ما هي أفضل ستة أطعمة لمحاربة الشيخوخة؟

تناول طعامًا جيدًا لحياة طويلة وصحية هذا شعار مألوف لنا جميعًا، ولكن ما هي أفضل الأطعمة التي تساعدنا في تحقيق هذا الهدف؟ نقدم في هذه المقالة لمحة عامة عن بعض الأطعمة الصحية والمغذية.

تشير الأرقام الرسمية إلى أن الدول الثلاث الأولى في العالم التي تتمتع بأعلى متوسط ​​عمر متوقع حاليًا هي إمارة موناكو واليابان وسنغافورة، هذه أماكن يتمتع فيها السكان بنوعية حياة ممتازة وأحد أهم الأسباب هو تناول وجبات صحية.

في كثير من الأحيان، نجد الثناء على “الأطعمة الخارقة” في وسائل الإعلام -وهي الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية جدًا بحيث يُنظر إليها على أنها أغذية خارقة-، لكن يرفض خبراء التغذية مصطلح “الأطعمة الخارقة” باعتبارها كلمة طنانة يمكن أن تؤثر على الناس لوضع توقعات عالية جدًا على مجموعة محدودة من الأطعمة عندما يتطلب النظام الغذائي المتوازن ونمط الحياة الصحي في الواقع مزيدًا من الجهد أكثر من تناول طعامك اليومي.

ومع ذلك، هناك بعض الأطعمة المغذية أكثر من غيرها، والعديد منها -كما أظهرت الأبحاث- له تأثير وقائي ضد مجموعة من الأمراض. نقدم لكم هنا نظرة عامة إلى بعض أفضل الأطعمة التي قد ترغب في ادخالها لنظامك الغذائي في سعيك وراء حياة سعيدة وصحية.

1- ادامامي (فول الصويا):

يعد فول الصويا الطازج (Edamame) عنصرًا أساسيًا في المطبخ الآسيوي لأجيال، لكنه اكتسب شعبية أيضًا في الدول الغربية مؤخرًا، فغالبًا ما يُباع فول الصويا في عبوات للوجبات الخفيفة ويُضاف أيضًا إلى مجموعة متنوعة من أطباق الحساء وإلى الوجبات التي تعتمد على الأرز وقد تقدم مطبوخة ومتبلة بمفردها أيضًا.

حبوبه غنية بالـ(إيزوفلافون) وهو نوع من الاستروجين النباتي -مواد شبيهة بالاستروجين- ومن المعروف أن الإيزوفلافون له خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة ومضادة للسرطان ومضادة للميكروبات وبالتالي يمكن أن يساعد في تنظيم الاستجابة الالتهابية للجسم وإبطاء شيخوخة الخلايا ومحاربة الميكروبات بالإضافة إلى الحماية من أنواع معينة من السرطان.

الادامامي غني بنوعين من الإيزوفلافون هي جينيستين ودايدزين. ووجدت دراسة غطيت العام الماضي في Medical News Today أنه يمكن استخدام الجينيستين لعلاج سرطان الثدي، حيث لاحظ مؤلفو الدراسة أن “تناول فول الصويا مدى الحياة يقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي”، لذلك قد نرغب في تضمين فول الصويا في نظامنا الغذائي العادي.

2- التوفو (خثارة فول الصويا):

التوفو هو منتج شبيه بالجبن الأبيض مصنوع من خثارة فول الصويا، وربط مؤخرًا بفوائد صحية جمة، وغالبًا ما يتواجد التوفو مطبوخًا في أطباق شرق آسيا النموذجية؛ يمكن قليه أو خبزه أو غليه في حساء.

كمنتج فول الصويا، فهو غني بالإيزوفلافون، الذي أوضحنا فوائده الصحية أعلاه؛ إنه أيضًا مصدر جيد للبروتين إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي تحتاج إليها أجسامنا لتصنيع البروتين، علاوة على ذلك فهو غني أيضًا بالمعادن التي تحتاج إليها أجسامنا للحفاظ على أسناننا وعظامنا قوية وصحية وتزويدنا بالطاقة، ويعتبر مصدرًا للكالسيوم والحديد والمنغنيز والسيلينيوم والفوسفور والمغنيسيوم والزنك والنحاس. ويرى المتخصصون أن تناول التوفو يمكن أن يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول، لذا فإن إدراجه في وجباتك قد يساعد في منع الإفراط في تناول الطعام.

