ماهو العمر المناسب للزواج؟

إن أكثر الشباب والشابات يملكون نفس الشعور عندما يتعلق الأمر بموضوع الزواج، فتبدأ العديد من الاسئلة التي تجتاح عقولهم:

هل يتوجب أن أضع قائمة المؤهلات التي أُريدها؟ هل أفكر في العمر الذي أنا عليه؟ هل من الممكن أن ينتهي زواجي بالفشل؟ وغيرها من الاسئلة التي تردد على الفكر، لكن أهمها ما يخص العمر في حين أن العمر يلعب دور مهم في عدم انتهاء زواجك بالطلاق أو في الأقل تضعيف هذا الاحتمال. وخصوصًا حسب الفكرة المتعارفة التي تقول أن الأشخاص الذين يتزوجون في سنواتهم اللاحقة يميلون إلى أن يكون لديهم حياة زوجية مستقرة، حيث يكون لديهم معرفة في الأهداف التي يودون تحقيقها وكذلك معرفة كافية في أنفسهم بحكم الخبرة التي اكتسبوها في التعرف على الآخرين ومعرفة ما يناسبهم، بالاضافة إلى الاستقرار المادي.

ووفقاً لهذا، فإن زواج المراهقين هو الأكثر عرضة للطلاق وهذا متوقع جدًا، وإن الدخل المادي قليل بالإضافة إلى الحياة المهنية والمستقبل المجهول وقلة الخبرة كذلك تلعب الدور الأكبر وحتى العقل قد لا يكون ناضج بالشكل الكامل الذي يؤهله لاتخاذ القرارات ومواجهة المشاكل التي قد تواجه العلاقة. ولذلك هناك صعوبة في أمر الزواج في سن المراهقة.

وبالتالي فالانتظار إلى عمرٍ أكبر هوَ الخيار الأمن، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الأشخاص الذين يبلغون من العمر 25 عامًا هم أقل عرضة بنسبة 50% للطلاق من الأشخاص في سن 20 عامًا.

وحلل الباحث نيكولاس ولفينجر بيانات من الاستبيان الوطني لنمو الأسرة في الولايات المتحدة من العام 2006 إلى العام 2010. وتبين للباحث أن معدلات الطلاق تنخفض عند ازدياد عمر المتزوجين فوق سن البلوغ وصولًا إلى أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، وبذلك فإن أفضل سن للزواج هو ما بين 28 و32 عامًا أما بعد سن 32 فإن احتمالية الطلاق تعود للارتفاع مجددًا، إذ تزداد بنسبة 5% سنويًا.

وهذه النتائج أطلقت عليها مجلة سليت “بنظرية الزواج المستقر” وذلك كلما كان الزواج في وقت مبكر جدًا كان معدل الطلاق أعلى أو إذا كان الزواج في عمر متأخر جدًا فإنك تحصد النتيجة ذاتها.

إن نيكولاس لا يستطيع تحديد أسباب هذه النتائج لكنه يؤكد وجود هذه النسب في الحياة وما أكد ذلك استخدامه لبينات NSFG من سنة 2011 إلى سنة 2014 وحصد النتائج الآتية:

  • الأشخاص الذين تزوجوا بعمر المراهقة معرضين لخطر الطلاق بنسبة 38% وذلك بعد مرور خمس سنوات من الزواج.
  • الأشخاص الذي تزوجوا في اوائل العشرينات معرضين لخطر الطلاق بنسبة 27%.
  • الأشخاص الذي تزوجوا بين 25-29 معرضين لخطر الطلاق بنسبة 14%.
  • الأشخاص الذين تزوجوا بين 30-34 معرضين لخطر الطلاق بنسبة 10%.
  • الأشخاص الذين تزوجوا لأول مرة في سن 35 تعرضوا لخطر الطلاق بنسبة 17% خلال الخمس سنوات الأولى من حياتهم.

يتحكم ولفنجر في المتغيرات الديموغرافية المختلفة ويواصل البحث عن أدلة على أن الزيجات قبل منتصف العشرينات أو بعد منتصف الثلاثينيات من العمر مرتبطة بمعدلات طلاق أعلى. كما أنه يقول بأن الأشخاص الذين ينتظرون حتى منتصف الثلاثينات ليتزوجوا، لن يتزوجوا بسبب الاستقرار الذي أنشاؤه في بداية الثلاثينيات وببساطة هم ربما غير مؤهلين للنجاح في الزواج غير أن الشخص في هذا السن يكون قد اعتاد أنماطًا حياتية معينة، وقد يفشل في التأقلم مع نظام الحياة الزوجية وما يمليه عليه من مسؤوليات، كونه تعايش على أمر العيش بدون زواج. وأخيرًا بالطبع أن هذه التوقعات تحمل الاستثناءات، لكن لفنجر تحدث بصورة عامة عن الزيجات التي تحدث لأول مرة بعد سن الخامسة والثلاثين.

المصادر: 1