بعد هجوم إرهابي، قد يكون من المؤذي مشاهدة التلفاز بكثرة

واشنطن— تقترح دراسة جديدة بأنه أثناء الهجوم الإرهابي سيكون من الأفضل تجنب الأخبار الشاملة المغطية للحدث.

وجد الباحثون بأن مشاهدة أخبار تغطية الأحداث الارهابية مرتبط بمعدلات عالية من التوتر ما بعد الصدمة والشعور بالإحباط بالإضافة إلى تقليل الشعور بالأمان.

في الدراسة التي نشرت في 3 آب خلال الاجتماع السنوي للمؤسسة الأمريكية لعلم النفس، ركز الباحثون على حدث إرهابي استحوذ اهتمام وسائل الإعلام في ال2002: سلسلة من هجمات قناص في واشنطن العاصمة والتي قتل فيها 10 أشخاص وجرح ثلاث.
وسائل الإعلام المحلية غطت الحدث بشكل مضخم أكثر بكثير من الواقع.

“نحن نعرف أن الإعلام يلعب دورًا حساسًا في شعور الناس بالأمان أو شعورهم بالتهديد في بيئتهم “هذا ما قالته الباحثة الرئيسية هولي ماشholly mash أستاذة مساعدة في البحث في علم النفس في جامعة القوات الحكومية لعلوم الصحة في بيثيسدا، ميرلاند
تمكن ماش وزملائها من جعل أكثر من 1200شخص بالقيام باستبيان على الإنترنت عن مزاجهم وشعورهم أثناء هجوم القناص.

بالإضافة إلى ذلك جمع الباحثون معطيات عن مدى مشاهدة هؤلاء الأشخاص لمشاهد تلفازية متعلقة بالقناص كل يوم.

أجريت المسوحات بعد ثلاثة أسابيع من الهجوم ولكن قبل أن يلقى القبض على المجرمَين.

وجد الباحثون بأنه 40%من الأشخاص الّذين قاموا بالاستبيان صرحوا بأنهم شاهدوا على الأقل ساعتين يوميًا من برامج التلفاز المتعلقة بهجوم القناص أثناء فترة الهجوم والتي دامت لمدة ثلاثة أسابيع.

تقول ماش بأنه كلما شاهد الشخص التلفاز كلما زاد احتمال بأن يظهر عليه أعراض التوتر ما بعد الصدمة والإحباط.

أعراض التوتر ما بعد الصدمة تتضمن الأفكار السلبية، الكوابيس، السلوك التجنبي.

أعراض الإحباط تتضمن المزاج الاكتئابي، التركيز على المشاكل، الصعوبة في النوم، قلة الاهتمام بالأمور التي يكون الشخص بالحالة العادية يحبها.

أخبرت ماش موقع live scince بأن الباحثين يعتقدون بأن التوتر مابعد الصدمة والإحباط ينشئ من الشعور بعدم الأمان.

بمعنى آخر كلما شعر الإنسان بعدم الأمان كلما زاد احتمال أن تكون لديه أعراض التوتر بعد الصدمة والإحباط.

ووجد الباحثون بأن مشاهدة الكثير من الأخبار المتعلقة بهجوم القناص أيضًا مرتبط بالشعور المتناقص بالأمان.

على الرغم من إن الدراسة ركزت على حدث جرى من ال2002، أشارت ماش بأن التغطية الإعلامية الدائمة للحوادث الإرهابية باتت مسألة أكبر منذ ذلك الوقت.

تقول أيضًا بأنه بالإضافة للتغطية التلفزيونية هناك تغطية إعلامية دائمة على الإنترنت والتي تتضمن أخبارًا غير مدققة وأحيانا غير صحيحة.

قالت ماش، لقد ساعدت النتائج على فضح وسائل الإعلام، مضيفةً أنها توصي بالحد من عرض الأحداث ليقتصر فقط على المعلومات ذات الصلة الوثيقة بالهجوم، ولكن، يبقى ذلك قاسيًا.

ترجمة: وائل سليمان

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

تدقيق علمي: فينوس شعبان