3- الجزر:

يُنصح باستخدام الجزر المعروف بلونة البرتقالي لمحتواه العالي من البيتا كاروتين وهي صبغة (الكاروتينات) التي تعطي هذه الخضروات الجذرية لونها.

يمكن للجزر أن يحمي من تلف البصر المرتبط بالعمر حيث يمكن لأجسامنا تحويل بيتا كاروتين إلى فيتامين أ الذي وفقًا للمعهد الوطني للصحة (NIH) يعزز الوظائف المناعية والرؤية والتكاثر والتواصل الخلوي. بالإضافة إلى أن أجسامنا لا تستطيع إنتاجه بمفردها، لذلك يجب أن نحصل عليه من نظامنا الغذائي.

الكاروتينات هي إحدى مضادات الأكسدة التي يمكن أن تحمي خلايا أجسامنا من أضرار الشيخوخة التي تسببها الجذور الحرة، وعلاوة على ذلك أظهرت الأبحاث أن الأطعمة الغنية بالكاروتينات يمكن أن تحمي من الضمور البقعي المرتبط بالعمر وهو تلف الرؤية الناجم عن الشيخوخة.

اما الجزر الأبيض فلا يحتوي على البيتا كاروتين و لكن يحتوي على مادة (الفالكارينول) وهي مادة مغذية تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون لها تأثير وقائي ضد السرطان وفي حين أن الجزر النيء قد يكون أفضل للصحة لأنه يحتفظ بعناصرة الغذائية إلا أن هناك طرق لطهي الجزر يمكن أن تحافظ على معظم عناصره الغذائية.

4- خضروات الكرنب:

نوع آخر مهم من الطعام في قائمتنا هو خضروات الكرنب والتي تشمل مجموعة واسعة من الأطعمة الخضراء، مثل الملفوف والبروكلي وبراعم بروكسل والقرنبيط والملفوف الصيني والفجل واللفت. تحتوي هذه الخضروات على نسبة عالية من العناصر الغذائية، بما في ذلك العديد من الفيتامينات (C وE وK وحمض الفوليك)، والمعادن (البوتاسيوم، والكالسيوم، والسيلينيوم)، والكاروتينات (لوتين، وبيتا كاروتين، وزياكسانثين).

وتحتوي أيضًا على الجلوكوزينات وهي المواد التي تعطي هذه الخضار نكهة لاذعة مميزة، وهي أيضًا تنظم استجابة الجسم للتوتر والالتهاب وتعتبر مضادة للميكروبات، ويتم التحقيق بإمكاناتها المضادة للسرطان.

وجدت إحدى الدراسات الحديثة التي تمت تغطيتها على (MNT) أن الخضر الورقية بما في ذلك بعض خضروات الكرنب ساعدت في إبطاء التدهور المعرفي، وبالتالي يقترح الباحثون أن إضافة حصة يومية من الخضار الورقية الخضراء إلى نظامك الغذائي قد تكون طريقة بسيطة لتعزيز صحة الدماغ. ثبت أيضًا أن الكرنب والبروكلي والملفوف لها تأثير وقائي على صحة القلب وذلك بفضل محتواها من فيتامين ك.

أخيرًا، تعد خضروات الكرنب مصدرًا رائعًا للألياف القابلة للذوبان والتي تلعب دورًا في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل امتصاص الدهون مما يساعد في منع زيادة الوزن الزائد.

5- سمك السلمون

تشير الدراسات الحديثة إلى أن استهلاك اللحوم الحمراء وبعض أنواع لحوم الدواجن يمكن أن يكون ضارًا بصحتنا على المدى الطويل، ويعد السمك بديلًا جيد للبروتين والسلمون على وجه الخصوص يوفر العديد من الفوائد الغذائية.

