مستشعرات جهد ذات مرونة هائلة ومقدرة على إصلاح نفسها تُستخدم لكشف الحركة

مستشعرات الجُهد هي أجهزة تحوِّل القوة أو الضغط أو الشد أو الوزن إلى تغير في المقاومة الكهربائية (أي في السعة الكهربائية)، بحيث يمكن قياسها.

على مر السنوات القليلة الفائتة، استُخدمت هذه المستشعرات لإنشاء العديد من الأجهزة التي بمقدورها كشف الحركة في محيطها، ومن هذه الأجهزة نذكر الروبوتات وأجهزة مراقبة الصحة وأدوات الربط الذكية بين الإنسان والآلة.

طوّر باحثون من جامعة فودان Fudan وجامعة تونغجي Tongji والأكاديمية الصينيّة للعلوم مؤخرًا مستشعرَ جهدٍ جديد قابل للتّمدد بشكل كبير، وفعّال وحسّاس للتغيرات المرتبطة بالحركة في محيطه.

عُرض هذا المستشعر في بحث نُشر في دورية Elsevier’s Nano Energy، وله مقدرة على التعافي الذاتي، كونه مصنوع من هلام مائي أيوني مترابط بمادة البولي أكريلاميد، وبمقدوره إصلاح نفسه بسرعة وكفاءة عندما يُمزّق أو يُحطَّم.

كتب الباحثون في ورقة البحث تلك: «يبدي الهلام المائي الأيوني المترابط بمادة البولي أكريلاميد خاصيةَ علاج ذاتي ممتازة وبسرعة تعافي ذاتي كبيرة (في غضون 1.8 ثانية) وبكفاءة تعافي ذاتي مرتفعة قدرها 99%». وأضافوا:«أظهر الهلام المائي الأيوني المترابط بمادة البولي أكريلاميد سلوكًا ممتازًا مع قابلية التمدد (تفوق الـ99%)، وردة فعل سريعة بزمن يناهز 150 ميلي ثانية، واستدامةَ تدوير جيدة (أكثر من 3000 دورة)».

يمكن أن يراقب مستشعر الجهد الجديد الذي صنّعه الباحثون الحركات المتنوعة للبشر. وعندما يُربط بدارات كهربائية مدمجة بالسيليكون، سيغدو قادرًا على تحويل البيانات التي سجّلها مباشرة إلى هاتف ذكي أو أي جهاز ذكي آخر عبر البلوتوث.

يمكن أن يُستخدم المستشعر أيضًا لمراقبة وحفظ مسار حركات جسم الإنسان، الأمر الذي يفيد على نحو خاص في تطوير مرونة وصحيّة أجهزة التّتبع.

حُوِّلت البيانات التي سجلها المستشعر إلى إشارات رقمية، والتي بدورها ضُبطت بواسطة لوح تحكّم صغير من نوع Arduino Nano ثم نُقلت بواسطة البلوتوث إلى جهاز ذكي.

تجسّدت هذه المعلومات أخيرًا عبر تطبيق طوّرته شركة Kivy.

يمكن استخدام مستشعر الجهد الجديد لإنشاء تقنية تُميِّز إشارات البشر. على سبيل المثال، صنّع الباحثون قفازًا ذكيًا يحوي خمسة مستشعرات على كل إصبع بغية تسجيل حركات يد الشخص. يمكن أن تُحلَّل بيانات الحركة هذه فيما بعد وتُفسَّر بواسطة نماذج حسابية.

من الملفت للنظر أن القفاز الذكي الذي أنشأه الباحثون بمقدوره أن يدرك ويعبر عن لغة الإشارة الأمريكية (American Sign Language (ASL.

معنى ذلك أنه يمكن استخدامه لتمكين المزيد من تفاعلات التواصل بين الأشخاص المصابين بالصمم الذين يستخدمون لغة الإشارة الأمريكية والأدوات الآلية. وعلاوة على ذلك، يمكن استخدام القفاز الذكي بهدف التحكم اللاسلكي باليد الآلية، عبر تنفيذ إشارات اليد المطلوبة في أثناء ارتداء القفاز.

أظهر جهاز الاستشعار المطّور من قبل الباحثين إمكانية كبيرة للاستخدام على نطاق واسع في التطبيقات، سيما أدوات الربط بين الإنسان والآلة، والروبوتات التفاعلية، وأنظمة مراقبة الصحة، وأجهزة التعقّب المريحة. هذا ويمكن استعمالها في المستقبل لصناعة أجهزة ذكية جديدة لها قدرات استشعار حركة متطورة.

المصادر: 1