كنزٌ من الأسنان في المغرب العربي يثبت أن سبينوصور كان «وحشًا نهريًا»

بعيدًا عن التصورات بأن السبينوصور كان نصف برمائي، يعتقد هذا البحث أنه عاش حياته ومات في الماء.

كانت هناك أدلة متزايدة على أن أحد أكبر الحيوانات المفترسة في العصر الطباشيري هو حيوانٌ نهري بدلًا من صائدٍ بري. نُشرت دراسة حديثة في دورية (Cretaceous Research) قد تؤكد على أن السبينوصور هو في الواقع ديناصور مائي بعد اكتشاف أعداد ضخمة من أحافير أسنان ديناصورات.

صب فريق باحثين من جامعة بورتسموث في المملكة المتحدة جلّ اهتمامهم على دراسة مجموعة مكوّنة من أكثر من ألف سن لاستنتاج أن هذا الديناصور العملاق، هو وحش نهري دون أدنى شك. وقد دعم هذا الاستنتاج بحثٌ آخر جاء في وقتٍ أبكر في خلال هذه السنة اكتشف أن ذيول هذه الديناصورات كانت مُكيّفة تمامًا للحركة داخل الماء. العملاق السبّاح وكما يسمّى (Spinosaurus aegyptiacus)، قد يصل طوله إلى 15 مترًا (ما يساوي 49 قدمًا) من بداية الرأس إلى نهاية الذيل، وبوزنٍ قدره ستة أطنانٍ تقريبًا.

قام البحث الأخير بالنظر في 1,261 سن وبقايا أسنان مُعادة من قاع نهرٍ أثري في المغرب العربي يسمّى كمكم (Kem Kem)، والذي كان يرتفع منسوبه في ذروته إلى الصحراء الغربية قبل مئة مليون سنة تقريبًا. ومن خلال غربلة إكتشافاتهم اصبح من الواضح بأن السبينوصور، يمتلك أسنان سهلة التعرّف والفضل يعود إلى سطحها المتميز والذي يمتلك مقاطع عرضية مدوّرة تلمع في الضوء، والتي شكّلت الجزء الأكبر من الأسنان التي جُمِّعت.

وقال ديفيد مارتل David Martill، أستاذ علم الأحياء القديمة من جامعة بورتسموث، في تصريح له: «إن عدد الأسنان الضخم الذي جمعناه من قاع النهر الذي يعود إلى فترة ما قبل التاريخ، يتكون بنصفه تقريبًا من بقايا أسنان سبينوصورات، ما يدل على أنها تواجدت هناك بأعداد ضخمة»، وقد أضافَ: «لا نعلم بوجود أي مكان آخر يحتوي على مثل هذا العدد من أسنان الديناصورات محتوى في صخور حافظة للرفات».

«إن وفرة اعداد أسنان السبينوصور نسبةً إلى الديناصورات الأخرى، إنما يعكس طبيعة حياتها المائية. فالحيوان الذي يقضي معظم حياته في الماء تزيد نسبة وجود أسنانه في بقايا النهر مقارنةً بباقي الديناصورات التي تقتصر زيارتها له على الارتواء والتغذي في ضفافه».

تُعتبر قيعان نهر كمكم مكانًا شائعًا للعثور على بقايا السبينوصورات بشكلٍ عام، والتي توجد غالبًا بين بقايا مجاميع متنوعة من مخلوقات العصر الطباشيري كالقوبعيات المنشارية، والتماسيح، والزواحف الطائرة، والديناصورات البرية.

صرّح الباحثون بأنه على الرغم من العثور على بعض بقايا الديناصورات البرية ضمن قاع نهر كمكم، إلا أن العدد الضخم لأسنان السبينوصور تُثبت دون أدنى شك بأنها قضت حياتها في النهر بدلًا من البرية.

«من خلال هذا البحث إستطعنا إثبات أن هذا الموقع الجغرافي ليس فقط مكان عيش الديناصورات العملاقة وإنما موتها كذلك. إن هذه النتائج متناسقة تمامًا مع حقيقة فكرة وجود ساكنات المياه، أو وحش النهر».

المصادر: 1