[the_ad_placement id="scine_before_content"]

ممارسة الجنس بعد الإصابة بنوبة قلبية يطيل العمر

ويا لها من أخبار مشوقة بعيدة كل البعد عن الامتناع عن الجنس لفترة طويلة بعد النوبة القلبية، فكما وجد، فإن الناس الذين يعودون لمشاركة السرير بسرعة بعد النوبة القلبية يعيشون أطول.

يجادل المشكِّكون في هذا التوجه العاميِّ مقترحين أن الناس الذين تعافوا بشكل جيد سيشعرون برغبة جنسية أقوى، ولكن أفعلًا ذلك؟ نود الاستماع لكلامهم.

لماذا لا نستنتج ببساطة أن الجنس مفيد للصحة ونكمل الأمر ونطلب من الطبيب وصفةً طبيةً لممارسته؟

يمكن لكلٍ من الإثارة والتمارين القاسية أن تؤدي لحدوث النوبات القلبية ولربما كان الارتباط بينها أقوى عند عقول عامة الناس مما هو عليه في الحقيقة، وكنتيجةً أصبح جمع الأمرين معًا خطًا أحمر لجميع الذين يتعافون من احتشاء في عضلة القلب (وهو المسبب الأساسي للنوبات القلبية).

ولكن أجمل ما في العلم هو تحدي الافتراضات، وفي حين يتضمن ذلك غالبًا إيصال الأخبار التي لا يرغب الناس بسماعها، فالوضع هنا مختلف تمامًا.

أجرى البروفيسور ياريف جيربر Yariv Gerber من جامعة تل أبيب Tel Aviv University دراسةً تضمنت 495 مريضًا دخلوا المستشفى بسبب تعرضهم لنوبة قلبية للمرة الأولى وذلك في عامي 1992 و1993، جميعهم كانوا تحت سن 65 وكان 90% منهم ذكورًا.

سُئل المشاركون عن مدى نشاطهم الجنسي خلال السنة السابقة للنوبة وضمن فترة الستة أشهر التالية لها، ووُجد أن أكثر من النصف إما قللوا من نشاطهم الجنسي بعد الحادثة أو امتنعو نهائيًا، في حين بقيت نسبة 53% على ذات الوتيرة أو حتى زادوا قليلًا.

بعد مرور أكثر من عقدين توفيّ 43% من المشاركين وذلك حسب تقرير جيربر في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية European Journal of Preventative Cardiology، وتبين أن هؤلاء الذين استمروا بالنشاط الجنسي بعد النوبة بشكل مماثل في الأقل لما كانوا عليه بعدها كانوا أقل عرضة بنسبة 35% من الوقوع ضمن الفئة المتوفية، وذلك بعد أخذت عوامل الخطورة الواضحة بالحسبان.

وبشكل مثير، لم يكن تخفيف خطر الموت نتيجةً لتخفيض فرص الإصابة بنوبة قلبية أخرى بل بسبب تفادي أخطار أخرى أهمها كان السرطان.

وتبين أن: «الممارسة والرغبة الجنسية دليل على الصحة للعامة، حيث أن استكمال النشاط الجنسي بعد النوبة القلبية بفترة قصيرة قد يكون جزءًا من اعتبار الشخص نفسه فردًا صحياً نشيطاً شابًا ومفعمًا بالطاقة وهذا قد يؤدي لاتباع نمط حياة أكثر صحةً بشكل عام.»

يتوقع جيربر أن أولئك الذين يشعرون أنهم بصحة عامة سيئة أقل ميلًا للخضوع للاختبارات الكاشفة للسرطان وبالتالي أكثر عرضة للموت بأي مرض يصابون به، وعلى الجانب الآخر فممارسة الجنس بكثرة قد تشكل بحد ذاتها دافعًا لمتابعة الحياة وبالتالي إجراء لتلك الفحوصات.

ولكن وبسبب كون متوسط عمر المشاركين في الدراسة يقارب 53 سنة وبوجود التحيز للذكور فيها فقد لا تكون النتائج قابلةً للتطبيق بشكل مطلق، مع أنها تتطابق مع نتائج دراسة أخرى من عام 2015 دحضت الفكرة الخاطئة أن ممارسة الجنس بكثرة تحرض النوبات القلبية، مستنتجةً أن النشاط الفيزيائي ضمن الجنس يوفر على الأرجح عامل وقاية منها.

المصادر: 1