من المحتمل أن النباتات قادرة على إخبارنا بمواقع الجثث الميتة!

إذا كنت تعتقد أن (محقق الحيوانات الأليفة) هو احتمالٌ غير وارد للأفلام، فماذا عن محقق النباتات؟

يعتقد علماء النبات إن مجالهم قد يساعدنا بكشف الجثث الميتة، وربما يحل جرائم القتل بهذه العملية. على الرغم من أنه لم يحدث بعد، يأمل البروفيسور نيل ستيوارت من جامعة تينيسي أن العمل الذي قام به بهذا الخصوص سيؤتي ثماره في النهاية.

قال ستيوارت في بيان له: «في الأراضي الصغيرة والمفتوحة، يمكن أن تكون الدوريات ذات فائدة وتعثر على شخصٍ مفقود، لكن في مناطق الغابات والمناطق البعيدة عن المدن مثل الأمازون، فهذا الأمر يبدو مستحيلًا. حيث يكون الناس أكثر عرضة للضياع، أو أن يحاول القتلة إخفاء الأدلة في مثل هذه المناطق، فيصبح الأمر مختلفًا».

يقول ستيوارت: «هذا يقودنا إلى النباتات كدليل للتحلل البشري، مما يؤدي إلى استرداد الجسد بشكلٍ أسرع واستعادته بصورة أفضل وأكثر حفظًا له».

إن جامعة تينيسي لديها بالفعل (مزرعة جثث) حيث علماء الطب الشرعي والذين يدرسون تحلل الجثث تحت ظروف مختلفة على أمل إعادة تصوير برامج الجريمة التلفزيونية بشكلٍ دقيق. أدرك ستيوارت إن دراسة مدى تأثير الجثث على التربة المحيطة به قد تقدم نقطة انطلاق لإيجاد مدى تأثيرها على نمو النباتات. كذلك يمكن لأجهزة الاستشعار التي تحملها الأقمار الصناعية والطائرات استخدام لون الأوراق في بقعة من الغابة لاختبار إجهاد المياه. هل يمكن لمحتوى جسم الأنسان أن ينتج شيئًا مماثلًا؟

يقول سيتوارت: «إن النتيجة الأكثر وضوحًا ستكون تحرير النيتروجين إلى التربة، وخاصةً في فصل الصيف عندما تتحلل الأجسام بسرعة. النباتات التي تتغذى على كميات عالية من النيتروجين تنتج كلوروفيل عالي، وبالتالي تزداد خضرة أوراقها أكثر. إن معدل ما يملكه الأمريكي من النيتروجين هو 50 ضعفًا مما تحتاجه الأشجار المعتدلة للتسميد، جاء هذا حسب Trends in Plant Science».

بدأ ستيوارت وزملاء البحث بدراسة أطياف الضوء المنعكس من النباتات التي تنمو في مزرعة الجسد لرؤية إذا ما كان هنالك شيءٌ مختلف جدير بالملاحظة بناءً على قربها من الجثث.

تكمن الصعوبة في التمييز بين الأقحوان الذي تنتج بواسطة الأنسان وبين التي يخصبها الحيوان.

مع ذلك، ﻻ يعتقد ستيوارت أن هذه مشكلة ﻻ يمكن حلها، وعلى أساس (أنت ما تأكله) يختلف البشر من الناحية الغذائية عن أي حيوانٍ آخر، والفرق أوسع الآن عما كان عليه أسلافنا. إذا كان الباحثون يعرفون شيئًا عن الفرد، يعطي ستيوارت مثالًا حول مدخن مفرط، أو شخص يتعاطى دواءًا معروفًا، قد يكون من السهل أن نتتبع آثاره بين النباتات التي تنمو فوق أجسامهم.

اقترح ستيوارت إن بعض النباتات، بشكلٍ خاص النوع المجتاح، قد تكون أكثر نموًا في أماكن موت الإنسان.

حتى إن لم تكن هذه الأدلة كافية لكشف مكان جثة أحدهم، يتمنى ستيوارت في يومٍ ما أن يكشف الأماكن الأكثر احتمالًا للعثور على جثةٍ من الجو. يمكن بعد ذلك أن يتم التحقق من ذلك بوسائل أكثر تقليدية.-

المصادر: 1