أصبح المحيط أكثر استقرارا وقد تكون العواقب وخيمة

يحذر علماء المناخ من كوارث تهدد الكوكب، وذلك بسبب تغير المناخ في الآونة الأخيرة. فمنها ارتفاع درجات الحرارة والذي يؤدي إلى عدم استقرار الغلاف الجوي ويزيد من خطورة الظواهر المناخية ومنها الاحتباس الحراري الذي جعل المحيطات أكثر استقرارا. وقد أدى ذلك إلى تقليل إمكانية امتصاص الكربون من قبلها وذلك لأن الارتفاع في الحرارة يؤدي إلى صعوبة في الإختلاط بين سطح الاحترار والمياه الباردة الغنية بالاكسجين، وهذا أكثر ما يثير قلق العلماء.

ووفقًا لتقرير نشر في دورية Nature Climate Change يبين فيه فريق العلماء الدولي للمناخ أن تقسيمات طبقات المحيطات زادت بنسبة ٥.٣ على مستوى العالم. كذلك بينَ التقرير ذاته ما يحدث في التقسيم الطبقي للمحيطات، إذ يتكون المحيط من مياه عميقة تكون محملة بالاكسجين والمواد المغذية، فعند ارتفاع درجات الحرارة ترتفع هذه المياه إلى السطح ويكون السطح محمل بطبقة من المياه العذبة نتيجة لذوبان الجليد البحري و تكون أخف من المياه المالحة. وبالتالي يكون امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي قليل، فأنه يمتص ليدفنه في الأعماق وأن هذا يسبب العديد من المشاكل المناخية منها الاستقرارية في المحيطات و تراكم الكربون في الغلاف الجوي. وهذا ما وضحه مايكل مان بتعليق نُشر في دورية Newsweek فهو أستاذ علوم المناخ في جامعة بنسلفانيا.

فحذر فيه أيضًا من الآثار المترتبة على ما يحدث في تقسيمات طبقات المحيطات، مبينا أن هذا الاكتشاف له آثار عميقة ومقلقة وذات تأثير شديد خصوصًا على الأعاصير المناخية .

ووفقًا لما قالته ال(IPCC)، وهي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، تمتص المحيطات الآن ربع ثاني أكسيد الكاربون مما ينتجه الإنسان وتمتص ٩٠ بالمئة من الحرارة الناتجة عن غازات الاحتباس الحراري وبذلك تبقى البشرية على قيد الحياة ولكن بتكلفة كبيرة.

بالإضافة إلى ذوبان الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية بفعل موجات الحر البحرية أدت إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وأصبحت المياه السطحية أكثر دفئا وتستلم كمية أقل من الأكسجين. علاوة على ذلك، فهناك آثار على الحياة البحرية إذ أصبحت البحار حمضية مما أدى إلى زيادة العواصف الإستوائية وقُضي على العديد من الشعب المرجانية .

ووفقًا لدراسة نشرت فى العام الماضي في دورية The US of Proceedings of the National Academy of Sciences
فأن المحيط سيفرغ من نحو خمس أنواع من الكائنات الحية بحلول نهاية القرن.

وفي الحقيقة أن الكوكب في خطر حقيقي، فتحترق القارات والأنهار الجليدية تذوب والشعاب المرجانية تموت والأسماك تختفي من محيطاتنا. إن القائمة تطول وتطول وإنقاذ كوكبنا أصبح الآن تحديا مستمراً.

المصادر: 1