أيمكنك كشف الكاذب في الصورة؟

ما مدى براعتك بكشف المخادعين من بين الحشود؟ وفقًا لورقة بحثية جديدة من الباحثين في جامعة روتشستر في نيويورك، هناك بعض المراوغات (اللاإرادية) وحركات الوجه التي تجذبنا، سواء أحببنا ذلك أم لا.

استخدم الفريق مجموعة من البيانات الضخمة وتكنولوجيا التعلم الآلي وبرنامج لـتحليل ملامح الوجه الآلي لتحديد الاختلافات في ملامح الوجه واللفظ بين الأشخاص الذين يكذبون والأشخاص الذين يقولون الحقيقة.

حيث كُلف متطوعين من قسم Amazon Mechanical Turk وتقسيمهم إلى ثنائيات. في المجموع، كان هناك 151 ثنائي و1.3 مليون صورة من التعبيرات للفريق لتحليلها.

وكلف شخصين، واحد بوظيفة “مستجوب” والآخر “الواصف”. قبل الخوض في صلب التجربة، سأل المستجوب الواصف سلسلة من الأسئلة الأساسية (التي كان من المتوقع أن يجيب عليها الواصف بصدق). على سبيل المثال، “ماذا ارتديت البارحة؟” أو “ما هو ناتج 14×4؟” كانت هذه الأسئلة الهيكلية لإلتقاط الفروق الفردية في السلوك عندما تكون صادقًا، ثم استخدامها لبناء نموذج مخصص لكل واصف.

يستلم الواصفين بعد ذلك صورًا لفحصها وحفظها، الذي عليهم وصفها للمحقق ووجّه بعض الأشخاص فقط لقول الحقيقة وقيل للبعض الآخر أن يكذبوا.

استخدم برنامج آلي لتحليل ملامح الوجه لاختيار إجراءات معينة، كـرفع الحاجب. ثم مع التعلم الآلي، جمع الباحثون سلوكيات معينة حتى يتمكنوا من تحديد الأنماط في ملامح الوجه لقائلي الحقيقة والكاذبين، وبشكل أساسي، معرفة من كان يلفق الأكاذيب ومن لم يخبرها.

وما الذي وجدوه؟

قال تاي سين، طالب دكتوراه بتصريح: “لقد أعلمنا بأن هناك خمسة أنواع أساسية من الوجوه المرتبطة بالابتسامة والتي صنعها الناس عند الرد على الأسئلة”.

كان أكثر دلالة للكاذبين هو ما أطلقوا عليه “ابتسامة دوشين” (وضحها بشكل جميل الممثل نيل باتريك هاريس أدناه).

يقول الباحثون إن هذا يحدث عندما تنقبض عضلات العين والفم وتتوافق مع نظرية “الابتهاج الخداع”. أي أن الكذاب يسعد بخداع شخص ما.

لاحظ الفريق أيضًا أن الأشخاص الذين يقولون الحقيقة يميلون إلى شد أعينهم قليلاً -ربما لأنهم كانوا يركزون بشدة على تذكر كل التفاصيل- وعلى عكس الكاذبين، لم تتقلص عضلات أفواههم أيضًا.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لن تجعلك كاذبًا أفضل (على الرغم من أنها قد تجعلك أفضل في التعرف على من هو). وأوضح إحسان هوك، الأستاذ المساعد في علوم الكمبيوتر، أن ابتسامة دوشين تتضمن “عضلة خد لا يمكنك التحكم فيه”.

كيف تعتقد أنك مُلمٌ بذلك؟ انظر بنفسك مع الفيديو أدناه.

المصادر: 1