الإنسان لديه حاسة شم قوية قد لا تفرق حساسيتها كثيرًا عن الكلاب

بينما تقرأ هذا المقال خذ نفساً عميقاً، ما الروائح التي اكتشفتها؟ كيف أثرت هذه الروائح على شعورك؟

من النادر أن يلتفت وعي الناس الى الروائح التي يشمونها من حولهم، ولكن دراسة جديدة تؤكد بأن الإحساس البشري بالرائحة هو أقوى مما تصورنا، وأنه يلعب دورًا كبيرًا في صحة الإنسان وسلوكه أكثر مما يتوقع الخبراء في الشأن الطبي.

يقول “جون ماكغان”، عالم الأعصاب بجامعة (روتجرز – نيو برونزويك) في نيو جيرسي والقائم على هذه الدراسة:

الحقيقة هي أن حاسة الشم جيدة تمامًا في البشر كما في الثدييات الأخرى، مثل القوارض والكلاب

ويوضح ماكغان أن “ثمة معتقد ثقافي قديم يقول أنه ليكون الشخص منطقيًا وعقلانيًا لا يمكن أن يكون محكومًا في تحركاته بحاسة الشم التي ينظر إليها على أنها حيوانية بحتة”.

وماكغان هو المعد الرئيسي لهذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “ساينس” الأميركية بالإستناد إلى مجموعة دراسات.

ويؤكد البروفسور ماكغان “نحن قادرون على الكشف والتمييز بين أصناف واسعة للغاية من الروائح”، مشيرًا إلى أن حاسة الشم لدى البشر أكثر حساسية لبعض الروائح والعطور من تلك الموجودة لدى الجرذان والكلاب.

ويشدد العالِم على أن البشر قادرون على كشف روائح في زقاق أو مسار لافتًا إلى أن سلوكياتنا وحالاتنا العاطفية تتأثر بالشم.

ويعترف ماكغان أن البشر لديهم أجهزة شمية وخلفية جينية أقل كفاءة لتحديد الروائح مقارنة بالحيوانات الأخرى، ومع ذلك فإن قوة الدماغ البشري قادرة على تعويض هذا النقص.

يقول ماكغان لـ “لايف ساينس”: “على الرغم من وجود 400 جزء من المستقبلات الشمية لدى البشر، إلا أن الكلاب والجرذان يمكنها أن تكشف عن روائح لا يمكن أن يكشفها البشر، ولكن قدرة الدماغ البشري على تطوير حاسة الشم تفوق تلك التي في الكلاب والجرذان.

عندما يشم الإنسان شيئًا ما، ترتبط جزيئات الرائحة بمستقبلات في الأنف، ترسل هذه المستقبلات معلومات عن الجزيئات المرتبطة إلى الخلايا الشمية في الدماغ، والتي ترسل بعد ذلك إشارات إلى مناطق أخرى من الدماغ للمساعدة في تحديد الروائح.

وهذا يختلف عن الطريقة التي تُميز بها الروائح في الكلاب، ويقول أن الكلاب تقوم بتمييز الروائح عن طريق خلايا موجودة في الأنف فقط، ولما كانت آلية الشم تختلف بين البشر والكلاب، فإنه من الغير المنطقي إجراء مقارنة بينهما.

ترجمة: أحمد تحسين

تدقيق لغوي: حسام عبدالله

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1