السلمون غني بالبروتين ويحتوي أيضًا على الكثير من أحماض أوميغا 3، حيث أثبتت الأبحاث أن أوميغا 3 يحمي من متلازمة جفاف العين وهي عدم كفاية ترطيب العينين مما قد يؤدي إلى الألم وعدم وضوح الرؤية، وتشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يمنع التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

يحتوي السلمون أيضًا على نسبة عالية من البوتاسيوم، ووفقًا لدراسة جديدة يمكن للبوتاسيوم أن يمنع ظهور أمراض القلب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن السلمون غني بمعدن السيلينيوم الذي يساهم في المحافظة على صحة الغدة الدرقية. تساعد الغدة الدرقية في تنظيم النشاط الهرموني وتشارك في عمليات التمثيل الغذائي.

على الرغم من توفر كل من السلمون المستزرع (المكاثر في أحواض أو بحيرات صناعية) والبري (الذي يعيش بصورة طبيعيه بدون تدخل الانسان) في السوق، فقد وجد أن سمك السلمون البري أكثر تغذية بشكل عام مع محتوى أعلى من البروتين، وأيضًا يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة مما يعني أنه صحي أكثر.

مع ذلك، يعتبر السلمون المستزرع موردًا أكثر استدامة و يشير المتخصصون إلى أن الاختلافات بين السلمون المستزرع والبري قد لا تكون شديدة لدرجة تحفزنا على تفضيل نوع على الآخر.

6- :الحمضيات

توصف الحمضيات بالأبطال المجهولين لنظام غذائي صحي؛ وتشتمل على عدد من الفواكه المتوفرة في جميع أنحاء العالم مثل البرتقال والجريب فروت (الزنباع) والليمون والليمون الحامض والكلمنتين والمندلين واليوسفي.

يوصي خبراء التغذية والجدات على حد سواء منذ فترة طويلة بالحمضيات لمحتواها العالي من فيتامين C الذي له خصائص مضادة للأكسدة، ولما يجلبه من فوائد صحية بما في ذلك تقليل الأضرار الالتهابية ودرء الالتهابات.

يشير المتخصصون إلى أن هذا النوع من الفاكهة يتجاوز مجرد فيتامين سي عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الغذائي، فهذه الثمارغنية بالمغذيات الأخرى بما في ذلك السكريات والألياف الغذائية والبوتاسيوم والفولات والكالسيوم والثيامين والنياسين وفيتامين بـ6 والفوسفور والمغنيسيوم والنحاس والريبوفلافين وحمض البانتوثنيك ومركبات الفلافونويد والكومارين والكاروتينات التي لها تأثيرات وقائية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنكسية العصبية.

حيث أظهرت الأبحاث أن مركبات الفلافونويد -التي توجد بوفرة في الحمضيات- بشكل خاص يمكن أن تمنع أو تؤخر الأمراض المزمنة التي تسببها السمنة، واكتسبت مركبات الفلافونويد أيضًا الكثير من الاهتمام العلمي لإمكاناتها المضادة للسرطان.

وارتبط استهلاك ثمار الحمضيات الغنية بالفلافونويد بشكل خاص بعمر طويل الأمد حيث إن سكان محافظة أوكيناوا اليابانية المعروفين بأنهم من أطول السكان عمرًا في العالم يأكلون بانتظام شيكواسا، والمعروفة أيضًا باسم “شيكوازار”، وهي فاكهة حمضيات تقليدية في المنطقة وتحتوي على مركبات الفلافونويد أكثر من معظم الحمضيات الأخرى والفاكهة. أيضًا فقد ربط شرب عصير شيكواسا الغني بمحتوى الفلافونويد بتحسن صحة الكبد.

على الرغم من أن جميع الأطعمة المذكورة أعلاه تحظى بالتقدير لفوائدها الصحية الكبيرة يجب ألا ننسى أنه لا يمكن تحقيق الرفاهية وطول العمر دون اتباع نظام غذائي متوازن وشامل ونمط حياة صحي.

علاوة على ذلك، تشير الدراسات الحالية إلى أن تركيبتنا الجينية قد يكون لها رأي مهم فيما يتعلق بالأطعمة التي تعمل بشكل أفضل لصحتنا، لذلك تأكد من اتباع النظام الغذائي الصحي الأكثر فعالية بالنسبة لك!

المصادر: 1