هل الأقنعة المصنوعة منزليًا (الكمامة) تَفي بالغرض؟

لاشك في كون هذه الفترة غريبة وغير مسبوقة ومتغيرة سواء بالنسبة للعلم أو المجتمع ككل.

تغيرت العديد من المفاهيم الصحية خلال هذا الوباء وخاصة بما يتعلق بحمايتك وحماية من حولك.

تشجع الصحة العالمية على ارتداء الأقنعة الطبية مستندة على أدلة تؤكد فعاليتها ضد فايروس كورونا COVID-19 على الرغم من كونها نصحت بعدم ارتدائها منذ أشهر مضت.

في الواقع، يوجد الكثير من الأدلة التي تثبت دور الأقنعة الطبية في إيقاف انتشار الفايروس بالرذاذ إلى غير المصاب.

لكن لا إثبات يضاهي ماتثبته المسحة البكتيرية بما يخص فعالية هذا القناع أو فيما إذا كان القناع منزلي الصنع فعال أم لا وفي الواقع هي فعالة حقًا.

كرر ميتش موفيت Mitch Moffit وجريج براون Greg Brown تجربة انتشرت جدًا على الإنترنت. وضعوا قناع والدة موفيت المنزلي الصنع المكون من طبقتين تحت الاختبار عن طريق السعال والعطس (الوهمي) والتحدث والغناء على أطباق الاختبار وباستخدام قناع وبدون قناع، والنتائج كانت مقنعة.

ولكن هذه التجربة فقط تضهر وجود البكتريا من عدمها لا الفايروسات، لكن تظل التجربة ذات نتائج مهمة.

وبالعكس هذه التجربة تثبت كيف أن الفايروسات والبكتريا تنتقل عن طريق القطرات والرذاذ المنتشر. الفايروسات (من ضمنها فايروس سارس-كوف2 SARS-CoV-2) ليست مجموعة خلايا أو قطعة من نسيج، فاذا أراد الانتشار، فعليه أن يتعلق بسوائل أفواهنا وإنوفنا.

دعم الفريق نتائجهم بتجربة بحثية تتضمن استخدام القناع الجراحي، وفي كل الأحوال فالأقنعة أدت دورها بكفاءة.

وليس هذا فحسب بل حتى الأقنعة منزلية الصنع ذات الطبقة الواحدة كانت كافية لمنع انتشار البكتريا لمن حولك.

وإن استخدام أقنعة ذات طبقتين بالتأكيد أفضل أما الأقنعة الجراحية ذات الطبقات الثلاث فهي كالبوابة تمنع أي رذاذ من المرور خلالها.

لذا فارتداء الأقنعة وسيلة ردع مهمة ضد فيروس كورونا COVID-19، إلا أنها ليست مؤكدةً. ولكن ما هو مضمون بالفعل هو النتائج الوقائية للتباعد الأجتماعي والبقاء في المنزل حيثما أمكن.

*سنتجاوز هذه الأزمة سويًا إن احتفظت برذاذ فمك في فمك

المصادر: 1