقاً لمعادلة أينشتاين للمجال الجذبوي خارج الجسم الكروي الذي لا يدور حول نفسه. حيث جرت ولمدة 10 سنواتٍ مناقشاتٌ دارت حول “هل هذا التفرّد الجذبوي موجودٌ في الطبيعة أم لا؟”.

ينص قانون نصف قطر شفارتزشيلد على: {إذا كان حجم المادة أكبر من قطر شفارتزشيلد فإن ذلك لا يؤدي إلى تشكّل ثقبٍ أسود، وإذا كان حجم المادة أصغر من قطر شفارتزشيلد فإن ذلك سيؤدي إلى تشكّل ثقبٍ أسود}.

النسبية العامة:

  1. (المادة/الطاقة) تخبر الزمكان كيف ينحني وانحناء الزمكان يخبر (المادة/الطاقة) كيف تتحرك!
  2. (المادة/الطاقة) تؤدي إلى انحناء الزمكان، بمعنى.. وجود المادة والطاقة تحني هندسة الزمكان (الفضاء) وانحناء الزمكان هو المسؤول عن كيفية تحرك المادة والطاقة وفي أيّ الاتجاهات.

فمثلاً؛ جاذبية الشمس هي المسؤولة عن كيفية حركة الأرض وبأيّة سرعة.. وذلك لوجود جسمٍ كبيرٍ في الفضاء يؤدي إلى انحناء الزمكان.

فائدة النسبية العامة:

تمكننا النسبية من فهم كيفيّة عمل الجاذبية، فمثلاً؛ نيوتن قال أن القمر يسقط على الأرض (مثلما هو متخيل بالنسبة للتفاحة) وهذا خطأ.. بينما قال أينشتاين أن القمر يدور حول الأرض بسبب انحناء الزمكان الذي يسببه.

لماذا يجب علينا فهم النسبية العامة أولاً كي نعرف الثقب الأسود؟

ببساطةٍ لأن مسألة الثقب الأسود تتكون من الأعمدة الأساسية للنظرية النسبية (المكان والزمان)، لأنها أجسامٌ بسيطة وبالتالي سنتمكن من فهمها.

الثقب الأسود لا يختلف كثيراً عن الجسيمات العنصرية في الفيزياء، لأننا بحاجة لأن نحدد عدداً قليلاً من البارامترات لكي نستطيع وصفها، والثقوب السوداء أيضاً تُعتبر جسيماتٍ عنصريةً بالنسبة للنسبية العامة.

لماذا يُعتبر الثقب الأسود أكبر لغزٍ في النسبية العامة؟

نستطيع أن نستدل على وجود الثقب الأسود من خلال الأثر الذي يتركه ذلك الثقب، لكننا لا نستطيع رصد الثقوب السوداء، لأن هذه الثقوب هي سوداء فعلاً ولا يستطيع الضوء تن يهرب أو ينفذ من خلالها وبالتالي فإنه من المستحيل رصدها بإشعاعٍ معين.

فائدة الثرموداينمك:

الثرموداينمك يقدم طريقةً لمعالجة التفاعلات المعقدة التي يمتلكها الثقب الأسود، يشمل ثرموداينمك الثقوب السوداء (الكتلة والشحن والدوران) ويضاف لها درجة الحرارة والانتروبي، والقوانين التي يتم اشتقاقها في البداية لمعرفة نوعية الغاز تنطبق أيضاً على الثقوب السوداء.

النجوم عبارةٌ عن قنابل نوويةٍ كبيرة جداً، يحدث داخلها انفجارٌ لمليارات الذرات، حيث يؤدي ذلك إلى حدوث عملية انصهارٍ نوويةٍ تكوّن كل شيء، وبسبب كتلة النجم الكبيرة تتشكل قوة الجاذبية ويبقى النجم متماسكاً، وبعد فترةٍ تتحكم الجاذبية بالنجم وتصبح هي القوة المسيطرة إلى أن يبدأ النجم بالانهيار على نفسه!

كيف ينهار النجم؟

حجم الكتلة مع قوة الجاذبية، يتحول النجم إلى نقطةٍ من الجاذبية الضخمة. حيث أن أي شيءٍ يقترب من النجم يبدأ بالانجذاب نحوه إلى أن يتحلل بداخله، وهذه العملية تسمى “المعكرونية”. فلا يستطيع أيُّ شيءٍ أن يخرج من النجم المنهار… حتى الضوء، لذلك فإننا لن نستطيع رؤية ما حدث داخل الانهيار، ولهذا السبب تسمى ثقوباً سوداء.

ما هو إشعاع هوكينغ:

افترض هوكينغ أن الكون مليءٌ بالجسيمات الافتراضية، معتمداً على عمل ميكانكيا الكم في شرحها. تنبأت ميكانكيا الكم بأنه حتى في ظل عدم وجود طاقةٍ في الفراغ، ستظهر جسيماتٌ من لاشيء ونقضيها للوجود، وتختفي بعد مدةٍ معينةٍ من الزمن، والعلاقة طردية، حيث أنه كلّما ظهر لنا من الفراغ طاقةٌ أكثر كلما قل الزمن، وعكسية على مبدأ اللّادقة لهايزنبرغ. وتوجد تجربةٌ توضح هذه الحالة تسمى بـ “تأثير كازيمير أو قوة كازيمر” (قوة كازيمير هي قوى فيزيائية ناتجة عن المجال المكمم).

أدوات التجربة:

• لوحان مصنوعان من المعدن وغير مشحونين، يتم وضعهما في الفراغ، وتفصل بينهما مسافةٌ قليلةٌ جداً (ميكرومترات)، مع مراعاة عدم تأثرهما بأي مؤثرٍ خارجي.

كهروديناميكا الكم تقول أن اللوحين سيتأثران بقوة الفوتونات الافتراضية التي تؤسس المجال الخارجي للوحين.

هذه التجربة أُجرِيت سنة 1948 وأكدها ستيف لامورو سنة 1997.

المصادر: 1 - 2